بداية نؤكد أن مصالح الأوطان من صميم مقاصد الأديان ، وأن الدولة الرشيدة هي صمام أمان للتدين الرشيد , والعلاقة بين الدين والدولة ليست علاقة عداء ولن تكون
إن تدينا رشيدًا صحيحًا واعيًّا وسطيًّا يسهم وبقوة في بناء واستقرار دولة عصرية ديمقراطية حديثة تقوم على أسس وطنية راسخة وكاملة , وإن دولة رشيدة لا يمكن أن تصطدم بالفطرة الإنسانية التي تبحث عن الإيمان الرشيد الصحيح , على أننا ينبغي أن نفرّق وبوضوح شديد بين التدين والتطرف , فالتدين الرشيد يدفع صاحبه إلى التسامح , إلى الرحمة , إلى الصدق , إلى مكارم الأخلاق , إلى التعايش السلمي مع الذات والآخر , وهو ما ندعمه جميعًا , أما التطرف والإرهاب الذي يدعو إلى الفساد والإفساد , والتخريب والدمار , والهدم واستباحة الدماء والأموال , فهو الداء العضال الذي يجب أن نقاومه جميعًا وأن نقف له بالمرصاد, وأن نعمل بكل ما أوتينا من قوة للقضاء عليه حتى نجتثه من جذوره.
الدين والدولة لا يتناقضان , الدين والدولة يرسخان معا أسس المواطنة المتكافئة في الحقوق والواجبات , وأن نعمل معًا لخير بلدنا وخير الناس أجمعين , أن نحب الخير لغيرنا كما نحبه لأنفسنا , الأديان رحمة , الأديان سماحة , الأديان إنسانية , الأديان عطاء.
الدين والدولة يتطلبان منا جميعًا التكافل المجتمعي , وأن لا يكون بيننا جائع ولا محروم ولا عارٍ ولا مشرد ولا محتاج.
الدين والدولة يدفعان إلى العمل والإنتاج , والتميز والإتقان , ويطاردان البطالة والكسل, والإرهاب والإهمال , والفساد والإفساد , والتدمير والتخريب , وإثارة القلاقل والفتن , والعمالة والخيانة.
فكل ما يقوي شوكة الدولة الوطنية ويدعمها ويحافظ على كيانها داخل في إطار مقاصد الأديان التي تقوم على مراعاة مصالح البلاد والعبا
اترك تعليق