علماء: يقابل الإساءة بالرحمة والرفق

" لو كان الرسول بيننا " .. كيف سيكون رده على الإساءة له؟
عذرا رسول الله
عذرا رسول الله

كيف يتم الرد على الإساءة الأخيرة التي وجهها الغرب للمسلمين في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟ .. سؤوال اختلف عليه الكثيرون في الأيام الأخيرة .. هناك من رأي ضرورة الرد القوي ، وهناك من رأي التجاهل .. ولكن هناك سؤال : كيف سيكون رد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام لو كان بيننا هذه الأيام على هذه الإساءة ؟؟ .. " عقيدتي " طرحت السؤال على العلماء .. فبماذا أجابوا ؟؟


بداية يقول الدكتور سيف رجب قزامل: إن سيدنا الرسول كان قد اتهم باتهامات كثيرة جدا من كفار قريش، فقالوا إنه مجنون،زقالوا بأنه ساحر وبالرغم من ذلك لم يرد على تلك الإساءة، والله دافع عنه.. مؤكدا أن النبي لو كان بيننا لن يقبل العنف وإراقة الدماء بسبب الإساءة إليه. . ولكان حليما ويعفو ويصفح عن من أساءوا إليه، لانه كان سيد ولد آدم، وأحسنهم خلقا، ويقابل الجانب الحسن فقط، مشيرا إلى أنه كان هناك يهوديا له دين وجاء قبل الموعد يطلب الدين، فكان أساء للرسول، فهم سيدنا عمر بن الخطاب لضربه، إلا أن النبي صلى الله عليه نهاهه عن ذلك .

وعما يجب فعله من قبل المسلمين الآن يرى قزامل أن يفعلوا كما فعل فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الذي طالب بأن نبعد السياسة عن المقدسات، فلا يجوز الإساءة إلى أى مقدسات، لانه من الممكن أن يحل العنف والعنف المضاد كما رأينا خلال الأيام الماضية في دول العالم الإسلامي  فيجب أن يحل السلم، وأن يعلم الطرف الآخر أن حرية التعبير يجب ان تكون بعيده عن المقدسات والأديان لان هناك وثائق دولية بذلك.

ومن جانبه قال الدكتور محمد مهنا الأستاذ بجامعة الأزهر:  إن النبي صلى الله عليه وسلم لو كان بيننا لن يرد الإساءة بالإساءة فكان خلقه الرحمة، ودائما ما ينصح بـ"وقولوا للناس حسنا"، مشيرا إلى أن النبي حينما كان يتعرض للإيذاء كان يرد بقوله "اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون".

وأضاف: ففي الحديث رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت : أن اليهود أتوا النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالوا : السام عليك، قال : " وعليكم" فقالت عائشة : السام عليكم ولعنكم الله وغضب عليكم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : مهلا يا عائشة! عليك بالرفق وإياك والعنف أو الفحش، قالت أولم تسمع ما قالوا؟ قال : "أولم تسمعي ما قلت رددت عليهم؟ فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم في " .

واستشهد د. مهنا بقول الحافظ ابن حجر: " إن النبي -صلى الله عليه وسلم- أراد أن لا يتعود لسانها بالفحش، أو أنكر عليها الإفراط في السب" ، مؤكدا أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد بهذا أن يؤسس منهجا قويما للمسلمين أجمعين.

وأضاف : إن مقام الرسول صلى الله عليه وسلم أرقى وأسمى من تلك الإساءات، التي لن تنال منه، ومهما حاول المغرضون ذلك، سيظل ما يقرب من 7 مليار مسلم على وجه الأرض يدافعون عنه ويسيرون على دربه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وأوضح أن خير رد على تلك المهاترات التي تعرض لها النبي محمد وعلى آله وصحبه وسلم، هو التحلي بأخلاقه والتأدب بأدبه والسير على نهجه، حتى تكون أُمتنا في مصاف الأمم.

التحلي بأخلاقه

وقال الدكتور ربيع الغفير استاذ اللغة العربية بجامعة الأزهر: إن الرسول صلى الله عليه وسلم، لن يرضى على العنف الذي يحدث بإسم الدين، وكان سيأمر بالسلم وعدم رد الإساءة بالإساءة.

وأضاف الغفير بأن النبي صلى الله عليه وسلم تعرض للإساءة والمضايقات في حياته، ولم نجده غاضبا بل كان حليما حكيما، رحيما بالجميع، فعلينا أن نتحلى بخلقه وآدابه.

وأشار إلى أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان له جار يهودى مؤذ، وكان يأتى كل يوم بقمامته ويضعها أمام بيت محمد الرسول، ومحمد يعامله برحمة ورفق ولا يقابل إساءته بالإساءة، بل كان يأخذ القمامة ويرميها بعيدا عن بيته دون أن يخاصم اليهودى، وذلك لأن محمدا كان يعيش لأهداف سامية وأخلاق راقية وهى تخليص البشرية من العناء وإسعادها بعد الشقاء. وفى يوم من الأيام انقطعت أذية الجار اليهودى لمحمد الرسول، فلم يعد اليهودى يرمى القمامة أمام بيته، فقال محمد الرسول لعلّ جارنا اليهودى مريض فلابد أن نزوره ونواسيه، فذهب إليه فى بيته يزوره فوجده مريضا كما ظنّ، فلاطفه بالكلام واطمأنّ على حاله، اندهش اليهودى من زيارة محمد الرسول الذى جاء يواسيه فى مرضه ولطالما كان هو يؤذيه عندما كان صحيحا معافى، فعلم أنّه رسول الحق ولم يملك إلاّ أن يؤمن برسالة محمد ويدخل فى دين الإسلام فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق