حصل الباحث ابراهيم عبد الصبور سعيد احمد المدرس المساعد بقسم الثقافة الإسلامية بكلية الدعوة جامعة الأزهر على درجة الدكتوراه في رسالة بعنوان دور القيم الاجتماعية في تحقيق التنمية المستدامة .
تكونت لجنة المناقشة والإشراف والحكم من الاستاذ الدكتور احمد محمد ابراهيم شحاته استاذ متفرغ بقسم الثقافة الإسلامية بكلية الدعوة والاستاذ الدكتور محمد عبد السلام العجمي استاذ ورئيس قسم اصول التربية كلية التربية بنين بجامعة الأزهر والاستاذ الدكتور محمود محمد عبد الرحيم الصاوي استاذ بقسم الثقافة الإسلامية بالكلية ووكيل كلية الدعوة للدراسات العليا السابق والاستاذ الدكتور رجب عبد الحميد سعيد استاذ متفرغ بقسم الثقافة الإسلامية بكلية الدعوة .
يقول الباحث ابراهيم عبد الصابور , الحمد لله الذي أنزل الفرقان علي عبده ليكون للعالمين نذيرًا، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد ، الذي أُرسل إلي الثقلين بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، وبعد:
فمع إيماننا المطلق بأنَّ الله قَدَّرَ في الأرض أقواتها، بما يكفى جميع من عليها من مخلوقات، إلا أنَّ سوء الاستغلال للموارد الطبيعية المتاحة؛ أدى إلى مزيد من التدهور البيئي، واختلال التوازن، وظهور العديد من المشكلات البيئية الاقتصادية، والتي منها: ظاهرة الاحتباس الحراري، ومشكلة التصحر، وارتفاع درجة التلوث، إلى مستوى جاوز المعدلات العالمية، والمجاعات، وسوء التغذية...، كل ذلك بدوره انعكس على الجانب الاقتصادي، وعلى نسق الحياة الآمنة للإنسان في الحاضر، فليست المشكلة في نقص الموارد، بل في سوء الاستخدام، وانعدام التوازن في التوزيع، كل ذلك نتج عنه: إضعاف التنمية الاقتصادية، وتناقص إمكاناتها.
ومن هنا يمكن القول: بأن التنمية والبيئة وجهان لعملة واحدة، فسوء استخدام الموارد الطبيعية، لا يُمَكِّن من قيام تنمية اقتصادية متوازنة، وكذلك التنمية لا تَقُوم على موارد بيئية متداعية.
فمن الواضح التداخل التام بين المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وعلاج المشكلات الاقتصادية لا يأتي بنتائج سليمة إلا في ظل أوضاع اجتماعية تسمح بتحقيق أكبر قدر من المكاسب المادية، ومن هنا لابد أن تقترن التنمية الاقتصادية بتطور وتنمية اجتماعية... تؤمن تلك التنمية وتعمل على الحفاظ على مكتسباتها.
فالإنسان هو غاية أي تنمية، سواء أكانت تلك التنمية متعلقة بالجانب الاقتصادي، أم البيئي، أم الاجتماعي، فالمقصد من التنمية في النهاية، إما تنمية الإنسان ذاته من حيث القيم، والفكر، والسلوك، والعادات، أو تنمية مستوى معيشة الإنسان، وتحسين مستويات الصحة والتعليم، والترفيه لديه.
ومما لا شك فيه أن استراتيجيات التنمية المختلفة كثيرًا ما تعتمد على الجوانب الاجتماعية والقيمية، وسلوك الأفراد والجماعات في توطين التنمية، وجعلها جزءاً لا يتجزأ من منظومة التنمية الاقتصادية.
ومن هنا يمكن القول بأن: التنمية المستدامة في أبعادها (الاقتصادية - البيئية - الاجتماعية – الإدارية)، لا تتأتي من خلال مؤسسات الرعاية الاجتماعية (أو جمعيات التضامن الاجتماعي)، أو (المؤسسات الصناعية)، أو (جمعيات حماية البيئة والمحافظة عليها)، بقدر ما تستمد قوتها وترتكز لبناتها، على أسس وقيم اجتماعية صالحة... فلا يمكن تصور واقع أي إنسان مستقل عن القيم أو خال منها، فعالم كل إنسان هو وحدة متجانسة تم تشكيلها بواسطة منظومته القيمية، ومن هنا فلا تعارض بين القيمة والواقع في حياة الإنسان...، وإنما هناك وحدة جذرية بينهما تتمثل في حالة الرضى التام حين نكون متفقين مع الوسط الذي نعيش فيه.
