انتهى مجلس النواب، خلال جلسته العامة الثلاثاء، برئاسة الدكتور على عبد العال، رئيس المجلس، من مناقشة تقرير لجنة النقل ومكاتب لجان الإدارة المحلية، والدفاع والأمن القومي، والخطة والموازنة، والشئون الدستورية والتشريعية، عن مشروع قانون مقدم من الحكومة، بإصدار قانون بإنشاء جهاز تنظيم النقل البرى الداخلى والدولى، عدا المادة ١٩ فقط، والتى تم تأجيلها لبحثها مع الحكومة.
واجل عبد العال، التصويت على مشروع القانون، لحين حسم المادة، واكتمال نصاب الثلثين، حيث يعد مشروع القانون منرالقوانين المكملة للدستور.
ويهدف مشروع القانون إلى توحيد آلية تنظم خدمات النقل البري للركاب والبضائع بين المحافظات وخدمات النقل الدولي،فى جهة واحدة وذلك عن طريق إيجاد بديل تشريعى منضبط ومنتظم لقرارى رئيس الجمهورية الأول رقم 348 لسنة 2012 بإنشاء جهاز تنظيم خدمات النقل البرى للركاب والبضائع على الطرق العامة بين المحافظات، والثانى رقم 439 لسنة 2012 بإنشاء جهاز تنظيم النقل بالقاهرة الكبرى (الذى اقتصر دوره على النقل البرى الداخلى بالقاهرة الكبرى).
واستحدث مشروع القانون كيان موحد للإشراف على خدمات النقل البري للركاب والبضائع على الطرق العامة بين المحافظات وخدمات النقل الدولي وذلك عن طريق إنشاء جهاز يسمى "جهاز تنظيم النقل البرى الداخلى والدولى" لتحقيق التنسيق والتنظيم والتخطيط المتكامل للارتقاء والنهوض بمستوىأداء الخدمات التى تقدمها كافة وسائل النقل البرى ورفع كفاءتها.
وينص مشروع القانون على تنظيم خدمات النقل البري للركاب والبضائع على الطرق العامة بين المحافظات وخدمات النقل الدولي بما يكفل وضع الضوابط والمعايير والأطر اللازمه لممارسة أنشطة نقل الركاب والبضائع للأفراد والشركات والجمعيات التعاونية وغيرها من الكيانات، وذلك فى إطار ما تستهدفه الدولة وتسعى إليه الحكومة ومن أجل رفع كفاءة المرافق التى تتولى إدارة وسائل النقل العام وتوحيد منظومة هذا النقل وتحديث آلياته ووحداته ودعم وتطوير مشروعاته فى كل المحافظات، والمجتمعات العمرانية والمدن الجديدة، وكذا تفعيل دور الأجهزة والقطاعات القائمة على إدارة هذا النوع من النقل.
ويدعم مشروع القانون تكامل خدمات النقل ورفع مستوى أداء المشتغلين بها وتحقيق أكبر قدر من معايير الأمن والسلامة لوسائل النقل البرى وتوفير أعلى درجات الأمان للناقلين ولمستخدمى تلك الوسائل، إنشاء قاعدة بيانات دقيقة لكل ما يتعلق بالنقل البرى المحلى والدولى، مما سيسهم بشكل فعال فى وضع الخطط والاستراتيجيات اللازمة لتطوير مرفق النقل والطرق من ناحية، والتأثير بشكل إيجابي على كافة القطاعات الاقتصادية والاستثمارية المرتبطة بعملية تنظيم وتطوير النقل البرى.
وإبان المناقشات، أكد وزير النقل والمواصلات هشام عرفات أن مشروع القانون الهدف منه تنظيم النقل فى مصر والوصول بمنظومة نقل متعدد الوسائط حيث يندرج تحت لوائه نقل البضائع، وقال عرفات، إن الجهاز سيعمل وفق قواعد وإجراءات حدددها نصوص مشروع القانون من تراخيص نقل ومراقبة، فضلا عن تنظيم منظومة النقل العشوائية حيث إن النقل عبارة عن عرض وطلب والجهاز سيوازن بين العرض والطلب التى سيقوم بدراستها.
وبالنسبة لنقل البضائع، قال الوزير إنه خلال عام ونصف دخلت ألفي حاوية لنقل البضائع بين الدخيلة وأسوان تعمل كل شهر ومن قبل ذلك كان (صفر) مما ترتب عليه توفير 4 آلاف رحلة ترلات على الطريق؛ لكنه مازالت تحتاج جهاز ينظمه العملية ويديرها إدارة حقيقة.
