خاطرة دعوية..بقلم د مختار جمعة وزير الأوقاف

النبي القدوة.. معلمًا ومربيًا
د مختار جمعة
د مختار جمعة

لم ولن تعرف البشرية عبر تاريخها الطويل إلى أن تقوم الساعة إنسانًا خلق أو سيخلق على وجه البسيطة أعز ولا أشرف ولا أنبل ولا أعظم ولا أكرم ولا أعز على الله - عز وجل - من نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأن البشرية لم ولن تعرف في تاريخها معلمًا أحسن تعليمًا وتأديبًا وتربيةً وقدوةً لكل معلم ومرب من نبينا - صلى الله عليه وسلم -،


وهذا الصحابي الجليل سيدنا معاوية بن الحكم السلمي - رضي الله عنه - حينما دخل الصلاة وكان حديث عهد بالإسلام وسمع رجلًا عطس فأراد أن يشمّته، فقال له: يرحمك الله، فأخذ أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ينظرون إليه في الصلاة، يريدون أن يسكتوه، فقال: ما شأنكم تنظرون إلي، يقول: فأخذوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فعلمت أنهم يصمتونني فصمت، فلما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة أقبل عليه يعلمه، فقال الصحابي الجليل: والله ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أرفق منه ولا أحسن منه تعليمًا، والله ما قهرني ولا ضربني ولا شتمني إنما قال: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والذكر وقراءة القرآن"، ومنها ما رواه سيدنا أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: بال أعرابيٌ في المسجد، فقام الناسُ إليه ليقعوا فيه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "دعوهُ وأريقُوا على بوله سجلًا من ماءٍ، أو ذنوبًا من ماءٍ ، فإنما بُعثتم ميسرين ولم تبعثوا مُعسرين"، فكان - صلى الله عليه وسلم - خير الناس لأهله ولزوجه ولأبنائه ولأحفاده وأصحابه، وخير الناس للحيوان والجماد والشجر والحجر والإنس والجن. 

فمهمة العلماء البيان والبلاغ، والتعليم لا التأنيب، والتيسير لا التسعير، والتبشير لا التنفير، يقول - صلى الله عليه وسلم -: "يَسِّرُوا ولا تُعَسِّرُوا، وبَشِّرُوا، ولا تُنَفِّرُوا"، ويقول أيضًا: "فإنَّمَا بُعِثْتُم مُيَسِّرينَ ولَم تُبعَثُوا مُعَسِّرِينَ".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق