قدم فتوح محروس محمد - كبير باحثين بالشئون الاجتماعية بالاسكندرية، رؤية لتطوير العملية التعليمية، ولما كانت الرؤية تهدف لوضع خارطة طريق لمصر 2030 من خلال مستوى تعليمي متقدم بين دول العالم يعتمد على استخدام التكنولوجيا الحديثة والعلوم المعاصرة
( الجمهورية اون لاين ) التقته وحاورته حول تلك الرؤية..
حيث اكد .. الرؤية باستخدام الأسلوب العلمي لحل المشكلات واعتبار العملية التعليمية عملية إدارية والتي من عناصرها ( التخطيط - التنظيم -التوجيه – الرقابة - المتابعة ) وبإجراء التطبيقات لهذه العناصر على مكونات العملية التعليمية كعملية إدارية وليس محتوى المناهج فالمناهج لها أساتذة ومتخصصين , وبتحليل العملية التعليمية إلى مكوناتها الأساسية نجد أنها تشمل المكونات التالية :
[ المكون الأول] ويتمثل في الأبنية والأثاثات والأجهزة والمعامل والعاملين من غيرالفنيين.
[المكون الثاني] ويتمثل في المادة العلمية والتي تشمل الكتب المدرســــــــــــية والخرائط والأبحاث العلمية والمذكرات والمدرسين والموجهين والفنييــــــــــن والتلاميذ في كل المراحل التعليمية ، ثم بإجراء التطبيقات لعناصر العملية الإدارية مــــن تخطيط – تنظيم – توجيه - رقابة على مكونات العملية التعليمية , نجـــــــد أن عنصر الرقابة وهو العنصر الرابع في العملية الإدارية غير محقق في الجزئـــــــــية الخاصة بنقل المعلومة من المدرس إلى التلميذ .
حيث يصعب مراقبة أداء المدرس وقياس وتقييم نتائج عمله وبالتالي يمكننا تحــــــــديد الجزئية الأولى من المشكلة في العملية التعليمية ، أما الجزئـــية الثانية في العملية التعليمية فهي واضحة بمجرد النظر في الفصــــل الدراسي ومدى الكثافة العالية للتلاميذ به ، ومن هنا يبدأ البحث عن الحلول المناسبة لتلك المشكلة ونرى أن الحل لهذه المشكلة يتلخص في نقطتين أساسيتين.
استخدام التكنولوجيا الحديثة
واضاف فتوح [ أولاً ] باستخدام التكنولوجيا الحديثة التي هي هبة الله للبشرية في العــصر الحــديث وذلك بالقيام بتسجيل شرح مدرس الفصل للمنهج الدراسي الــذي سيتم تدريسه خلال العام الدراسي أثناء الأجازة الصيفية باستخدام وحدات تصوير متقدمة على اقراص مدمجة بالصوت والصورة ثم ترسل تلك الاقراص إلى معامل مركزية لمراجعتها واعتمادها ودمج المؤثرات التوضيحية كأفـلام أو صور ومقاطع فيديو تقرب وتوضح المعلومة والفكرة أثناء الشرح بالطريقة المناسبة لكل منطقة جغرافية حيث تختلف اللهجات من منطقة إلى أخرى ثم يتم توزيع الاقراص المدمجة مع الكتاب المدرسي لكل مادة في بداية العام الدراســـــي على الطلاب والتلاميذ وبالتالي يصبح لدى التلميذ أو الطالب الكتاب المدرسي ثم الاقراص التــــــي عليها شرح المادة العلمية من خلال مدرسه وباللهجة المعروفة لأهـــل كل منطقة والطريقة التي يفهمها ويعقلــها جيداً كل طالب وتلميذ .
وما كان ذلك ليحدث بغير وجود التكنولوجيا في حياتنا وامتــــلاك المهارة في استخدامها لكل الأفراد بكل يسر وسهولة
ارتفاع الكثافة العددية للتلاميذ بالفصل
وعن كيفية مواجهة مشكلة ارتفاع الكثافة بالفصول، شدد [ثانياً ] وباستخدام العصف الذهني أمكن التوصل إلى حل للجزئية الثانية في المشكلة التعليمية وهي ارتفاع الكثافة العددية للتلاميذ بالفصل المدرســي وذلك بتقسيم الطلبة أو التلاميذ بالفصـــل المدرسي إلى مجموعتين ،
مجموعة ( أ ) ومجموعة ( ب ) وحضور كل مجموعة إلى المدرسة لمـــدة ثلاثة أيام في الأسبوع حيث أن وجود المادة العلمية على ألسيدي وما عليها من مؤثرات توضيحية وكذا شرح المدرس لدى الطلاب يوفر الكثير من وقت التواجد للطلاب والتلاميذ بالمدرسة , ويتم خلال الثلاثة أيام ما يلي :0
اليوم الأول : ويتم فيه الإجابة على أي سؤال أو أي مسألة لدى الطالب أو التلميذ سواء في المنهج أو متعلقة باستخدام ألسيدي وعمل الاختبارات اللازمة لمعرفة مدى التحصيل لدى التلاميذ.
اليوم الثاني : ويتم فيه أجراء التجارب المعملية وكذا الاختبارات العملية والتربية الفنية و التربية الموسيقية .. الخ
اليوم الثالث : ويتم فيه ممارسة التربية الرياضية والأشغال الفنية اليدوية والأعمال التربوية من تجارب الدول الأخرى .
النتائج :
وعن النتائج المترتبة من تطبيق تلك الرؤية اوضح فتوح محروس
1) أصبح لدينا مادة ملموسة يمكن من خلالها تقييم وقياس أداء المدرس لم تــكن متوفرة من قبل كما يمكن قياسها ومراقبتها وتطبيق معايير الجودة عليـــــــها والرجوع إليها عند الحاجة أو في مراجــعة الـدروس, وكــذلك تيسير توصيل المعلومة إلى التلميذ أو الطالب باستخدام الصور والرسوم المتحركــــــــــة والوسائل التوضيحية الأخرى وبالتالي تحسين مستوى التعليــــــــم .
2) حل مشكلة الكثافة بالمدارس بنسبة 50% مما يساعد على عملية المتابعة والمراجعة والاستيعاب للتلاميذ, وكذلك حل مشكلة الأبنية التعليمية بنسبة 50% أيضا والتي توفر المليارات من الجنيهات على الدولة.
3) سيتم القضاء نهائيا على ظاهرة الدروس الخصوصية وبشكل تلقائـــــي إذ يصبح الطالب في غير ذي حاجة إليها مما يوفر عليه الجهد والوقـــــــت وتوفير الأموال على أولياء الأمور .
4) سيتم القضاء على الدخلاء على العملية التعليمية من غير التربويين.
واضاف فى ختام اللقاء، ارجوا ان تخرج تلك الافكار للنور، ليراها كل المسئولين، وليتم الاخذ بها، ان رأوا فيها ما يصلح للتطبيق، من اجل الخير لوطننا الغالي.
اترك تعليق