وعندما يظل الامر فى طار العلاقات غير الثابتة او المحددة فقد يمر وينتهى فقط بالتسبب فى ضيق وازعاج للمرأة التى تضطر للابتعاد عن مثل هذا الشخص او تكون حريصة جدا عند التعامل معه اذا كان زميلا فى العمل او يعمل فى شركة او مؤسسة او حتى متجر تتعامل معه او كان جار لها فى السكن او غيره، لكن الامر يصبح أزمة فعليه عندما تكتشف الزوجة ان هذه الصفة البغيضة موجودة فى زوجها..هنا تكون "بين نارين" هل تصمت وتتركه يغوض فى ممارسة هذا السلوك المشين..ام تنفصل وتعرض حياتها الزوجية للهدم ام ان هناك اساليبا اخرى يمكنها اتباعها لحل هذه المشكلة التى لا تعرف حتى اسبابها.

قال الدكتور وليد هندى استشارى العلاقات الاسرية وتعديل السلوك ان هذه الصفة موجودة بالفعل وذلك لعدة اسباب تأتى فى مقدمتها وجود جين وراثى لدى الرجل المسمى العلمى له من قبل منظمة الصحة العالمية "العين الزائغة" فالرجل لا يكتفى بالنظر لامرأة واحدة، لذا قالوا ان الاسلام هو الدين السماوى الوحيد الذى تعامل مع هذا الجين بتعدد الزوجات.
اما السبب الثانى هو نمط التربية الذى يسهم احيانا فى تنشئة الطفل على النمط الاستعرائى "بأن يترك الطفل يسير شبه عاريا" وبالتالى يعتاد النظر الى عورات الاخرين ومن ثم عندما يكبر يميل للنظر الى النساء وعوراتهن. وهذه الشخصية ينتج عنها نمط اخر فى المستقبل اسمه الشخصية التلصصية وهى التى تختلس النظر الى النساء ويمثل هذا لديه "الجنس التلصصى" فهو لا يمارس الجنس فعليا ولكن هذا التلصص يمثل له متعة الجنس.
واوضح هندى ان السبب الثالث هو التعلم بالمشاهدة عندما يكون للطفل اب ذو شخصية تلصصية ويشاهد الطفل ابوه فى مشاهد التلصص على النساء فيتعلم ممارسة هذا السلوك التلصصى فى المستقبل.
ويكمن السبب الرابع فى الخواء الروحى لدى بعض الشخصيات فعندما يجلس هذا الشخص فى مكان معين لا يتأمله او يستمتع بمناظره وبجمال طبيعته وانما يجد المتعة فى النظر للنساء.
واكد الدكتور وليد هندى ان السبب الخامس هو تعرض هذا الشخص لتجربة حب فاشلة فى الماضى فيحاول عمل تعويض فى الكبر ليشعر بانه مرغوبا من الجميع وخاصة النساء وقد يصل الامر فى بعض الاحيان الى ان يصبح شخصية باغية يمارس جنس وليس حب.
ومن بين اهم الاسباب ايضا ان يشعر الرجل ان شبابه قد سرق وضاع العمر ما بين الدراسة والعمل والعيب والحرام وبمجرد ان يشعر بالتحرر وانه يملك امره وفى ظل هذا الحرمان العاطفى يحدث ارتداد او نكوص لمرحلة المراهقة تجعل "العين زايغة".
من الاسباب الهامة ايضا وجود اصحاب يحكى معهم هذه الامور فيشعر بالنجاح مما يعزز من ممارسة هذا السلوك.
اما السبب الاخير فقد يكون هذا السلوك لمرور الشخص بأزمة منتصف العمر وهى تبدأ عند الرجل فى سن 40 -45 عاما وقد تمتد الى سن 48 عام.
ونصح الدكتور وليد هندى استشارى العلاقات الاسرية وتعديل السلوك زوجة "الراجل ابو عين زايغة" بـ5 نصائح اساسية يمكن ان تؤدى الى تحجيم هذا السلوك.. ربما لن تمنعه تماما خاصة اذا كان شخصية تلصصية وانما ستخف حدة المشكلة وهى:
اولا: لابد الا تقف الزوجة عند كل سلوك فبعضها يمكنها التغاضى عنه الا عندما تجد ان الامر تخطى الحدود.
ثانيا: لا تواجهه ابدا بما شاهدته او لاحظته والا سيصبح الامر طبيعيا ويمارس سلوكه هذا دون خوف.
ثالثا: تلفت نظره لصعوبة تقبل هذه السلوكيات بشكل عام من خلال ان تحكى له عن تعرضها لموقف مشابه لما يفعله.
رابعا: يمكنها ان توقظ الوازع الدينى لديه بشكل غير مباشر وليكن من خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعى كأن تشاركه بوست دينى مثلا حول غض البصر.
خامسا: ترسل له رسائل غير مباشرة عن مدى الجرم الذى يرتكبه واثاره الاجتماعية فى الحياه قبل الاخرة.
سادسا: لابد ان تعرف "بيبص على ايه" فى الاخريات وتغير من نفسها.
سابعا: ان تغذى لديه الروحانيات وتهيئة جو مختلف كسهرة جميلة او اغنية حلوة بحيث يرتقى بذاته معها ويستمتع بوجودها معه.
ثامنا: ان تستخدم دائما اسلوب الحكى بحيث تحكى له مثلا " واحدة صاحبتى خانت جوزها ولما سألتها عن السبب قالت ما هو ديما بيخونى فانا كمان هخونه" فمثل هذه الحكايات تمثل نوع من الضغط الاجتماعى.
تاسعا: ان تفرض عليه دائما بعض المسئوليات فى الخروجات كأن يهتم بالاولاد بحيث تكبله عن ممارسة هذا السلوك قدر الامكان.
عاشرا: على الزوجة ان تطور دائما من نفسها ومن ادائها حتى تجذبه لها باستمرار.
اترك تعليق