اكد احمد ابو الغيط الامين العام لجامعة الدول العربية انه شهدت منطقتنا العربية والأفريقية نزاعات مسلحة متفاقمة وممتدة ولدت أزمات إنسانية واسعة النطاق , ونتج عنها ازدياد غير مسبوق في تدفقات اللاجئين والنازحين والمهاجرين ، وانه يتوجب على الجانبين العربي والأفريقي أن يعملا بشكل أوثق , تأسيساً على إدراك راسخ بوجود مصلحة مشتركة للطرفين , لمعالجة هذه التحديات.
جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للدورة العادية الثانية والثلاثين لمؤتمرالاتحاد الأفريقي باديسا بابا و قال ان التعاون ركناً أساسياً من أركان خطة العمل العربية الأفريقية المشتركة التي نعكف على الإنتهاء منها مع مفوضية الإتحاد الأفريقي بموجب مقررات قمتنا الأخيرة في مالابو , تمهيداً لتقديمها إلي وزراء خارجية الدول العربية والأفريقية للنظر فيها وإقرارها , ومن ثم رفعها إلي القمة العربية الأفريقية المقبلة في الرياض هذا العام , وستتضمن هذه الخطة جملة من برامج التعاون لتعظيم عملنا الاقتصادي والاجتماعي المشترك، وبطريقة تُوظف إمكانيات ومقدرات كل طرف، وتعكس– عن حق– الطابع الاستراتيجي لشراكتنا والتكاملي لأولوياتنا.
و اوضح ان الوضع في ليبيا مسرحاً تتلاقى فيه كافة هذه التحديات , وعلينا أن نجدد التزامنا بمساندة الدولة الليبية ومرافقة أشقائنا فيها للوصول بها إلي مرفأ الاستقرار، بغية معالجة أزمة المهاجرين عبر وعلى أراضيها , وتشجيع الحوار السياسي بين أطرافها , وإنهاء مرحلتها الانتقالية عبر الإتمام الناجح للاستحقاقات الدستورية والانتخابية التي يتطلع إليها أبناؤهامشيرا الى التعاون المتقدم بين الجامعة والاتحاد دعماً للمسار السياسي الليبي في إطار المجموعة الرباعية التي تجمعنا بالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي .
و دعا ابو الغيط إلي تكثيف العمل المشترك في الصومال لمساندة الحكومة الفيدرالية في تنفيذ خططها الوطنية على الصعيدين الأمني والتنموي؛ و إلي مواصلة تعاوننا دعماً لجزر القمر واستقرارها والحوار الوطني بين أبنائها والاستحقاقات الانتخابية التي تُقبل عليها ؛ معبرا عن الاستعداد لتعميق أوجه التنسيق مع الاتحاد الافريقي دعماً للأمن والاستقرار في جنوب السودان ومساندة الأشقاء هناك على تنفيذ الاتفاقيات التي توصلوا إليها في الخرطوم وأديس أبابا لطي صحفة هذا الصراع دون رجعة؛
اترك تعليق