ولتوليد النمو المستدام والمحافظة في الوقت ذاته على التماسك الاجتماعي، يتعين على العالم إذن أن يرقى إلى مستوى التحدي الملح، فالمجتمع الإنساني اليوم لابد فيه من التعاقد، على أساس الاشتراك في الحقوق الإنسانية، وواجباتها، بقطع النظر عن الأجناس والمعتقدات الخاصة.
وهذه هي قيم الإسلام العالمية، فـالمجتمع الإسلامي وإن يكن مجتمعًا عقائديًا، فهو مجتمع مفتوح لكل العقائد والأجناس، يتمتع فيه الجميع بحقوق المواطنة، إما بعقد الإسلام، أو بعقد: المواطنة، أو الجنسية.
وانطلاقًا مما سبق، فقد جاءت الرسالة المقدمة لنيل درجة العالمية (الدكتوراه) – إن شاء الله تعالى -، تحت عنوان: دور القيم الاجتماعية في تحقيق التنمية المستدامة
وقد جاءت خطة البحث منقسمة إلى: مقدمةٍ، وبابين، وخاتمة.
المقدمة: وفيها: أهمية الموضوع، وأسباب اختياره، وتساؤلات البحث، وأهداف الدراسة، ومنهج البحث، والدراسات السابقة، وخطة البحث.
الباب الأول: أبرز القيم الاجتماعية الإيجابية، وأثرها في التنمية المستدامة، وأهم تحدياتها، ويتكون من ثلاثة فصول
الفصل الأول: الرؤى المفاهيمية لمصطلحات الدراسة
وفيه التعريف بمفهوم القيم الاجتماعية، ومجالاتها، وأهميتها وخصائصها، ومجالاتها. والفرق بين القيم والأعراف، والعادات والتقاليد، والميول.
كذا فيه بيان مفهوم التنمية المستدامة، وأبعادها، وأهدافها.
الفصل الثاني: القيم الاجتماعية الإيجابية، وأثرها في التنمية المستدامة
وجاء فيه الحديث عن قيم: المسؤولية، التعمير والإصلاح، التكافل الاجتماعي، التعاون البناء، الاعتدال وعدم الاسراف، المواطنة الصالحة، العدالة، ودور تلك القيم في التنمية المستدامة.
الفصل الثالث: تحديات القيم الاجتماعية، وأثرها في التنمية المستدامة
ويشتمل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: القيم المادية الاستهلاكية، وأثرها في التنمية المستدامة.
المبحث الثاني: تعميم قيم العولمة السلبية، وأثره في التنمية المستدامة.
المبحث الثالث: قيم الحداثة والنفعية، وأثرها في التنمية المستدامة.
الباب الثاني: العوامل الداعمة للقيم الاجتماعية، وسبل الاستفادة منها في الواقع المعاصر، ويتكون منفصلين:
الفصل الأول: عوامل دعم القيم الاجتماعية لتحقيق التنمية المستدامة، وذلك من خلال:
تصويب المبادئ، والقيم الاجتماعية الخاطئة، كذا دور العمل في التنمية المستدامة، وأيضًا دعم الروابط الاجتماعية، والحفاظ عليها، ثم النهوض بالتنمية الثقافية.
الفصل الثاني: سبل الاستفادة من القيم الاجتماعية، في الواقع المعاصر
وفيه الحديث عن كيفية الاستفادة من القيم الاجتماعية في قضايا التنمية المستدامة؛ من خلال: حل المشكلات الاجتماعية، المساهمة في التغيير الاجتماعي، وتكافؤ الفرص، كذا المساهمة في رفع الوعي الثقافي العام، ثم تحسين الصحة العامة، وأخيرًا، تحقيق الاستقرار والأمن الاجتماعي.
