قال محمد فتحي رئيس مجلس ادارة شركة ماسترز لتداول الاوراق المالية إن السياسات النقدية التي يتبعها البنك المركزي المصري تهدف بشكل رئيسي الى تشجيع الانتاج المحلي وزيادة تنافسية الصادرات المصرية في الاسواق العالمية, وذلك جنبا الى جنب مع اهداف مواجهة التضخم, مشيرا الى ان المركزي يملك الأدوات للتأثير في سوق الصرف لكنه يترك المجال لقوى العرض والطلب._x000D_
_x000D_
وأضاف فتحي في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الاوسط إن سياسات البنك المركزي أدت إلى تحقيق استقرار في سوق الصرف في الفترة الماضية حول مستوى 18 جنيها للدولار, بعد نجاحه في تكوين مخزون قوي من النقد الاجنبي لدى الجهاز المصرفي في مصر تجاوز 40 مليار دولار خلال فترة وجيزة وهو ما لم يتحقق من قبل, بما يؤكد نجاح السياسات التي يتبعها محافظ البنك المركزي طارق عامر والادارة التنفيذية للبنك._x000D_
_x000D_
وأشار الى ان السنوات الماضية شهدت شحا في موارد الدولة من الدولار بسبب التخبط في القرارات والسياسات النقدية والمالية, لكن تبدل الوضع خلال العام ونصف العام الاخيرة, لينجح القطاع المصرفي في مصر تحت قيادة إدارة البنك المركزي الحالية في توفير نحو 100 مليار دولار لعمليات الاستيراد وسداد التزامات على الدولة وجهات حكومية وغيرها من الاحتياجات. _x000D_
_x000D_
وأوضح أن الاحتياطي النقدي تجاوز حاجز 30 مليار دولار لاول مرة منذ أكثر من 7 سنوات, ومرشح في ضوء التدفقات النقدية في الاسابيع الاخيرة ان يتجاوز رقمه التاريخي قبل ثورة يناير عند 5ر36 مليار دولار, فضلا عن النجاح في تكوين احتياطي نقدي لدى البنوك باكثر من 8 مليارات دولار تسهم في توفير احتياجات السوق لتمويل اي عمليات استيرادية وشراء سلع استراتيجية من ادوية ومواد غذائية وغيرها, فضلا عن تدبير طلبات المستثمرين الاجانب عند تحويل ارباحهم الى الخارج وهو ما لم يكن متاحا قبل سنوات قليلة بما يعد واحدا من أهم انجازات الادارة الحالية للبنك المركزي._x000D_
_x000D_
ولفت رئيس شركة ماسترز لتداول الاوراق المالية إلى ان البنك المركزي بات لديه القدرة حاليا اكثر من اي وقت مضي, على التحكم وتحديد اتجاهات سوق الصرف والدولار والهبوط به الى مستويات اقل من الحالية بكثيرلو أراد بما لديه من مخزون واحتياطي من النقد الاجنبي يسمح له بذلك, لكنه لا يفعل حرصا على ترك اليات العرض والطلب ولتشجيع الانتاج المحلي والصناعة المصرية وزيادة تنافسية الصادرات المصرية في الخارج. ورأى ان عدم تدخل البنك المركزي للضغط على الدولار والهبوط به الى مستويات أقل بكثير من الحالية رغم قدرته على ذلك لانه بات يملك الأدوات وبما يحقق له مجدا شخصيا او ليصبح بطلا قوميا, هو أمر يحسب لادارة البنك المركزي ومحافظه طارق عامر. _x000D_
_x000D_
وأشار الى ان القطاع المصرفي اظهر في الفترة الاخيرة ان لديه قدرة كبيرة على توفير احتياجات السوق من النقد الاجنبي, ما قضى على قوائم الانتظار من المستثمرين والمستوردين, كما نجح البنك المركزي في جذب كبريات صناديق الاستثمار العالمية للاستثمار في ادوات الدين المصرية بمليارات الدولارات بعكس الوضع قبل عام حيث لم تكن استثمارات الاجانب في اذون الخزانة تتجاوز 100 مليون دولار. وأكد أن الاقتصاد المصرى يسير على الطريق الصحيح رغم التحديات التى تواجهه, وأن برنامج الإصلاح الاقتصادى نجح فى إستعادة ثقة المستثمرين الدوليين, وهو ما تعكسه الطفرة فى صافى مشتريات الأجانب فى أذون الخزانة المصرية عقب تحرير سعر الصرف, والقفزة في تعاملاتهم بالبورصة.
اترك تعليق