وصرحت الدكتورة حنان يوسف مؤسسة الصالون بان الصالون يسعي الي ان يكون منبرًا ثقافيًا ومنصة لجميع المبدعين العرب للتحاور والتجديد الفكري في القضايا التي تهم مصر والوطن العربي ، وان فكرة الصالون ولدت بعد متابعة حالة الارتباك الفكري في المشهد العربي في الوقت الذي يمتليء فيه المجتمع بالكفاءات التي يمكن الاستفادة منها فكان من الأهمية أطلاق الصالون الثقافي ليكون منبرًا حواريًا منهجيًا وعلميًا رصينًا لجمع الروي الفكرية العربية والخروج بتوصيات مفيدة لصانع القرار في الموضوعات المختلفة
واضافت الدكتورة حنان يوسف بان الصالون تناول اليوم قضية دور الإعلام في دعم بناء الأوطان ، وألقي الضوء علي اهم التحديات التي تواجه الإعلام المصري والعربي ومن بينها مواجهة الشائعات وتزييف الراي العام وتوسيع مساحات الوعي والتنوير عند الفئات المختلفة للمجتمع المصري وتم ذلك في حوار مفتوح بين شباب الإعلاميين وكبار الشخصيات المشاركين في الصالون .
وكانت الاحتفالية قد بدأت بعرض حصاد المنظمة لعام ٢٠١٩ ، ثم الخطة المقترحة لها خلال العام ٢٠٢٠ متضمنا عرضًا للأهداف والأدوات والآليات وأيضا جدول زمني لأنشطة العام القادم لدعم مسارات الحوار المصري والعربي والدولي .
وشارك في اعمال الصالون نخبة من كبار الشخصيات ومنهم المستشار عدلي حسين ، السفير يوسف الشرقاوي ، السفيرة سامية ببيرس ، اللواء محمد كمال الدين ، الاعلامي إبراهيم الكرداني ، الكاتبة انس الوجود رضوان ، الدكتور محمد إبراهيم والدكتورة ريهام ناجي الاعلامي إسماعيل يوسف والدكتورة هدي يوسف والدكتورة لمياء سمير والدكتورة شيماء انور والدكتور نادر محمد ،وعدد من كبار الإعلاميين والمثقفين في مصر والوطن العربي بالإضافة اليه مجموعة متميزة من طلاب الإعلام بالأكاديمية البحرية بفرع القرية الذكية .
هذا وقد خرج المشاركون بجملة من التوصيات حول دور تعزيز دور الإعلام في المرحلة المقبلة لرفعها الي صناع القرار وفتح مجالات تعاون مع كافة الجهات الشريكة في مصر من اجل تعزيز الحوار والتفاهم ودعم الاصطفاف الوطني .
قال السفير يوسف الشرقاوي:" يجب ان نأخد المعلومة من مصدرها الأصلي، ولايجب ان نصدق كل مايقال، ومن واقع عملي ، وخبرتي الشخصية، اؤكد ان الأخيار لا تتشر جزافا، وان وراء كل خبر غرضا ما في نفس يعقوب. فيجب تحري الدقة للحفاظ علي الأمن القومي، ومقدرات الدولة، وكذلك التركيز علي القضايا التي تهم المواطن، ومشاركة المنظمة في المشروعات، الكبيرة والمتوسطة لزيادة الأنتاج، وتشغيل الشباب و عمل أنشطة تساعدهم.
وطالب السفير الشرقاوي، المنظمة العربية للحوار ، بتناول القضايا التي تهم المواطن، والوطن وبناء الهوية المصرية، مثل الشباب والمشروعات الصغيرة، ومكافحة الفقرة، وبناء جسور تواصل مع الشباب العربي عن طريق أقامة حوار أفرومتوسطي، و حوار أفروعربي.
من جهة آخري، طالبت السفيرة سامية بيبرس بعقد لقاءات وعمل حوار ات مع الشباب علي مستوي العالم، مثل الحوار و التبادل الثقافي مع مؤسسة " ض " الألمانية،
وأضافت السفيرة بيبرس، يجب علي الإعلام تسليط الضوء علي المشروعات القومية، مثل مشروع قناة السويس، والعاصمة الإدارية الجديدة، لإبراز الصورة المضيئة والجميلة لمصر، للتصدي لحملات التشويه، التي تصور مصر علي أنها غير آمنة، ويرتع فيها الإرهاب- علي غير الحقيقة طبعا. وآخيرا تنمية وعي وإنتماء الشباب .
قال الإعلامي الكبير د. إبراهيم الكرداني:" بجب ان يكون سبل للتحاور مع الآخر، أن يكون هناك تبادل للثقافات والحورات بين الطلاب علي مستوي الدول- لاننا بصراحة متقوقعين داخل أنفسنا أكثر من اللأزم، إنماء الهوية المصرية لدي الشباب - الذي يفتقد إلي الإحساس بالإنتماء، نجلس معه نشوف كيف يفكر، نحاول نصحح فكرهم عن ان الحياة في الخارج أفضل من الحياة في مصر".
وأضاف د. الكرداوي، يجب تصحيح صورة مصر المغلوطة عند الغرب، باللقاء والحوار معهم، بشكل دائم للقضاء علي الشائعات المغرضة في مهدها.
وكذلك الوصول ومخاطبة البسطاء في نجوع وقري مصر، حتي يتفتحوا ويكون عندهم رؤية وأمل، وهذا مع حرصنا علي عمله مع اليونيسيف.
قال عمدة المحافظين المستشار عدلي حسين:" علي الإعلام جهدا كبيرا في المرحلة القادمة، خاصة بالتوعية السياسية، ونحن مقبلون على إستحقاق دستوري متمثل في الإنتخابات المحلية- والغائبة عن مجتمعنا من 2011، وهي المدرسة للمشاركة السياسية وتربية الكوادر في البرلمان، وفقا للدستور ربع المجالس المحلية للمرأة يعني يجب توعية 16 ألف إمرأة، وتجهيزهم للمشاركة، وهناك كذلك ربع مليون مقعد للشباب، فهل يعلم الساسة ان هناك مليون شاب يدخلون في الإستحقاق الإنتخابي كل عام، فمن يؤثر فيهم، ومن يكون رأيهم ومعلوماتهم عن الدولة، نشاطها، مخطاطتها، و أهدافها.
وأضاف المستشار حسبن، بصفتي رئيس لجنة الأورومتوسطي، أري أن نقيم جسور من التواصل للحوار مع شباب هذه الدول، والذي تربطنا بهم صلة عضوية، لتصحيح المفاهيم والصورة الخاطئة عن مصر.
و أكد المستشار حسين علي أهمية دعم الدرلة، وتنمية سمعة مصر في جانب الحقوق والحريات- لآنهم يحاولون ضربنا بحرية الفكر والتعبير- وهو ما يبدوا جليا في تقرير لجنة الحقوق والحريات الذي يصدر كل 4 سنوات من جينيف، والذي بدأ 140 ملحوظة عي مصر، وفي المرة التالية، وصلت إلي 273 ملحوظة، وفي الثالثة تخطت حاجز 300 ملحوظة علي مصر في مجال حقوق الإنسان.
ناهيك عن التشكيك في أحكام القضاء، لزعزعة، ركن من أركان الدولة الأساسبة، وكذلك التشكيك في قدرة الأقتصاد والإستثمار المصري.. لذلك يجب العمل علي اتاحة وحرية تداول المعلومات.
أكد اللواء محمد كمال الدين، علي أهمية تحديد الضوابط الحاكمة في الخطاب الإعلامي، لمراعاة الأمن القومي والإستقرار- لآن الإعلام يصل للعالم. ويجب أن يكون يكون هناك أطار يحكم يحكمنا، وأن نفرق بين حرية الرأي والتعبير والمساندة .
وأضاف اللواء كمال علي الإعلام كسر الحواجز و الوصول للأماكن الفقيرة في القري والنجوع، ومخاطبة العقول علي كافة مستويتها.
ويجب علي المنظمة العربية، العمل علي كشف الإعلام المضاد، من شائعات وتضليل، ودعم الدولة.
وطالب اللواء كمال بإشراك الشباب الباحثين في الإعلام، والتعاون مع شرائح الشباب المختلفة، ومناقشة قضايا الشباب، والتركيز علي الهوية، والانتماء والأنجازات.
قال الكاتب الصحفي إبراهيم عوف:" لاشك ان هناك إنفلاتا إعلامياً، يجب أن يكون عليه رقابة وقيود، كما في بعض الدول كالصين مثلا، للحفاظ علي الأمن القومي، ومقدرات الدولة، وأن يراعي ميثاق الشرف الإعلامي بوازع ديني وأخلاقي، و معاقبة المخطيء والمتجاوز، بمنع النشر أو إيقاف برنامجه" .
وأضاف عوف لايجب إستقاء البيانات والمعلومات من وسائل التواصل الإجتماعي، لآن إغلبها مغرضة، وأنت لا تعرف من الذي يبثها. فأحياناً كثيرة تكون، أخبار مفبركة وشائعات، ينتج عنها حروب وكوارث وفتن، كما قال تعالي :" الفتنة أشد من القتل..."
وفي موضع آخر: " ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء..
ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار ...".
اترك تعليق