* وفي خاتمة الرسالة خَلَصْتُ إلى أهمِّ النتائجِ والتوصيات.
ومن أبرزِ تلك النتائجِ ما يلي:
(1) وضح من خلال البحث أنَّ القيمَ معاييرُ عقل ووجدانية، تصدر عن فكر ووعي، وتُبنى على حرية الاختيار، والإرادة، تتكرر في أفعال الإنسان، وأقواله، فهي ثابتة مستمرة، تستمد رسوخها وثباتها، من تلك المرجعية الحضارية المتمثلة في مصادرها، وتكون مصدر اعتزاز لصاحبها، لدرجة تصل به إلى إيثار، غيره على نفسه، لا لأجل منفعة عائدة إليه.
(2) التنمية المستدامة تشمل: البعد البيئي، والبعد الاقتصادي، والبعد الاجتماعي، كذا التوافق بين هذه الأبعاد الثلاثة، ثم مراعاة البعد الزمني، وضرورة التوزيع العادل، وتوفير فرصة الاستفادة، من الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
فمفهوم التنمية المستدامة، يجمع بين ركنين أساسين هما: التنمية كعملية تغيير، والاستدامة كبعد زمني.
(3) القيم الاجتماعية بالنسبة للتنمية المستدامة، إما أن تكون ممهدة للتنمية المستدامة، أو دافعة لها، أو محققة لها، فالقيم الاجتماعية الممهدة للتنمية المستدامة، هي: المواطنة، والعدالة. والقيم الاجتماعية الدافعة للتنمية، تتمثل في: المسؤولية، والتعاون. والقيم الاجتماعية المحققة للتنمية، تبرز في: التعمير، والتكافل، والاعتدال وعدم الإسراف.
(4) قوَّة تأثير الإعلام في العصر الحاضر، على الأفراد، والجماعات، فلقد أثرت وسائل الإعلام المختلفة، على منظومة القيم الإسلامية، والعربية، فأصبحت نظرة الناس للأشياء، نظرة أقرب إلى المادية البحتة، ولم تتمكن تلك القيم الدخيلة، من تحقيق الإشباع الروحي والمعنوي للإنسان، بل بات الفرد يعيش في اغتراب عن نفسه، ومجتمعه، ودينه.
(5) وضح من خلال البحث، أهمية المؤسسات التربوية، والتعليمية، في غرس القيم، وصقل الفرد والمجتمع بها. فهناك الكثير من القيم الاجتماعية، بحاجة إلى مساندة ودعم، من المؤسسات التربوية المختلفة.
(6) أهمية البيئة وضرورة المحافظة على مواردها، من الاستنزاف والتلوث؛ حفاظًا على صحة الإنسان، وسائر الكائنات على وجه الأرض، ومساهمة في تقدم التنمية المستدامة.
(7) تساهم القيم الاجتماعية، بدرجة كبيرة في حل المشكلات الاجتماعية، مثل: مشكلتي الفقر والبطالة، كما تعمل على دعم حقوق الإنسان المختلفة، ومنها: الحق في التعليم، والأمن الاجتماعي، والعدالة، والمساواة في الفرص المتاحة.
(8) المساواة في الفرص المتاحة، مبدأ أساسي من مبادئ التنمية المستدامة، إذْ لابد من احترام الذاتية الإنسانية لكل الناس، بغض النظر عن المكانة الاجتماعية؛ إجلالًا وتفعيلًا لقول الله ورسوله ﷺ..، وقول النبي الأكرم ﷺ "وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ".
وتأسيسًا على ذلك، فإنه يجب تكافؤ الفرص في التعليم، وتكافؤ الفرص في العمل، وتكافؤ الفرص في الحصول على الخدمات الصحية، وغيرها.
ثانيًا: أهم التوصيات.
(1) ضرورة اهتمام واضعي المناهج التعليمية، بإبراز القيم الاجتماعية في الكتب التعليمية، من أجل غرسها في عقلية، ونفوس النشء، وبيان أهميتها في إصلاح المجتمع...
(2) لابد من اهتمام الأسرة، وقيامها بدور التوجيه، والإرشاد لأبنائها، وتعويدهم على القيم السديدة، ومتابعة ذلك معهم، خاصة مع تعدد التحديات، التي يتعرض لها الأطفال، من وسائل الإعلام، والاختلاط بالمجتمع...