وبالنسبة للنقل النهرى، أشار الوزير إلى أنه أصبح اقتصادى لكنه أيضا يحتاج إلى تنظيم عن طريق الجهاز الذى يدشنه مشروع القانون، شدد الوزير على أنه يجب الحفاظ على الطفرة التى حدثت فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي فى الطرق وأشادت بها المؤسسات الدولية، وتابع "كنا نعانى جدا ونظل من الأحمال على الطرق ونسعى للحفاظ على هذه الأصول التى تملكها الدولة من شبكة طرق صرف عليها 8 مليار جنيه ساهمت فيها وزارة النقل والمواصلات والقوات المسلحة ووزارة الإسكان ، فكيف نحافظ علي هذا فى ظل عدم وجود جهاز ينظم النقل الداخلي؟ خاصة أننا رفعنا الحمل على عربات النقل لـ30 طن لكن بعض العربات تخالف وتضع 45 طن و أكثر مما يترتب عليه ارتفاع تكلفة تطوير وإنشاء الطرق والكبارى تتضاعف لأكثر بأضعاف تصل لـ300 مليار وهو أمر غير مقبول، ولا نريد أن نرمي كل شئ على المرور، فالجهاز سيكون هندسي منضبط ينظم عملية الاحمال الموجودة على الطرق".
وفى سياق متصل، أوضح الوزير أن النقل البحرى سيكون له قانون ينظمه، وتدخل عبد العال معربا عن أمله فى عمل النقل البحرى على 3 الاف كيلومتر شواطئ قائلا : معندناش إلا سفينة واحدة وهذه مأساة، وعقب علي حديثه الوزير:" جارى إعادة النظر فى 14 تشريع تنظم النقل البحرى لوضع حوافز للمستثرين من القطاع الخاص، وقال الوزير، إن من ضمن الحوافز سيكون جزء يوجه فى بناء السفن حتى لا يكون هناك فقط سفينة واحدة تعمل فى النقل البحرى.
كما تطرقت المناقشات المادة 35 والتى تنص على "يشترط لإصدار تراخيص تسيير سيارات النقل البرى للركاب أو شاحنات النقل البرى للبضائع الخاضعة لأحكام هذا القانون، أو تجديدها الحصول على موافقة الجهاز"، وشهدت المادة مناقشات موسعة وتساؤلات من النواب بشأن أليات السماح بتراخيص السير لعربات النقل، وكانت البداية مع النائب سعيد طعيمة، الذى قال غاضباً: جايين نخفف على المواطن مش نطلع عينه، ليه المواطن يمر على أكثر من شباك للحصول على الترخيص.
وتابع منفعلاً موجهاً حديثه للمهندس هشام عرفات وزير النقل والمواصلات: ليه نضيف أعباء على المواطنين ونضيع اقتصاد مصر، المرور بقي مرار للمواطن، ينفع نحط مرار عليه حرام عليك، ليه تعذب المواطن معاك، ورد وزير النقل، بتأكيده أن المسألة ستتم الكترونياً بعيداً عن سياسة الشباك وسيتم إدارة المنظومة بشكل مختلف.
وتساءل النائب أيمن أبو العلا، عن سريان المادة 35 من عدمه على أتوبيسات المدارس وأوتوبيسات السياحة، خصوصاً مع تغيير خطوط السير لهذه النوعية من السيارات، وعقب وزير النقل، موضحاً أن هذه النوعية من الأتوبيسات ستحصل على تراخيص مع اختلاف خصائصها الفنية عن بقية المركبات الأخر.وقال الدكتور على عبدالعال، رئيس المجلس، إن هناك فوضى فى هذا الشأن، وكل مدرسة تجيب أتوبيسات وتشغلها، نريد نقل هذه الفوضى لشركات متخصصة وبها ضمانة للمستفيدين، و اللائحة تحدد كل ذلك، ودمج المنظومة فى الجهاز، متابعاً: لابد من الحصول على رخصة لنقل الركاب والبضائع.
وفى الوقت الذى طلب فيه النائب جبالى المراغى، رئيس لجنة القوى العاملة الكلمة، قال له عبدالعال: هتكلمنى عن العمال. ورد المراغى، قائلاً: العمال غلابة ومطحونيين، والوزير يتحدث عن الصلاحيات الفنية للسيارة ولا تستخرج رخصتها إلا بعد فحصها فى المرور وتفحص كل عام، ماذا عن الشاحنات الخاصة بالأفراد التى يتم سيرها حسب الظروف، كيف سيحصل على خط سير، هل سيذهب يومياً لجهاز النقل للحصول على تصريح.ورد عبدالعال، موضحاً أن عربات البضائع ليس لها خطوط سير منتظمة بعكس الركاب.
