د. أندرو وجدي يكتب
"تنظيف الأسنان مش رفاهية" .. جملة أكررها تقريبًا كل يوم لمريض من المرضى الذين يزورون عياداتي، وأعتقد أن أي طبيب أيا كان تخصصه سيشعر بالدهشة لو تم توجيه سؤال له عن أهمية تنظيف الأسنان، فغياب الوعي الجماهيري في كل أمور الوقاية من الأمراض، في حد ذاته موضع استفزاز لأي شخص يمارس الطب، فلولا غياب الوعي، ما كانت زادت الأمراض، ولا كانت حياة الناس أصعب.
قد يتخيل البعض أن تنظيف الأسنان بالمعجوم والفرشاة يوميا هو أقصى ما قد يتطلبه الأمر للبقاء بصحة جيدة، ولكن الحقيقة أن هناك أنواع من البكتيريا والصبغات لا يمكن القضاء عليها الا بتنظيف الأسنان عند الطبيب كل 6 شهور تقريبًا، وأعلم أن الكثير لا يزالوا يعتقدون زيارة طبيب الأسنان من الرفاهيات غير الضرورية بالحياة. ولكن سأعطيك عزيزي القاريء سببين فقط ضروريين لتنظيف الأسنان كل فترة، أول سبب هو ضمان العلاقات الاجتماعية والعاطفية، فلا تظن أبدًا أن المدخن أو كثير شرب القهوة سيحب الناس أن يكونوا على مسافة قصيرة منه، أو سيستحسنون شم أنفاسه المزعجة، البكتيريا نفسها تجعل رائحة الفم سيئة، وتعد سبب كافي جدًا لشعور البعض بالنفور تجاهك وعدم الرغبة في القرب من أنفاسك، كما أن تصبغ الأسنان الدائم سبب من الأسباب الرئيسية لفشل الكثيرين في الدخول بعلاقات عاطفية، فالشريك دائمًا ينظر لنظافة الأسنان ويضعها في أولويات عناصر تقييم شريكه من ناحية الكيمياء، تأكد تماما أن لا أحد ينجذب لشخص أسنانه بنية أو مصبغة أو رائحة فمه سيئة .. من لا يزورون طبيب الأسنان يبقون بقية العمر في وحدة !
أما السبب الثاني الأهم عزيزي القاريء، فهو الوقاية من أمراض الجهاز الهضمي، فجهازك الهضمي بكل أجزاءه المعوية وبمعدتك وقصبتك الهوائية .. كلهم لا مدخل للأمراض اليهم سوى من خلال الفم، فإن كان فمك غير نظيف، الأمراض تجد بيئتها الحاضنة والمثالية، ومن أسنانك تبدأ رحلة الإصابة، وتبدأ رحلتك أنت أيضًا في زيارات الأطباء !
الفم مدخل للجهاز الهضمي ولو الفم ملوث ممكن يؤثر على صحة الجسم كلها
ويؤثر على الجهاز الهضمي, ويؤثر على العلاقات الاجتماعية والعاطفية بسبب رائحة الفن .
اترك تعليق