(3) ضرورة إعداد حملات تربوية إعلامية؛ لإعادة ترسيخ القيم الاجتماعية، ومواجهة مسلسل السقوط القِيمي، كما يجب فرض الرقابة على المخرجات الإعلامية، التي تعمل على هدم القيم الأصيلة في المجتمع.
(4) مراجعة سياسات التعليم العربية، والعمل على تحديث محتوى المناهج؛ بحيث يرتبط التعليم بسائر مقومات الحياة، سواء المقومات الاجتماعية، أو الاقتصادية، أو الثقافية؛ وحتى تتلاءم المخرجات، مع سوق العمل، وضرورة الاهتمام بجانب تنمية المهارات، والتدريب العملي على سوق العمل، جنبًا إلى جنب مع التعليم النظري.
(5) ضرورة إدماج القيم الاجتماعية، في المناهج الدراسية المختلفة، وربط تلك القيم بمحتوى المواد، التي يتم تدريسها – نظريًا وتطبيقيًا –، كذا لابد من الاهتمام بتدريس البعد البيئي، في المراحل الدراسية المختلفة؛ حتى يتم تعزيز وعى السكان بالمشكلات البيئية، وما يترتب عليها.
(6) ضرورة مساهمة المؤسسات الصناعية، والتجارية، والتكنولوجية في القضاء على المشاكل البيئية، فضلًا عن ذلك يجب إعادة النظر، في الصناعات ذات الأثر السيء على البيئة، ومراعاة تأثير الصناعات على الإنسان، وبمعنى آخر: ضرورة اختيار مواقع الصناعات، التي يتسبب عنها أخطار صحية على الإنسان.
(7) العناية بالبحوث المتعلقة بالقيم، حتى تغطي هذه البحوث، كافة محاور القيم (القيم العليا، القيم الحضارية، القيم الأخلاقية، القيم الاقتصادية، القيم البيئية..).
وبعد، فإني أحْمَدُ الله وأشكرُه على ما هدى ووفق، وأرشد وسدد، فله الحمدُ في الأولى والآخرة، وهو صاحبُ كلِ فضلٍ ونعمةٍ.
وانطلاقًا من قوله ﷺ: "مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ، لَمْ يَشْكُرِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ " أرى لزامًا عليَّ أن أعترفَ بالفضلِ لأهلِهِ، وأن أشكرَ كلَّ من مدّ إليَّ يد العونِ في هذا البحث.
فأتقدم بخالص الشكر إلى والدي الغالي رحمه الله الذي حثني على أن أسلك طريق العلم، أسأل الله أن يغفر له، ويسكنه أعالي الجنان.
وأتقدم بالشكر والتقدير إلى من كان دُعَاؤهَا سِرَ نجاحي، إلى أمي الحبيبة ينبوعِ الحبِ والقلب الحاني، والتي قدمت لي كل غالٍ ونفيسٍ، بارك الله في عمرها على العملِ الصالحِ، ومتعها بالصحةِ والعافيةِ، ورزقني برَها ورضَاها عني.
كما أخصُ بالشكر والتقديرِ أستـاذي وشيخي، وقـدوتي الفاضـل الأستـاذ الدكتور أحمد محمد إبراهيم شحاته، وذلك لإشرافه على البحث، ولما تفضل به عليّ من: النصح والإرشاد، والتوجيه، فقد أكرمني الله بأن تتلمذتُ له، وفي الحقيقة لقد رأيت في شخصهِ العالمَ الفاضلَ، والوالدَ المُربِي، فشكر الله له على ما أعطى، وأسدى، وقدم، وأسال الله أن يبارك في دينه، وعلمه، وأن يديمَ عليه نعمةَ الصحةِ، وأن يلبسهُ لباسَ العفوِ والعافيةِ.
كما يسعدني أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير وجميل العرفـان إلى فضيلة الأستاذ الدكتور رجب عبد الحميد سعيد، لاشتراكه في الإشراف على هذا البحث، فله مني كل وفاء وتقدير، وأسال الله أن يديم عليه الصحة، ويزيده علمًا ورفعة في الدنيا والآخرة، وأن يقدر له من الصحة والعافية، ما يسلم به من كل سوء، وينجو به من كل مكروه.
