في ظل ثقافة تعتبر الانفصال وصمة عار في حق الأسرة قبل المرأة، لم يكن سهلا على أي ثنائي متقدم في العمر التفكير في الانفصال أو الطلاق .. ولكن يبدو أن الواقع في الجزائر مختلف، حيث نجحت المخرجة الجزائرية لينا سويلم في توثيق قصة طلاق جدها وجدتها بعدما تعدت أعمارهم الثمانين.
فيلم "هناك الجزائر" يشارك في المسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية في مهرجان مونبلييه السينمائي هذا العام، وقد أثار جدلا كبيرا حوله فور عرضه هذا الأسبوع.
دور أحداث الفيلم المدهش حول عائشة ومبروك جدا لينا الذين بعد 62 عامًا من الزواج، قررا الانفصال. انتقلوا من شقتهم المشتركة للعيش في مبنيين متقابلين، لا يزالان في بلدة تيير الصغيرة حيث استقروا معًا عندما وصلوا من الجزائر، منذ أكثر من 60 عامًا. ومع ذلك، تواصل عائشة إعداد الطعام لمبروك وإحضار وجباته كل يوم. ومن جانبه، يواصل مبروك مسيرته الانفرادية والصامتة في مركز التسوق. لقد مروا معًا بهذه الحياة الفوضوية للعمال المهاجرين، واليوم، يبدو أن القوة التي تقاسموها لفترة طويلة قد اختفت. ولكن بالنسبة إلى لينا، يعتبر انفصالهما فرصة للتشكيك في رحلتهما الطويلة إلى المنفى وصمتهما.
اترك تعليق