وصلتنى رسالة من سيدة تقول فيها:_x000D_
تملكني اليأس وأغلق كل مصابيح النور في حياتي، لم أعد أرى شيئا حلوا، لم تعد لي رغبة في العيش، بالكاد أقوم بمهامي الضرورية كأم وزوجة ولكن دون رغبة وعلى آخر وقت، ولا أدري السبب رغماً أن حياتي لمن يراها مستقرة؟؟ فماذا أفعل؟؟_x000D_
_x000D_
وردى عليها:_x000D_
عزيزتي فك الله كربك واسعدك بكل دقيقة في حياتك، أشعر بإحساسك وأتمنى من الله عزو وجل أن تخرجين منها قريباً. لم توضح رسالتك تفاصيل كثيرة عن حياتك._x000D_
ولكن فقدانك للأمل والرغبة في العيش له أسباب عديدة قد يرجع بعضها للضغوط النفسية أو لبعض التقلبات في الهرمونات الجسمانية أو أزمات قديمة مازالت تختزن في عقلك الباطن لمشاكل لم تتم الشفاء منها ولم تتخلصين من آثارها النفسية فترسبت بداخلك وآلت لما أنت عليه الآن._x000D_
شعور اليأس هذا بالطبع يفقدك لكل ملذات الحياة، وقد يصيبك بالتوتر والقلق والإرهاق الجسماني لأقل المجهود وأكثر من ذلك، وأقول ذلك فقط لألفت إنتباهك لمدى خطورتها حتى تقومين بإذن الله بتنفيذ ما سأقترحه عليك من نصائح ._x000D_
_x000D_
١-أولاً وقبل كل شئ لابد أن تفرغي ما بداخلك من أشياء تضايقك أو ضغوطات قد تكوني على علم بها ولكن لا تعترفين بها. فقط ارجعي بذاكرتك للخلف وابدءي من التوقيت الذي وصلك لهذه الحالة، ثم فرغيها في ورقة وقلم وانظري إليها بكامل وعيك واقترحي الحلول التي تعينك على الخروج منها والتغلب عليها إن كانت بحاجة إلى حلول. _x000D_
أو إلجأي لشخص قريب لك ترين فيه الحكمة والإفادة، فمجرد الإفصاح عما بداخلك قد يحررك من آثارها ويبسط حلولاً لها إن كانت حتى الآن معلقة وبحاجه لحلول._x000D_
أما إن كانت فقط أحداث تؤلمك في الماضي وما تزالين تتعلقين بها ففرغيها بالورقة والقلم ومن ثم احرقي الورقة واستغفري الله عز وجل كثيراً أو فك تعلقك وإرتباطك بها عن طريق بعض التمارين، راسليني وسوف اشرحها لك._x000D_
_x000D_
٢-تجربة ولها الكثير من النفع والفائدة، احضري كشكول وضعيه بجوارك ولمدة ٢١ يوماً، وكل ليلة قبل أن تنامين أكتبي ثلاث أحداث في حياتك أضفت السرور على يومك، حتى وإن لم تسعدي بهم، فقط اذكريهم وكأنك تنظرين إلى الموقف من بعيد، وإن لم تجدي اكتبي ثلاث نعم رزقك الله إياهم واذكري السبب ثم كرري بجوارها الحمدلله ثلاث مرات._x000D_
_x000D_
٣-تذكري جيداً أن مع العسر يسر، وأن إيمانك بالقدر خيره وشره هو عين اليقين وراحة البال، وأن الله عز وجل لم يخلقك ليشقيك، ولكن لكل شئ حكمة ستظهر لك في الوقت المناسب، فتقبلك لما يؤلمك هو بداية الإنفراج والبحث عن حلول._x000D_
_x000D_
٤-اشغلي نفسك بشئ ما، فربما تكونين فعلاً ليس بك أي مشاكل أو ضغوط ولكن حالة الملل من رتابة الحياة قد تفقدك شعورك بذاتك، التي توارت خلف مسئولياتك جهة أسرتك وأطفالك، ف ابحثي عن بعض مواهبك أو اهتماماتك السابقة._x000D_
_x000D_
٥-اجعلي لك وقتك الخاص بعيد عن مسئوليات البيت والأولاد لك وحدك تمضينه كما تشائين مع أصداقائك إن أمكن على فطور الصباح أو مع نفسك سواء في البيت أو أي نشاط._x000D_
_x000D_
٦-تواجدي دائماً في اللحظة الحالية، فلا تشردين إلى الماضي ولا تسافرين إلى المستقبل، فتواجدك في الآن يضعف إحساس اليأس بداخلك، فلا تتركي نفسك للأفكار السلبية التي تأخذك من الآن، وكلما واتتك فكرة سلبية اطرديها بالإستغفار او بتمرين التنفس للاسترخاء، أو بسماع القرآن أو موسيقى تحبينها أو بمشاهدة التلفاز أو بممارسة الرياضة._x000D_
_x000D_
٧-ابدئي كل عمل تقومين به بنية خالصة لوجه الله تبغين من وراءها مرضاته والجنة والقبول والتوفيق._x000D_
_x000D_
٨-للإطمئنان اعملي بعض الفحوصات الطبية للهرمونات مثل الغدة الدرقية لأن الإختلال فيها قد يصيب بالكثير من الإكتئاب._x000D_
_x000D_
وقبل كل شئ ابدءي بركعتين لله عز وجل فأنتِ في وضع المضطر ودعاءك سيكون قريب من الإستجابة إن شاء الله، ادعي الله بتفريج همك وتيسير أمورك وإعانك على مسئولياتك وحب الحياة._x000D_
_x000D_
---------------------_x000D_
استشاري أسري وتربوي_x000D_
_x000D_
اترك تعليق