كما لا يمكنُ أن أنسى ذلكم الأبَ الحنونَ، والمربيَّ الشَّفُوق، والأستاذَ الفاضلَ، فضيلةُ الأستاذِ الدكتور أحمد ربيع يوسف ـ حفظه الله ـ شيخي وشيخ زملائي وأقراني جميعًا - العميد الأسبق لكلية الدعوة الإسلامية، رئيس قسم الدعوةِ والثقافةِ الإسلاميةِ بالكليةِ، ومقرر لجنة ترقية الأساتذة والأساتذة المساعدين بجامعة الأزهر ...، فقد أكرمني الله بأن تتلمذتُ له، وفي الحقيقة لقد رأيت في شخصهِ العالمَ الفاضلَ والوالدَ المُربِي، كانت ولا زالت عطاءاته تغمرني، بدًأ من مرحلة الإجازة العالية، مرورًا بالدراسات العليا، ثم في تسجيل درجة التخصص (الماجستير)، حتى ما أنا بصدده من أمر هذه المناقشة، فشكر الله له على ما أعطى وأسدى وقدم، والله أسأل أن يديمَ عليه نعمةَ الصحةَ، وأن يلبسهُ لباسَ العفوِ والعافيةِ.
هذا، ومن فضلِ الله عز وجل عليّ أن قيَّضَ لهذا البحثِ مناقشَين كريمَين، وعالِمَين جليلين، شرَّفا البحثَ وصاحِبَهُ بالقراءةِ والمناقشةِ؛ فضيلةُ الأستاذِ الدكتور محمود محمد عبد الرحيم الصاوي، كريم الشيم، وعالي الهمم، وكيل كلية الإعلام للدراسات العليا سابقا، ووكيل كلية الدعوة، وعضو المراجعة الخارجية للكليات الشرعية، من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد.. أسأل الله لكم دوام الصحة والعافية، وأوقاتًا من الأكدار خالية، وراحة للبال والحال.
وفضيلةُ الأستاذِ الدكتورمحمد عبد السلام العجمي، أستاذ ورئيس قسم أصول التربية بكلية التربية بنين القاهرة، الذي أخجلني بتواضعِه الجمِّ وحسنِ استقباله لي، وما عَلِم أحدٌّ بكونه مناقشاً للبحثِ إلا وأثنى على فضيلته خيرًا، وبشرني بما يسرُّني، أسألُ اللهَ عز وجل أن يبارك في عمرهِ وولدهِ وذريتهِ، وأن يُدِيمَ عليه نعمةَ الصحةِ والعافية.
والشكرُ والدعاء موصولان لإخوتيِ وأخواتيِ الكرامِ، على ما قدموه من بِرٍّ وعون، وأسألُ اللهَ لي ولهمُ الهدايةَ والتوفيق.
كما أتقدمُ بالشكر ِالجزيلِ لزوجتيِ الكريمةِ حفظَهَا الله، جزاها الله خير الجزاء، راجيًا الله - سبحانه – أن نكون نواة أسرة صالحة، طيبة، تقدم الخير وتعين عليه.
• كما أتوجه بخالص الشكر لكل أستاذ كريم، ومعلم أمين، وأخ صادق ساعدني ووقف بجانبي، في مرحلة الإعداد لهذا البحث.
أقول لأهل الفضل جميعًا: وأخص قسم الثقافة الإسلامية، بكل شيوخه، وعلمائه، وفضلائه، ومربيه، جزاكم الله عني خير الجزاء، وأجزل لكم المثوبة في الدنيا والآخرة، وجمعنـي وإياكم في الفردوس الأعلـى، مع حبيبنا ومصطفانا محمد ﷺ .
وبعدُ: فلله الحمدُ والمنةُ على توفيقهِ في إتمامِ هذا البحثِ، واللهَ أسألُ أن يجعلَ هذا العملَ خالصًا لوجههِ الكريم، وأن ينفع به المسلمين.
وصلّى اللهُ وسلِّم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
اترك تعليق