إجماع شعبى ضد التصالح مع المتآمرين على الوطن
الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أجمع العلماء والسياسيون على أن رسالة الرئيس عبدالفتاح السيسي- خلال كلمته فى الندوة التثقيفية بالقوات المسلحة- بأنه لا تصالح مع من خان الوطن، تعد مطلبا شعبيا من جموع شعب مصر، مؤكدين أنه لا تهاون مع من خان الوطن وروَّع آمنيه وقتل الأبرياء من المواطنين ورجال الجيش والشرطة، مشدّدين على أنه لا تصالح مع تلوّثت أيديهم بالدماء.


كان الرئيس عبدالفتاح السيسي قد أكد أنه لا يمكن المصالحة مع من يريد هدم مصر، أو تشريد شعبها، قاطعا الطريق أمام كافة المساعي العلنية والخفية لكل من النظامين التركي والقطري للتصالح مع مصر، وهي المحاولات التي كشف عنها الرئيس التركي.

الرئيس السيسي أكد كذلك أن الحروب المباشرة كانت تستخدم في الماضي لإسقاط الدولة وهزيمتها وعرقلة تقدمها، ولكن الآن هناك أجيالا جديدة للحروب تتعامل مع قضايانا وتحدياتنا، ويعاد تصديرها للرأي العام في مصر، لتحويله كأداة تدمِّر للدولة.

"عقيدتي" ترصد الآراء في السطور القادمة. 

يؤكد د. سامي الشريف- وزير الإعلام الأسبق- أن الحديث عن المصالحة مع الجماعة الإرهابية أمر غير مقبول، موضحا أن الرئيس السيسي عندما تحدث عن ذلك فهو تحدث عن شعور المصريين وما يجول في خواطرهم، مؤكدا أن الرئيس أشار إلى أنه لا مشكلة في الاختلاف في الرأي إلا أن المشكلة مع من خان الوطن وتلوّثت أيديه بالدماء وروّع الآمنين.

لا تصالح

وأكد د. الشريف، أن خيانة الوطن وقتل الأبرياء، لا مجال للتصالح فيه، مشيرا إلى ان "نيلسون مانديلا" عندما قاد جنوب أفريقيا، فقد عمل تصالحا مع المتهرّبين من الضرائب ومن استولوا على أراضي الدولة وأموالها بأن فرض عليهم التخلّي عمّا أخذوه بغير حق، ليعود إلى خزانة الدولة، لكنه لم يتصالح مع من ارتكب جرما أو دمّر أناسا، وتمّت محاكمتهم وفقا للقانون.

وحذر د. الشريف، من أن الوطن يتعرض لحروب كثيرة، منها الجيل الرابع والخامس التي تعتمد على تفكيك الوطن من الداخل، وإشاعة الفوضى ونشر الأخبار المكذوبة، مشددا على دور الإعلام في هذه المرحلة.

جريمة لا تُغتفر

ويصف د. ربيع الغفير- أستاذ بكلية الدراسات الاسلامية والعربية بجامعة الأزهر- إعلان الرئيس السيسي بأنه "قرار صارم وحكيم ولا خروج عنه"، لأن خيانة الوطن والتآمر عليه جريمة لا تُغتفر، وهذا الوطن ملك لشعب مصر العظيم، والتاريخ الذي ما زالنا على مداره نحافظ عليه، فالأرواح والدماء من أبنائه في الجيش والشرطة وكفاح الشعب العظيم لا يمكن التهاون فيه، ولا يمكن أبدا قبول أي تآمر على الوطن، والاعتداء عليه واستغلال الثغرات التاريخية في الفترات التي تعقب الثورات وقاموا بالاعتداء على منشآت الوطن ومقرّاته ومؤسساته وترويع أبنائه، فهذه ليست جريمة واحدة، بل هي مجموعة جرائم مركّبة لا يجوز التصالح فيها نهائيا.

وأضاف: نحن قلبا وقالبا مع هذا القرار ونؤيّده بحزم وقوة لأنه عين الصواب، ويجب توعية الناس أن الخلاف مع هؤلاء الخونة، ليس اختلافا أو مشكلة على قطعة أرض أو جار مع جاره حتى نعمل "قعدة عرب"، لكن خيانة الوطن جريمة عظمى، الخيانة أصبحت طبيعة متأصِّلة عند هذا الفصيل، وهذه الطبيعة المتأصّلة تعني أنني لو سمعت أن جبلا تزحزح من مكانه فأُصدّقه، لكن لو سمعت أن شخصا تحوّل عن طباعه فلا تُصدّقه".

وتابع: "فالخيانة من الأمراض المتأصّلة في نفوس الناس فكيف يعالَجون منها؟! وأؤكد أنه في حال إجراء مصالحة، فسينقضون العهد، في أول موقف أو محطة كما يقولون، طالما تعارضت مع مصالحهم، فهم على مدار التاريخ عاهدوا مرارا وتكرارا وخالفوا المواثيق، ووضعوا الوثائق في مهب الريح".

مطلب شعبى

وأكد النائب محمد أبو حامد- عضو مجلس النواب- أن الرسالة التي قالها الرئيس السيسي بأن الدولة المصرية لن تدخل في أي مصالحة مع الجماعة الإرهابية، مطلب شعبي، وأن الدولة لن تتصالح مع جماعة أيديها ملوّثة بدماء الشهداء المصريين من أبناء الجيش والشرطة.

لافتا إلى أن ما تفعله الجماعة الإرهابية في الخارج تجاه الشعب المصري هي سلوكيات عدو، وأن كل مواطن مصري وطني معاصر لجرائم الإخوان كان في انتظار رسالة الرئيس السيسي.

الماضي السيئ

من جانبه قال الإخواني المنشق سامح عيد: إن المصريين والواقع المصري تجاوز الإخوان، فهم جماعة من الماضي السيئ للمصريين، لكن انتهى أمرهم بالنسبة للشعب كله بلاشك، فالمصريون الآن يحلّقون نحو آمال جديدة وطموحات أكبر من سخافات الإخوان وقضاياها التي باتت مثار استهزاء وضحك ليس أكثر.

وأكد أن تلك الجماعة بينها وبين المصريين أنهار من الدماء والتخويف الذي مارسته في كل شبر، مشيرا إلى أنه لا يوجد الآن من يطلب التصالح أو يدعو له أو حتى يرغب فيه، فلماذا يمكن أن يكون مع جماعة تلاشت وانتهت؟!

وأشار إلى أن فصيل الإخوان بات من المخلّفات التاريخية وماضي يأسف الجميع على وقوعه، ويسعى الجميع أيضا لمنع تكراره في المستقبل القريب والبعيد، مؤكدا أن مصر الآن قوية وناهضة، ومعهم وبهم كانت ستظل بلدا حائرا تاركا قضاياه القومية والاستراتيجية للبحث عن حكم النقاب واللحية والجلباب وغيرها من الأمور الظاهرية التي استغلّها الإسلام السياسي.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق