إن ذلك يعني أن نبلغ كامل سعادتنا، أن نحصل على كل ما نريد، أن يأتينا النوم في العاشرة ليلًا لأن الأرق لا يُصاحبنا وإننا نستبدل القهوة بمخلوط الشيكولاتة بالحليب الذي يضيف نكهة من السعادة، أن نقضي نهارنا بأكمله في التأمل وكلانا يديم النظر إلى الأخر غير مصدق أنه بين يديه، حينها نتوقف عن العمل عن روتين الحياة، أن نستيقظ ولا نحمل همًا فإنه يكفي لدينا أن يمر الوقت ونحن معًا، وعند خروجنا للتنزه لن تصطحب معك سوى يدي بباطن يدك فإننا نزهد في كل شيء ولا نرغب إلا في حبنا.
حينها سننكر كل النعم ونكرس الحمد فقط بإن الله جعل كل منا سكنًا للأخر
أن نعتزل ذلك العالم، ولا نرى من خلاله إلا أنا وأنت
أن نودع الخوف فكلانا قد آمن بوجود الأخر
لكنها الدنيا..
التي تجعلنا ننظر لنفس السماء في كل ليلة ولا يرى أحدنا الأخر
أن يُحجب كل منا حتى يظل يسعى كل يوم غير بالغ لكامل سعادته
أن تحملنا نفس الأرض ولكن لا سبيل للقا
أن ينقصنا دومًا شيء، نفعل كل ما بوسعنا ولا نصل
تعطينا ما نتعايش به لا ما نعيش لأجله
هكذا تكون الدنيا.
بقلم - ندى سامح:
تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي
يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل
اترك تعليق