في عام 1935 قامت الشركة بضخ دماء جديدة في شرايينها بتزويد أسطولها بسبعة طائرات جديدة دفعة واحدة، ضمت الطائرات الجديدة أسماء "الموفقة" و"الفسطاط" من طراز "دي هافيلاند إكسبريس86" (ذات 4 محركات، سعة 12-14 راكباً) مقابل 6000 جنيه للطائرة الواحدة،وشقيقاتها الأصغر "القاهرة"، "طيبة"، "حلوان"، "ممفيس"، و"مصرالجديدة" من طراز "دي هافيلاند رابيد89" (ذات محركين، سعة 7-8 ركاب).
وفي نفس العام أيضاً قامت الشركة بتوسيع شبكة خطوطها المحلية لتشمل : بورسعيد ، المنيا ، أسيوط، كما أضافت لخطوطها الدولية: يافا، قبرص ، بغداد.
أول خط إقليمي .. خارج حدود الوطن ..
جاء العام 1936 بمفاجأة أخرى سارة للعالمين العربي والإسلامي، حين قررت مصر للطيران تسيير خط موسمي بين جدة والمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، فكانت طائرات مصرللطيران أولى الطائرات في العالم التي تهبط في كل من المدينتين، فضلاً عن توصيلهما جوياً لخدمة حجاج بيت الله الحرام وتيسير زيارة قبر الرسول لهم بتلك الخدمة.
ولم يمر ذلك العقد حتى كان هدفان عزيزان من أهم الأهداف في حياة الشركة الشابة قد تحققا، وتمثل الهدف الأول في تخريج الدفعة الأولى من معهدها الذي أنشأته للتدريب، فكان حسين توفيق، بهاء الدين حسني، حسين فتحي، وعلي بسيوني أول الخريجين، وجاء عام 1937 ليشهد إحلال هؤلاء الطيارين محل الطيارين البريطانيين ليبدأ عهد تمصير الكفاءات العاملة بالشركة.
أما الهدف الثاني فكان تحقيق القدرة التنافسية الإقليمية للشركة حيث كانت ثاني أو ثالث الشركات العاملة في منطقة الشرق الأوسط، وانفردت تماماً بالشبكة الداخلية، وتمتعت فيهما معاً بسمعة رائعة فيما يخص انتظام رحلاتها وقلة الحوادث إلى الحد الذي دفع المنظمة الدولية لشركات الطيران إلى منحها الميدالية الذهبية التي حققتها مرتين بين عامي 1935 و1938، بالإضافة إلى ميداليتين فضية وأخرى برونزية.
كذلك شهد عام 1938 مفاجأة أخرى سارة لمصر والمصريين، حينما أقيمت مسابقة عالمية للطيران جمعت أمهر الطيارين من مختلف أنحاء العالم، والتي بدأت من ألماظة إلى الأقصر ثم أسوان ثم الواحات، وكانت المفاجأة أن حظي الطيارون المصريون على المراكز الأولى.
اترك تعليق