ولدت الأميرة زهرة هان زادة في قصر دولما باهشه في إسطنبول في عهد جدها لأبيها الخليفة عبد المجيد الثاني آخر الخلفاء العثمانيين.
أمها هي الأميرة رقية صبيحة بنت السلطان العثماني محمد وحيد الدين خليفة المسلمين وآخر سلاطين الدولة العثمانية والذي أجبر على مغادرة تركيا في 17 نوفمبر 1922 بعد أيام قليلة من قيام البرلمان التركي بإلغاء منصب السلطان.
أما أبوها فهو الأمير عمر الفاروق بن الخليفة عبد المجيد الثاني.
كان البرلمان التركي قد ألغى منصب السلطان ولكنه لم يلغي منصب الخليفة وهو المنصب الذي شغله جدها عبد المجيد الثاني في 18 نوفمبر 1922 بعد أن أصبحت الخلافة منصبا دينيا بلا سلطة سياسية قكان آخر من تلقب بلقب خليفة المسلمين قبل أن يعلن البرلمان التركي عن إلغاء الخلافة العثمانية تماما فى 3 مارس 1924.
غادرت هان زادة إسطنبول وهي في الشهر السادس من عمرها بعد أن قامت الجمهورية التركية الجديدة بنفي كل رموز أسرة الدولة العثمانية فنشأت في مدينة نيس الفرنسية مع والديها وشقيتها الكبرى فاطمة نسل شاه. وفي عام 1926 ولدت شقيتها الثالثة نجلاء هبة الله.
في عام 1940 تزوجت الأميرة هان زادة من الأمير المصري : محمد علي إبراهيم (1900-1977)
وهو ابن الأمير محمد وحيد الدين إبراهيم (1879-1906)
ابن الأميرالاي الأمير إبراهيم فهمي باشا (1847-1894)
ابن الأمير أحمد رفعت باشا (1825-1858) ، والذي كان وليا للعهد ومات غرقا في كفر الزيات.
ابن إبراهيم باشا بن محمد علي باشا الكبير والي مصر المعروف.
===
أنجبت هان زادة كل من الأمير أحمد رفعت والأميرة فاضلة في باريس ثم سافرت الأسرة إلى مصر حيث كانت شقيتيها نسل شاه ونجلاء هبة الله ، المقربتان من البلاط الملكي المصري ، تعيشان.
بعد قيام ثورة 23 يوليو سافرت أسرة الأمير محمد علي إبراهيم للعيش في لندن.
في منتصف الخمسينيات تم التعارف بين الأميرة فاضلة وملك العراق الشاب فيصل الثاني، واتفقا على الزواج.
كان الملك فيصل الثاني قد أعد نفسه للسفر إلى تركيا صباح يوم 14 يوليو 1958 برفقة خاله عبد الإله ورئيس الوزراء نوري سعيد لحضور اجتماعات حلف بغداد على أن يغادر تركيا بعد ذلك إلى لندن للقاء خطيبته الأميرة فاضلة.
كان موعد السفر هذا قد تأجل مرتين حيث كان الموعد الأول مقررا في يوم 8 يوليو لكن الملك أجله ليوم 9 يوليو بناءا على طلب من وزير المالية. ثم تم تأجيل ميعاد السفر مرة أخرى بعد أن أرسل شاه إيران برقية اقترح فيها أن يجتمع رؤساء حلف بغداد في إسطنبول يوم 14 يوليو 1958 فكان هذا هو التأجيل الثاني.
وفي صباح يوم 14 يوليو 1958 استيقظ الملك فيصل الثاني من نومه في قصر الرحاب على أصوات طلقات نارية. ثم تسارعت الأحداث وأعلن الظباط الأحرار العراقيون البيان الأول لحركة الضباط الأحرار في الإذاعة بصوت عبد السلام عارف تم بدأت بيانات الثورة تتوالى بعد أن سيطرت قوات الجيش على النقاط الرئيسة في بغداد وأعلنوا قيام الجمهورية ومطالبة العائلة الملكية أن تسليم نفسها لقوات الجيش.
أعلن الملك فيصل الثاني استسلامه وطلب الخروج سالما بصحبة من معه في القصر، حاملا المصحف فوق رأسه ورافعا الراية البيضاء بيده وخرج معه كلاً من خاله الأمير عبد الإله وجدته الملكة نفيسة والأميرة عابدية أخت عبد الاله، ثم الأميرة هيام زوجة عبد الإله والوصيفة رازقية وطباخ تركي وأحد المرافقين واثنين من عناصر الحرس الملكي .
وبعد تجمع الأسرة في باحة صغيرة في حديقة القصر قام الضابط عبد الستار العبوسي بإطلاق النار على أفراد الأسرة دون أن تصدر له أي أوامر بذلك فأصاب الملك فيصل برصاصتين في رأسه ورقبته وأصيب الأمير عبد الإله في ظهره ثم لقي حتفه هو الآخر وتوفيت على الفور الملكة نفيسة والأميرة عابدية وجرحت الأميرة هيام في فخذها.
وهكذا انتهت قصة الزواج الملكي ولم تصبح فاضلة إبراهيم ملكة على العراق بعد أن قتل أخر ملوك العراق غدرا ..
اترك تعليق