وعقب النائب المراغى، متساءلاً بقوله: من يسمح للعربات بتحميل حمولة فوق المسموح لها، الحكومة تقابل العربات على الطريق ويحصلوا على 100 جنيه على الحمولة الزائدة، وبالتالى يجب عدم السماح لهم بعدم التحميل فوق الرخصة.
كما قرر المجلس حذف المادة 32 والتى تحظر استيراد سيارات النقل الثقيل للبضائع والمهمات إلا بموافقة الجهاز، وذلك لوجود شبهة عدم دستورية فيهاوتنص المادة 32، على أنه "مع عدم الإخلال بالقواعد المنظمة للاستيراد المنصوص عليها في القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير، لا يجوز استيراد سيارات النقل الثقيل للبضائع والمهمات إلا بعد موافقة الجهاز".
وقال الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، إن هذا النص يلقى ظلال من الشك نحو عدم الدستورية، متحفظا على نص المادة، أكد أنه ليس من الطبيعى أن يحصل المواطن على موافقة الجهاز قبل استيراد سيارة نقل ثقيل للبضائع.
وتابع رئيس البرلمان: "افرض مواطن استورد سيارة ورخصها عشان ينقل بيها أى حاجة أو يستغلها فى شغل فى الغيط ولا غيره، أو هيجيبها ويحطها فى متحف سيارات، ازاى يجى ياخد موافقة الجهاز قبل ما يستوردها، انت مدا جهاز تتحكم فى كل سيارة نقل، الحقيقة هذا النص ثقيل جدا"، مستطردا: "سيارات خاضعة لمواصفات معينة طبقا للسوق المصرى، أنا مش هجى عندك خالص تحجر عليا تقولى لا تستورد، إحنا بنتكلم عن جهاز لتنظيم النقل البرى لنقل البضائع والركاب، لم نتكلم عن المركبة إلا إذا انتقلت لهذه المنظومة، افرض عايز أجيب سيارة وأحطها فى متحف السيارات، يجى عندك الأمر دا لو خصصها لنقل بضائع".
واتفق معه النائب سعيد طعيمة، والذى وصف المادة بأن فيها مغالاة شديدة، متحفظا على منح الجهاز حق منع الاستيراد لسيارات النقل السريع إلا بعد موافقته، قائلا: "الجهاز ماله افرض هجيبها اربى فيها فراخ".
وعقب هشام عرفات وزير النقل، قائلا: "المادة تنص على أنه مع عدم الإخلال بالقواعد المنظمة للاستيراد المنصوص عليها فى قانون الاستيراد والتصدير، ولا يوجد حجر ولا منع للاستيراد، وهدفنا نحافظ على الطرق، الدولة صرفت على الطرق والكبارى حتى الآن 82 مليار جنيه، وهذا النص يطبق حاليا فى الهيئة العامة للطرق والكبارى، وأنا لا أمنع الاستيراد".
فى سياق متصل، وافق مجلس النواب على المادة 31 من مشروع قانون إنشاء جهاز تنظيم النقل البرى الداخلى والدولى، والتى تنص على أن: "ينشأ بالجهاز سجل قيد الناقلين، والوكلاء المرخص لهم بمزاولة خدمات النقل البرى الداخلى للركاب والبضائع بالسيارات والنقل الدولى"
كما انتقد الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب، تسيير سيارات النقل الجماعى "الميكروباص" بشكل عشوائي في شوارع مصر، مستنكرًا عدم وجود آلية لحماية المواطنين من خلال مراقبة خطوط السير.
وقال عبدالعال: "مفيش حاجة اسمها ميكروباص إلا في مصر ومش موجود في اى دولة في العالم"، مضيفًا: "تخيل أن الطالب أو التلميذ بيركب وميعرفش السواق مين، لذلك لابد أن يكون النقل مرخص ومراقب بالستالايت لمراقبته".
كما انتقد عدم تطوير منظومة النقل الجماعي منذ سنوات، مضيفًا: "انت بتركب ميكروباص ولا أنا بركب ميكروباص هل تعرف السواق ده مين ولا رايح فين؟ لذلك يجب أن ننظم النقل".
وأكد عبد العال علي أن وسائل النقل الغير آمنه لابد من تنظيم أعمالها قائلا:" مثل التكوكتوك والميكروباص والنقل الثقيل ...ولابد من تنظيم لهذا الأمو ومواجه وسائل النقل الغير آمنه...ومش عارف اللي دخل التوكتوك مصر جزاءه إيه...وسيكون هناك جلسة ستعقد بحضور المعنيين فى المجلس للحد من التكتوك؛ "هذه الوسيلة العشوائية"، "نريد أن ننظم هذه الوسبة العشوائية، بقا بيعمل فسح مش بينقل ركاب".
اترك تعليق