خاطرة دعوية..بقلم دكتور مختار جمعة

الدين والدولة
د مختار جمعة
د مختار جمعة

بداية نؤكد أن مصالح الأوطان من صميم مقاصد الأديان ، وأن الدولة الرشيدة هي صمام أمان للتدين الرشيد , والعلاقة بين الدين والدولة ليست علاقة عداء ولن تكون


إن تدينا رشيدًا صحيحًا واعيًّا وسطيًّا يسهم وبقوة في بناء واستقرار دولة عصرية ديمقراطية حديثة تقوم على أسس وطنية راسخة وكاملة , وإن دولة رشيدة لا يمكن أن تصطدم بالفطرة الإنسانية التي تبحث عن الإيمان الرشيد الصحيح , على أننا ينبغي أن نفرّق وبوضوح شديد بين التدين والتطرف , فالتدين الرشيد يدفع صاحبه إلى التسامح , إلى الرحمة , إلى الصدق , إلى مكارم الأخلاق , إلى التعايش السلمي مع الذات والآخر , وهو ما ندعمه جميعًا , أما التطرف والإرهاب الذي يدعو إلى الفساد والإفساد , والتخريب والدمار , والهدم واستباحة الدماء والأموال , فهو الداء العضال الذي يجب أن نقاومه جميعًا وأن نقف له بالمرصاد, وأن نعمل بكل ما أوتينا من قوة للقضاء عليه حتى نجتثه من جذوره.

الدين والدولة لا يتناقضان , الدين والدولة يرسخان معا أسس المواطنة المتكافئة في الحقوق والواجبات , وأن نعمل معًا لخير بلدنا وخير الناس أجمعين , أن نحب الخير لغيرنا كما نحبه لأنفسنا , الأديان رحمة , الأديان سماحة , الأديان إنسانية , الأديان عطاء.

        الدين والدولة يتطلبان منا جميعًا التكافل المجتمعي , وأن لا يكون بيننا جائع ولا محروم ولا عارٍ ولا مشرد ولا محتاج.

         الدين والدولة يدفعان إلى العمل والإنتاج , والتميز والإتقان , ويطاردان البطالة والكسل, والإرهاب والإهمال , والفساد والإفساد , والتدمير والتخريب , وإثارة القلاقل والفتن , والعمالة والخيانة.

        فكل ما يقوي شوكة الدولة الوطنية ويدعمها ويحافظ على كيانها داخل في إطار مقاصد الأديان التي تقوم على مراعاة مصالح البلاد والعبا





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق