مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

حكاية لا يعرفها أحد عن الشقيق التوأم للراحل عماد حمدى
تحدث الفنان الراحل عماد حمدى عن بداية حياته قائلا :" كانت في الجنوب في سوهاج تلك المدينة التي استقر بها أبي عبد الحميد حمدي بحكم عمله كمهندس في سكة حديد الوجة القبلي.


فحين حدثت حركة غير عادية داخل بيتنا، كانت أمي قد دخلت في المخاض، وتوشك أن تضع مولودها الاول. 

ولقد كان أبي سعيداً في انتظار استقبال المولود الاول. لكن فرحته تخطت كل الحدود بالمفاجاة المدهشة. حيث أنني ولدت مع أخٍ توأم، شاءت الأقدار أن أخرج معه إلى هذه الحياة في نفس الساعة. وبعد أن هدأت الزغاريد، استعادت أمي وعيها. فتقدم أبي نحوها وفي عينيه بريق الفرح وسألها: ماذا نسميهما؟ أجابته نسمي الاول عبدالرحمن. فعاد وسألها ماذا عن الثاني؟ فصمتت قليلاً بحثاً عن اسمٍ مناسب، لكن أبي قال بحسم: سنسميه محمد عماد الدين. فلم تعترض بل غطت وجهها الطيب ابتسامة راضية عريضة. 

وذلك لأنها أدركت على الفور أن أبي قد اختار لي اسم زوج اختها محمد عماد الدين اسكندر سلطان جزر المالديف الذي عزله الإنجليز وأبعدوه عن الجزر كلها ونفوه عن العالم الذي أحبه.

 فجاء ليستقر في مصر. ولقد عُرِفَ أنه كان شخصاُ نادراً بأخلاقه وأدبه وتواضعه، الأمر الذي كان دافعاً لأبي أن يسميني باسمه أملاً منه بأني سآخذ عنه قدرا من أخلاقة الحميدة وأدبه وتواضعه. هذا على الأقل ما كان يتمناه أبي في تلك اللحظات. وهكذا أصبحت أحمل اسم السلطان الهندي زوج خالتي الذي أرغمه الإنجليز على ترك الجزر".

ويتابع: "بعد أيامٍ قليلة من مولدنا صدر قرار بنقل أبي من سوهاج إلى القاهرة. فانتقلت إقامتنا إلى شارع علي بك النجار في حي شبرا. حيث سكنا داخل فيلا تحيطها حديقة كبيرة كانوا يسمونها قصور الشوام. ثم ألحقنا أبي بمدرسة حضانة اسمها "مدرسة مدام شكور". وكعادة معظم الآباء والأمهات الذين يخشون علي أولادهم من الحسد، ألبسونا ملابس البنات وأطالوا شعرنا خوفا من العين الحاسدة. 

حيث حاولت أمي إخفاء حقيقتنا داخل ملابس البنات، لدرجة أن معظم الجيران اقتنعوا فعلا بأننا بنتان ولسنا صبيين. فمعظم الآباء في تلك الفترة كانوا يتمنون أن تُنجب لهم زوجاتهم ولداً واحداً، إلا أن أمي أنجبت ولدين في ليلةٍ واحدة. علماً أن التمييز بيني وبين أخي عبد الرحمن كان مسألةً صعبة شاقة للغاية، فملامحنا واحدة ومتشابهة للغاية. لقد كنا حقاً نسختين من صورةٍ واحدة. فالفرق الوحيد بيني وبينه أنه كان أسمن مني قليلاً.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق