كتب - أحمد مجاهد
موضحاً أن الجيش عرف مسئولياته وتدارك أخطاءه واستعاد كفاءته القتالية، واستطاع أن يحقق هذا الإنجاز العظيم بأقل الامكانيات المتاحة فى هذا التوقيت، وإرادة المصريين هىالتى صنعت الفارق الذى أسس لهذا النصر، وتماسك الشعب الذى التف حول قيادته السياسية وقواته المسلحة ودعمها إلى أن تحقق هذا الانتصار الكبير الذىتم الإعداد والتخطيط له بطريقة غير عادية من حيث تدريب القوات وبناء روحها القتالية وإعدادها لهذه العمليات بتكتيكات جديدة وأعمال قتال متطورة ومعدلات أداء فاقت معدلات أداء المعدات التى سيتم استخدامها فى الحرب،
العقيدة العسكرية.. النصر أو الشهادة
لافتاًالى أن العقيدة العسكرية لا تعترف إلا بالنصر أو الشهادة ولا قيمة لحياة الإنسان إلا بتحرير كامل ترابه الوطنى، وهذه العقيدة هى التى دفعت المقاتلين إلى تحرير الأرض بأى ثمن حتى لو كان الثمن هو الاستشهاد فى سبيل ذلك

استعادة سيناء ملحمة وطنية خلدها التاريخ
أشار اللواء بخيت إلى أنه تخرج فى الكلية الحربية عام 1972 لينضم لصفوف الاستطلاع بإحدى الفرق المدرعة التى شاركت ضمن حرب اكتوبر، وكنت قائد مجموعة استطلاع بأحد الألوية المدرعة بالفرقة الرابعة، وكانت مهمة مجموعة الاستطلاع علىنحو شديد الأهمية حيث كان عليها القيام بمهام الاستطلاع لمنطقة أحد الممرات الذى كانت ستقتحمه الفرقة خلال تطوير الهجوم يوم 14 أكتوبر لتخفيف الضغط الذىكانت تقوم به القوات الإسرائيلية علىالجبهة السورية والتى كانت تتعرض لانتكاسة بسبب تكثيف إسرائيل لهجومها المضاد على القوات السورية المندفعة لاستعادة هضبة الجولان

خطة الهجوم
أوضح أن حجم الهجوم كان ضخماً حيث كان يتم على عدة محاور وكان المطلوب توفير المعلومات بدقة شديدة وفىوقت قياسى حتى تستطيع القوات المصرية من تكوين صورة واضحة عن وضع وتسليح وتمركز القوات المعادية، وخاصة عن الأسلحة الجديدة التى تستخدمها القوات المعادية حيث كانت قد حصلت على أنواع متطورة من الأسلحة من الجانب الأمريكى وبالتالى كان يجب معرفة قدرات تلك الأسلحة للتعامل معها بحيث لا تشكل خطورة علىالقوات المصرية ويكون بالإمكان التغلب عليها، مشيراً إلى نجاح مجموعة الاستطلاع فىالحصول على معلومات دقيقة تتعلق بأوضاع ومواقع العدو وحجمها وتسليحها وتمركزها وتم بناء خطة الهجوم علىهذه المعلومات وصار العدو كتابا مفتوحا فى حرب أكتوبر
الرادارات البشرية
أشاد بخيت بالدور الذىقامت به مجموعات الاستطلاع التى أطلق عليها الرادارات البشرية، وهى أفراد كان يتم دفعهم خلف خطوط العدو من خلال عبورهم قناة السويس ووصولهم إلى مناطق محددة حيث يتمركزون ويقومون بعمليات جمع المعلومات بشكل مستمر، وكان هؤلاء الأفراد يمكثون لفترات طويلة خلف خطوط العدو قد تصل إلى عدة شهور دون أن يكون معهم أى امدادات من طعام وشراب وخلافه وكانوا يبقون على قيد الحياة من خلال التعايش مع الطبيعة للبقاء على قيد الحياة، كل ذلك وسط ملاحقة قوات العدو التى كانت تقوم بعمليات تمشيط وبحث مستمر عن قوات مصرية تمارس عمليات الاستطلاع وجمع المعلومات عنها، مما جعل هؤلاء الأفراد بمثابة رادار بشرى يقوم بالتقاط المعلومات عن العدو ويمررها إلى قيادة القوات المسلحة المصرية
جبل عوبيد
أوضح أنه بعد إعلان وقف اطلاق النار يوم 22 أكتوبر، العدو لم يلتزم به واستغل وقف اطلاق النار لكسب أراض جديدة، وفى هذا التوقيت تم تكليفى مع مجموعة الاستطلاع أن نغلق منطقة تقدم على محور طريق السويس وشماله مع جبل عوبيد، وتعرضنا لهجوم جوى شديد، وكان معى 3 مركبات، تعرضت إحداها للضرب وأصيبت وتم إخلائى للمستشفى فى السويس
الانذار المبكر
يرى أن حرب أكتوبر هدمت نظرية الأمن الإسرائيلية ونجحت القوات المسلحة المصرية فى تلقين إسرائيل درساً قاسياً، وقطعت القوات الجوية أذرعها الطويلة، وتحطمت تماماًمقولة الجيش الذى لا يقهر على يد خير أجناد الأرض، ومصر نجحت فى خطة الخداع الاستراتيجى التى نفذت لإيهام العدو أن الجيش لن يحارب حتىوصل إلىمرحلة الارتخاء، هو ما جعل إسرائيل حتى الآن لديها هاجس أمنى من مصر، وحصلت على منظومة الانذار المبكر الأمريكية
حرب أكتوبر معجزة عسكرية تدرس فى أعرق الأكاديميات
أكد أن من الدروس المستفادة من حرب أكتوبر أن مصر يكون لديها قدرة عسكرية كبيرة لأنها دولة مستهدفة، وأن نكون على قلب رجل واحد خلف القيادة السياسية، وأن يكون لدينا وعىوطنى من خلال الإعلام والتعليم والثقافة، حتى نستطيع تحقيق أهدافنا مهما كانت الصعاب، لقد حاربنا بمعدات من الحرب العالمية الثانية وانتصرنا، وأحذر الشباب من حرب المعلومات الجيل الرابع، والانسياق وراء الشائعات
اترك تعليق