الحملات الامنية والاعتقالات التي قام بها رجال اردوغان لاقصاء المعارضين ستكون سببا في انهيار نظامه
يبدو أن رجب طيب أردوغان ، رئيس تركيا ، في طريقه إلى الانهيار سواء على مستوى الداخل او الخارج وخاصة بعد قرار التدخل العسكري لتركيا في ليبيا وايضا الصراع المتصاعد للرئيس التركي اردوغان مع دول المقاطعة العربية بسبب دعمه لقطر ودعم انقره الصريح لجماعات الاخوان الارهابية
رصدت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية عدة أسباب خصمت كثيرًا من قوة أردوغان بعد قضائه 18 عامًا في السلطة كرئيس للوزراء ثم رئيس للجمهورية، وأخرجت ورطاته الداخلية والخارجية عن حد السيطرة.
وبحسب الصحيفة، ما كان أردوغان لينجح في احتلال شريط طويل من المنطقة الكردية شمالي سوريا من دون تفاهمات مع روسيا، لكن الأخيرة هي التي رعت بنفسها عملية مصالحة بين القوى الكردية والحكومة السورية، كان من نتائجها عودة الجيش السوري إلى المناطق الكردية بعد غياب سنوات.
واستهدف أردوغان من تدخله سياسيًا وعسكريًا في ليبيا تأمين قدرة تركيا على نهب موارد هائلة من النفط والغاز في شرق البحر المتوسط من خلال عمليات تنقيب واستخراج غير قانونية، لكن هذا التعدي على ثروات لا يحق لتركيا استغلالها أدخلها في عداء مباشر مع الجارتين الملاصقتين، اليونان وقبرص.
وأدخل أردوغان نفسه بذلك في مشاحنة جديدة مع الاتحاد الأوروبي بتعديه على حقوق اليونان وقبرص في البحر المتوسط، وكلتاهما دولة عضو بالاتحاد، الذي بات أبعد من أي وقت مضى على قبول تركيا عضوًا به.
وحتى بعد التعدي على حقوق اليونان وقبرص في البحر المتوسط ونهب مواردهما من الغاز الطبيعي، فضلًا عن نهب موارد ليبيا من النفط والغاز الطبيعي باتفاق غير قانوني مع حكومة الوفاق في طرابلس، حتى بعد كل ذلك تظل تركيا معتمدة في تأمين نصف وارداتها من الغاز الطبيعي على روسيا، الأمر الذي يضع الخطط التركية بشأن سوريا تحت رحمة الإرادة الروسية.
وكشفت التبعات الاقتصادية لأزمة فيروس كورونا وإجراءات الإغلاق المفروضة لمكافحته مدى رعونة سياسات أردوغان الاقتصادية، فالإصرار على خفض أسعار الفائدة إلى أدنى حد والتمسك بالهيمنة على البنك المركزي، حفز المستثمرين الأجانب على الفرار باستثماراتها من تركيا، وبإضافة ذلك إلى الضربات الموجعة التي تلقتها الليرة بسبب العقوبات الأمريكية، أصبح الاقتصاد التركي يتحمل ما يفوق طاقته بمراحل في فترة كان أحوج فيها إلى التماسك في مواجهة التداعيات الاقتصادية لأزمة فيروس كورونا.
وفي الداخل، لم توفر الحملات الأمنية المتتابعة لملاحقة معارضي أردوغان أحدًا، فمن نواب البرلمان إلى ضباط الجيش إلى موظفي الحكومة إلى الصحفيين إلى رجال الأعمال إلى السياسيين الحزبيين والمستقلين لا يكاد أحد ينجو من الرقابة والملاحقة في تركيا، ومع كل هذا العنف في إقصاء أي صوت معارض تلقى حزب أردوغان، العدالة والتنمية، صفعة مؤلمة العام الماضي بخسارته الانتخابات المحلية في العاصمة أنقرة والعاصمة المالية إسطنبول.
اترك تعليق