حكى الفنان رشدى أباظة: "في تعاملي مع النساء التقيت بكل الأنواع، وأذكر أنه كانت لي علاقة مع شقيقة فنانة شهيرة، وقد أحبتني حبًا جارفًا، وهي التي فاتحتني في أمر الزواج قائلة:" لم يبق إلا على ما نفعل إلا أن نعطيه اسمًا"، فقلت ماذا تعنين؟"، فقالت:" نتزوج"، فقلت:" أمامي طريق طويل، فأنا على أول درجات السينما، وأمي تلح في أن تجد لي مستقبلًا آخر فكيف تتزوجين من رجل لا يعرف إلى أين سيمضي؟"، فقالت بلهجة فيها تصميم:" أتزوجك ونطرق أبواب المستقبل معًا"، وكانت بدورها تقتحم ميدان الفن وإن لم تكن مؤهلة له إلا بجمالها الصارخ، وقرابتها للفنانة الكبيرة، وكانت تفتقر تمامًا للموهبة التي أعترف أن السينما منذ ربع قرن كانت تبحث عنها أكثر مما تبحث عنها الآن، فقلت لها:" ليس الزواج في خطتي الآن".
وأضاف رشدي أباظة في حوار بأحد المجلات:" سكتت على مضض، كنا نلتقي في بيت جدي القريب من ميدان الأوبرا، لأنني كنت في ذلك الحين على خلاف مع أمي، وكان خالي يذهب كل مساء لأصحابه فيقضي معهم الساعات إلى ما بعد منتصف الليل، فيخلو البيت لي أفعل ما أشاء، وعلى يد هذه الفاتنة انتقلت من عهد "البيرة" إلى عهد "الكونياك" منذ ميلادها، فأثارت في التحدي، ونزلت لأشتري زجاجة أخرى وأنا أتطوح، وشربنا حتى نمت وأنا في شبه غيبوبة".
وواصل:" وصحوت على جسدي يرتطم بالأرض، وفتحت عيني فوجدت خالي والنار عالقة بسترته، لقد رماني إلى الأرض واندفع إلى غرفة النوم التي حملني بعيدًا عنها، ورأيت النار تندلع في الغرفة، رأيتها من الباب المفتوح، فأردت القيام ولكن خارت قواي، وحركت رقبتي يمينًا ويسارًا، وتبعت خالي إلى الغرفة فإذا به يطفئ النيران بطريقته، يخمدها بالبطاطين، وبمهارة ينتقل وراء النار من موقع إلى موقع، وكأن يدًا طائشة نشرتها في كل مكان، ووقفت مذهولًا وهو يقول:" كنت ستموت محروقًا".
اترك تعليق