كان النبيل عباس حليم – أحد أفراد الأسرة المالكة - قد التحق بسلاح الطيران الألماني في عام 1910 وتعلم الطيران، وعندما بدأت الحرب العالمية الأولى قام الألمان بنقل بعض طائراتهم لمنطقة الشرق الأوسط، وفي نفس الوقت قام الإنجليز بنقل بعض طائراتهم لمصر وفلسطين والأردن، وانخرط عباس حليم في القوات الجوية الألمانية في آواخر العقد الأول من القرن العشرين حتى مُنع من السفر إلى ألمانيا خلال سنوات الحرب.
قام الإنجليز بإنشاء ثلاثة مطارات في مصر أحدها في أبو صوير بمنطقة القناة والثاني في منطقة "هليوبوليس" بمصر الجديدة والثالث في أبي قير بالإسكندرية بالإضافة إلى مطار بالقرب من القدسبفلسطين، حيث كانت طائراتهم تواجه صعوبات في إمدادها بالوقود والذخيرة التي يلقيها الطيارون بأيديهم مباشرة على الأهداف المخططة لها.
انتهت الحرب العالمية الأولى (1914-1918)عادت رسالة الطائرات لعملية السلام في مجال نقل الرسائل والطرود البريدية ليحملها الطيارون الذين يغطون رؤوسهم بقلنسوة من الجلد تحميهم من البرد أثناء طيرانهم، وبدأت أوروبا في أعمال النقل التجاري وبدأت عدة شركات كانت أشهرها شركة المواصلات الجوية الإمبراطورية البريطانية "إمبريال إير وايز" التي ضمت العديد من الشركات البريطانية، والهولندية "K.L.M"، والألمانية "دويتش لوفتهانزا"، والفرنسية "إير يونيون"، والبلجيكية "سابينا".
واتجهت أنظار شركات الطيران إلى مصر باعتبارها البوابة الرئيسية من أوروبا إلى أسيا وأفريقيا لموقعها الجغرافي المتميز الذي يربط القارات الثلاث.
وحتى عام 1931 لم يكن الحكومة المصرية قد أنشأت أي من المطارات أو أراضي للنزول، ولكن كان يُعتمد على الأراضي التي أنشأها سلاح الطيران الملكي البريطاني.
وبمرور الوقت كبرت الطائرات لتنقل الراغبون في السفر من المسافرين الذين لديهم الشجاعة الكافية ولا يهابوا الطيران مما شجع العديد من شركات النقل الجوي أن تولد تباعاً في منطقتي أوروبا وأمريكا.
ومن الطريف أن الشركة البريطانية بدأت أولى رحلاتها من لندن للقاهرة يوم 26 ديسمبر 1926 وهي تحمل راكباً واحداً هو عبد الحميد باشا الشواربي،واستطاعت نقل 18684 راكباً خلال العام التالي 1927.
اترك تعليق