ذلك الوقت الذي تُجبرك فيه يداك على الكتابة شفقة لقلبك ليس لأنها النوع المفضل لك ولكنها الطريقة الوحيدة للنجاة من مشاعرك واقتحام عبق الذكرى، إنه آثرك، الحنين الذي يجاورك في كل لحظة تشعر بها بالأنتصار عليه يفرض نفسه أنه صديقك، المتبقي لك، والمخلد حتى أنه سيدفن معك، تُحاسبك نفسك عليه في كل لحظة تشعر بها بالسلام
يُعكر صفو حياتك ولكن لا طريقة للخلاص!
إن الإصابة به لن يجدي معها شفاء ولا معافاة
أنت حتى لا تستطيع بتره غصبًا، فإنه معنوي منتشرًا في جسدك بأكمله
وإذا أخرجته رفقًا بالهمس والبوح به، سيلتصق بك أكثر
وعند تناسيه سيفعل كل ما بوسعه ليبث بك الطمأنينة أنه لم يعد هُنا، وبمرور وقت تشعر بنبضه يزداد يكاد يُخرج قلبك من ضلوعه وتزداد درجة حرارة جسدك وتتسلط سخونة عالية في ذروة رأسك لا يناسبها ارتجاف أطرافك فقط لحضور الذكرى التي يشتعل لها الحنين ويعانقها بحرارة وأنت هنا المشاهد المستنكر لما يحدث والعاجز على تغييره لا يملك الرفض
إن لعبته معك ماكرة تفوق توقعك
إن الحنين صديق مشتبه بعدو
يجاورك ولا يرفق بك، يُغلف قلبك ويتلذذ بآنينه، يُجلب ذكرى لك ولا يأبى بما تفعله بك، يجعلك تتقدم لتختار بإرادتك العودة للخلف، يُعيدك لأماكن لم تعد تحمل اسمك، يعبث بمشاعرك وتحسن الظن بأنها مُداعبة لها ثم يُبعثرها ويجعلها على حافة من الانهيار.
إن الاستسلام له يعني الألم ومحاربته تعني التشتت
لا عليك سوى تجاهله حين يقتحم، إنه المهيمن الذي يُفقدك مُتعة اللحظة
يجعل الوقت يمر وأنت لا تدري إلا عند فواته ليزداد هو قوة وما أنت إلا وهنًا على وهن.
بقلم - ندى سامح محمد:
تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي
يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل
اترك تعليق