فى حياة الشيخ على ايوب محطات كثيرة تسببت فى صنع موهبته واسهمت فى تميزه ونبوغه وقبوله لدى العامة والمسئولين تعالوا معنا حضراتكم نتعرف عليها
ولد الشيخ على أيوب محمد عثمان بقرية الخيس التابعة لمركز أبوحماد بمحافظة الشرقية فى ١٩٣٨وحفظ القرأن فى سن العاشرة على يد الشيخ أحمد الزهار فى كتاب القرية ثم انتقل الى الشيخ أحمد عرفه فى قرية صفط الحنا ثم تتلمذ على يد الشيخ محمد خليفة بقرية ميت ركاب فى الزقازيق وأخذ عنه رواية حفص ثم انتقل للشيخ محمد حسن عبدالرسول فى قرية بنى عامر مسقط رأش الشيخ محمود ابوهاشم والدكتور احمد عمر هاشم والدكتور محمد محمود هاشم والدكتور نور هاشم لتعلم القراءات السبع ثم أنتقل الى الشيخ عبدالرحيم حبيب معلم القراءات بقريةهرية رزنة مسقط رأس الزعيم احمد عرابى ثم انتقل أيضا للشيخ غنيم بمدينة طنطا للحصول على الإسناد” الى جانب قيامه بالدراسة فى معهد القراءات بشبرا فى القاهرة كما انه حصل على شهادة التخصص من معهد قراءات الزقازيق .
عين الشيخ على أيوب مقيما للشعائر بوزارة الأوقاف عام ١٩٦٩وقد تقدم لإمتحان مشيخة المقارى وإجتازه بنجاح وعين شيخا للمقارئ بمركز أبوحماد منذ عام ١٩٨٢ كما عمل مدرسا للقراءات وتتلمذ على يدية أعلام التلاوة بمصر والعالم الإسلامي لعل أبرزهم الشيخ ياسر عسال معلم القرأن بالمملكة العربية السعودية.
بدأ الشيخ على أيوب رحلته الايمانية مع قراءة كتاب الله فى المناسبات الدينية وبسرادقات العزاء على مستوى القرية حتى ذاع صيته لينطلق بعدها لقراءة القرأن فى مختلف المناسبات على مستوى الجمهورية
زامل خلال رحلته مع القرأن أعلام التلاوة كالشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ السعيد عبدالصمد الزناتى والشيخ أبو العنين شعيشع والشيخ أحمد محمد عامر والشيخ محمد الليثى والشيخ السيد متولى عبدالعال والشيخ منصور حرى
كما سافر للعديد من دول العالم من خلال وزارة الأوقاف لإحياء ليالى القرأن مثل أمريكا وكندا واستراليا وسويسرا،وفنزويلا والبرازيل أسلم على يديه العشرات فى البرازيل فكان بحق خير سفير للقرأن
خلال جولاته الخارجية بسويسرا حدث اللقاء المرتقب بين أعلام القراءات حيث التقى الشيخ على أيوب بالشيخ أحمد عيسى المعصراوى شيخ عموم المقارئ المصرية السابق أثناء صلاة العشاء والتراويح وهناك توطدت الصداقة بينهما حيث عرض عليه الشيخ المعصراوى التدريس فى غزة لكنه لم يتمكن من السفر لظروف خاصة به
من المواقف المؤثرة فى حياته انه ذات مرة كان يقرأ القرأن فى أحد سرادقات العزاء وفجأة توقف عند قول الله تعالى ”يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّة فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي" لينهمر فى البكاء حيث كان التدبر والخشوع عنوانه فكان يخشي الله فى قراءته للقرأن وكان أخر أية قرأها ” وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا (12) مُّتَّكِِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا (13) وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا (14)…سورة الإنسان.
اما أبرز ماقيل فى حقه ماقاله نجله الشيخ سامى على ايوب ” كان الشيخ أب وأخ وصديق ومعلم ودائما كان يوصينى بتلاوة القرأن إبتغاء وجه الله وعدم الإشتراط فى الأجر ودائما ماكان ينصحنى بتعليم أبنائى القرأن الكريم وعندما أخبرته بوفاة القارئ الشيخ السيد متولى عبدالعال قال لى ” سألتقى به غدا وفى اليوم التالى خرجت روحه إلى بارئها فأهل القرأن اهل الله وخاصته .
يضيف نجله الشيخ محمد علىايوب ” كان والدى معلما ومرشدا لى وعندما عينت بالأوقاف كان يوصينى بعدم الإطالة فى الصلاة وضرورة الرفق بهم وقد حكى لى والدى بأنه أثناء نزوله من الطائرة فى كندا وخلال استقبال المركز الإسلامى له لم يعرفوه لتواضعه وزهده.
نهاية الحياة
فى ١٨ يوليو ٢٠١٥ رحل عن دنيانا فضيلة القاري الشيخ على أيوب تاركا تراثا كبيرا وعلما ينفعه إلى أن تقوم الساعة رحمه الله رحمة وأسعة وأسكنه فسيح جناته وجزاه خير الجزاء عما قدمه للإسلام والمسلمين
اترك تعليق