يجيب عليها الشيخ سعد الشهاوي من علماء الأوقاف

فتاوي في كلمات
الشيخ سعد الشهاوي
الشيخ سعد الشهاوي

هل يجوز الجمع بين المرأة، وزوجة أبيها المتوفي؟


الجمع بين المرأة وزوجة أبيها التي لا تجتمع معها في نسب ولا رضاع، لا مانع منه شرعًا، حيث لم يرد بتحريم الجمع بينهما نص من كتاب، أو سنة، فيكون الجمع مباحًا لانتفاء القطيعة بينهما.

جاء في المغني لابن قدامة: (ولا بأس أن يجمع بين من كانت زوجة رجل وابنته من غيرها) المغني (7/498)؛ وذلك استنادًا إلى قوله- تعالى-: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) [النساء: 24]، حيث دلت هذه الآية على أن ما سوى المنصوص على تحريم الزواج بهن على أصل الإباحة.

مات أبي، ولم أستطع صلاة الجنازة بسبب ظروف طارئة منعتني. فهل يجوز لي أن أصليها بعد زوال هذه الظروف؟

صلاة الجنازة من فروض الكفاية التي إن قام بها البعض سقطت عن الباقين ففرض الكفاية يسقط بالصلاة عليها أول مرة، فإذا لم يتمكن أحد الناس بالصلاة على الميت فلا بأس بأن يذهب عند قبر الميت، ويصلي الجنازة عليه. وهو مذهب علىّ، وابن مسعود، وعائشةـ رضي الله عنهم جميعًاـ وبه قال الأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. وهو الراجح في المسألة؛ وذلك لما في الصحيحين أن امرأة كانت تقمّ المسجد- تكنسه- فمرضت، فقال رسول الله: "إذا ماتت فآذنوني"، فَأُخْرِجَ بِجَنَازَتِهَا لَيْلًا، وَكَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوا رَسُولَ اللهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ أُخْبِرَ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهَا قَالَ: "أَلَمْ آمُرْكُمْ أَنْ تُؤْذِنُونِي بِهَا" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ لَيْلًا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ، وصلّى على قبرها.

أفطرت بعد أن شرعت في صيام يوم تطوعًا، فهل عليّ شئ؟

من صام تطوعًا، ثم أفطر أثناء الصيام، فقد اختلف الفقهاء في حكم قضاء هذا اليوم، فذهب الشافعية والحنابلة، بأنه لا قضاء عليه، وذهب الحنفية والمالكية بأن عليه القضاء، والراجح المفتى به قول من يرى عدم القضاء، فعن أم المؤمنين عَائِشَةَ- رضي الله عنها- قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ يَوْمًا فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟» فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَإِنِّي صَائِمٌ» ثُمَّ مَرَّ بِي بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَقَدْ أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ- التَّمْر مَعَ اللبن والسَّمْنِ- فَخَبَأْتُ لَهُ مِنْهُ، وَكَانَ يُحِبُّ الْحَيْسَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ فَخَبَأْتُ لَكَ مِنْهُ، قَالَ: «أَدْنِيهِ، أَمَا إِنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ وَأَنَا صَائِمٌ» فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ مَثَلُ الرَّجُلِ يُخْرِجُ مِنْ مَالِهِ الصَّدَقَةَ، فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهَا» رواه النسائي، وقوله: (الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ) رواه الإمام أحمد. ولأن الصائم المتطوع كان مخيرًا في صومه قبل الشروع فيه فكان مخيرًا فيه بعده.

هل كفارة اليمين على الفور أم على التراخي؟

من حلف على أمر، ثم حنث فيه- الحنث في اليمين معناه: التراجع عن اليمين وعدم الوفاء به- فعليه كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله، أو كسوتهم بما يسمى كسوة، فإن عجز صام ثلاثة أيام، فهي مخيرة ابتداء، مرتبة انتهاء كما يقول الفقهاء، بمعنى أنه مخير ابتداء بين الإطعام والكسوة، فإن عجز صام ثلاثة أيام، فإن صام مع مقدرته على الإطعام والكسوة لا تجزئ. والأصل فيها قوله تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ) [المائدة: 89]. وهذه الكفارة الراجح فيها أنها تجب بالحنث على الفور، لأنه الأصل في الأمر





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق