للعام الثالث علي التوالي مصر تستضيف منتدي الاستثمار" أفريقيا 2018"
أجندة مدينتنا الساحرة مزدحمة بالفاعليات العالمية بدعم قيادتنا السياسية
.. توالى المؤتمرات الدولية انعقادها فى مدينة شرم الشيخ المصرية التى اصبحت محط انظار العالم ليس بموقعها الجغرافى المتميز وطبيعتها الساحرة فقط ولكن بما تستضيفه من احداث هامة ومؤثرة فى العالم اجمع .. حيث تبدأ اليوم فعاليات منتدى الاستثمار "إفريقيا 2018"، الذى يقام يومي 8 و9 ديسمبر وتنظمه وزارة الاستثمار والتعاون الدولى، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى، وبحضور نحو 10 رؤساء أفارقة وأكثر من 60 متحدثا دوليا، وبمشاركة أكثر من 3000 شخصًا يمثلون مجال الأعمال والسياسة من كافة أنحاء إفريقيا والعالم يتصدرهم زعماء وقادة القارة ومؤسسات إقليمية ودولية.
وحول أهمية المنتدى لمصر وأفريقيا والعالم وفاعلياته المتوقعة واستعدادات شرم الشيخ لاستقبال الحدث الدولى كان لنا هذا الحوار مع اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء
كيف تهيأت المحافظة لاستقبال فاعليات المنتدى والعدد الكبير من كبار الشخصيات المشاركة فيه؟
** مدينة شرم الشيخ أصبحت مستعدة دائما لاستقبال المؤتمرات العالمية بما حدث فيها من طفرة هائلة فى البنية الاساسية والمرافق فضلا عن قاعة المؤتمرات العالمية الجديدة والتى وجدت دعما كبيرا من القيادة السياسية لانجازها فى فترات قياسية التى أصبحت واقعا لايقبل الجدل الا اننا مع ذلك كان لنا استعدادات خاصة لانعقاد النسخة الثالثة من المنتدى الافريقى الكبير وتمثلت هذه الاستعدادات فى إنشاء "ميدان أفريقيا 2018"، أمام تبة شهد ومدخل البوليس الدولي بشرم الشيخ ويضم الميدان أعمالا فنية من التراث الأفريقي، ولوحات مضيئة وخارطة لأفريقيا، بالإضافة لأعمال التشجير والتجميل والإنارة.
وماذا عن المتوقع مشاركتهم فى المنتدى من كبار الشخصيات؟
** من المتوقع مشاركة العشرات من المتحدثين على رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسى، ورؤساء كل من زيمبابوى، وتوجو، والنيجر ورواندا.. كما يتحدث فيه من مصر الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، والدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم والدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والمهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة، وكاميليا كامارا وزيرة الخارجية فى مالى، وهبة سلامة مدير وكالة الكوميسا للاستثمار.. ومن القطاع الخاص يتحدث أحمد السويدى، رئيس شركة السويدى اليكتريك، وأحمد هيكل رئيس شركة القلعة القابضة والدكتور محمد فريد صالح رئيس البورصة المصرية ووليد حسونة من هيرميس، وشهاب مرزبان رئيس شركة مصر لريادة الأعمال، فضلا عن عدد من رؤساء البنوك والعديد من المسؤلين فى مختلف البلدان بأفريقيا والعالم
كيف تم الترويج للمنتدى؟ وماهى الجهات التى ساهمت فى ذلك؟
** جرى تنسيق على أعلى مستوى بين جميع مؤسسات الدولة المعنية وفى مقدمتها وزارتى الخارجية والاستثمار والتعاون الدولى لدعوة ممثلى الدول وكبرى رؤساء الشركات الإفريقية والعالمية والعديد من قادة صناديق التمويل الدولية والإقليمية للمشاركة فى فعاليات المنتدى لحشد الشراكات الفاعلة لتمكين إستراتجية 2063 للاتحاد الإفريقى بما تمثله من إطار لاساسيات التنمية فى القارة.
وماذا عن اهداف المنتدى فى نسخته الثالثة؟
** تولى مصر أهمية خاصة لاستراتيجيتها فى تعزيز التكامل الإقليمى بين دول القارة الإفريقية باعتباره أحد سبل تنفيذ أجندة الاتحاد الإفريقى التنموية 2063 وهى ترجمة لطموحات دول القارة، والرئيس السيسى يولى اهتماما كبيرا بتوطيد التعاون وتعميق أواصر الأخوة مع الدول الإفريقية.. لذلك فإن حرص مصر على تنظيم المنتدى يعكس الاهتمام بالتنمية المستدامة والاستقرار طويل الأمد فى إفريقيا، كما تهدف مصر لدخول إتفاقية التجارة الحرة للقارة الإفريقية «AfCFTA» حيز النفاذ خلال عام 2019 خاصة بعد توقيع 49 دولة إفريقية عليها، لتكون واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة فى العالم، ومن شأنها تطوير بنيان الإندماج الاقتصادى الإقليمى وتيسر جهود رفع كفاءة ريادة الأعمال فى القارة وتتيح مجالات أكبر للتجارة والاستثمار بهدف خلق وظائف لملايين الشباب الإفريقي.
وكيف تترجم اجندة المنتدى وفاعلياته السعى لهذة الاهداف ؟
** بالفعل تتضمن فاعليات اليوم الأول تركيزا على قضايا البنية التحتية والمالية والطاقة، واجتماعات لرواد الأعمال الشباب، وأخرى لتمكين النساء فى أفريقيا.. بينما يتضمن عشاء الختام بكلمات أفريقيات بارزات حول تجاربهن والعوائق التى واجهتهن وعروضا لصناعاتهن الإبداعية.
ويتضمن اليوم الثانى لقاءات للرئيس عبد الفتاح السيسى الرئيس الجديد للاتحاد الأفريقى في دورته القادمة الحادية والثلاثون عام 2019، مع عدد من الرؤساء الأفارقة على مائدة مستديرة للتشاور بشأن تشكيل أجندة القطاع الخاص للسنة القادمة فضلا عن بحث اجراءات تعزيز التعاون والاستثمارات عبر الحدود.
كما يستعرض المنتدى عبر المشاركين فيه كافة الفرص الاستثمارية الواعدة فى القارة الإفريقية بمختلف القطاعات والصناعات الرئيسية، والإجراءات الضرورية اللازمة لتطوير الاستثمارات وتحقيق التقدم الاقتصادى فى القارة عبر التكامل بين القطاعين العام والخاص،وكل هذه الفاعليات تعد ترجمة لاهتمام القيادة السياسية وحرصها على التعاون مع الدول الإفريقية في شتى المجالات للوصول إلى أهداف التنمية المنشودة، خاصة أن حجم السوق الإفريقى ضخم ويضم 1.2 مليار مواطن، وهو ما يعد حافزا لدفع معدلات التجارة البينية وزيادة الاستثمارات.
وما هي أهم الموضوعات التي ستناقشها جلسات المؤتمر؟
** يعقد المؤتمر هذا العام تحت عنوان " القيادة الجريئة والالتزام الجماعي: تعزيز الاستثمارات البينية الإفريقية".. ويناقش المؤتمر هذا العام قضايا ذات أهمية حاسمة لتنمية إفريقيا وهي الطاقة والسياحة والتجارة والصناعة والبنية التحتية وخلق فرص أكبر للقارة الإفريقية مع المجتمع الدولي.. كما يركز المؤتمر في جلساته علي العديد من الموضوعات الهامة منها مناقشة فرص الإستثمار فى إفريقيا بين كافة اللاعبين الرئيسين فى الاقتصاد العالمى والإفريقى وعرض تجارب العديد من الشركات الناجحة فى إفريقيا، ووضع الأسس لرؤية مشتركة للمستقبل ومستجدات المشاريع الكبرى فى القارة، واستهداف إنشاء منظومة اقتصادية إفريقية متطورة تعمل على تحفيز التنمية فى الأسواق المالية والاقتصادية، ومساعدة الحكومات فى خلق فرص جديدة للاستثمار فى عصر الاقتصاد الجديد الذى يعتمد على الابتكار وريادة الأعمال ودمج المرأة فى التنمية الاقتصادية الشاملة لمواجهة التحديات العالمية.. كما أن المنتدى خصص يوم نقاشى وتفاعلى لشباب رواد الأعمال لمنحهم فرصة مقابلة مجموعة متنوعة من المستثمرين المهمين، لبحث سبل كيفية الاستفادة من أدائهم المتميز بروح المبادرة والابتكار فى خطط الدول الإفريقية التنموية ودعم مشروعاتهم الرائدة.
وما الموضوعات التي يناقشها المنتدي وتميزه هذا العام عن الأعوام السابقة؟
** أهم ما يميز موضوعات المنتدي هذا العام تناوله لدور المرأة فى القارة الأفريقية ودفع الحوار حول زيادة مشاركتها فى برامج التنمية الاقتصادية المستدامة، وستساهم المشاركة النسائية الأفريقية فى فعاليات المنتدى من خلال تسليط الضوء على دور سيدات أفريقيا والارتقاء بأوضاع مجتمعهن والمساهمة فى جهود التحديث والتطور الجارية بالقارة عبر "تمكين المرأة فى أفريقيا"، والاستفادة من خبرات السيدات المشاركات فى تسويق قرارات الدول الأفريقية والتخطيط للمستقبل، وأيضاً عرض آرائهن فى القضايا المرتبطة بالاقتصاد الأفريقى بشكل عام، وبقضايا المرأة بشكل خاص.
تنظم مصر منتدي أفريقيا للعام الثالث علي التوالي.. كيف تري ذلك؟
** المنتدي هذا العام له طابع خاص لأنه يعكس التفاعل الاستباقى لمصر مع القارة استعدادا لتولى مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى فى دورته الحادية والثلاثين عام 2019، ويبرز التزام مصر لصالح قضايا القارة الإفريقية.. وأشعر بالفخر الشديد لحرص وقدرة الدولة المصرية علي تنظيم هذا المنتدي الكبير خاصة أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يولي اهتماما كبيرا بتوطيد التعاون مع الدول الإفريقية كما أن حرص مصر علي استضافة المنتدي يعكس دورها الحيوي كبوابة استراتيجية لإفريقيا واهتمامها بالتنمية المستدامة في القارة السمراء، ويؤكد مدى التزامها تجاه القارة وتنميتها فى هذا الوقت الهام، كما أنه يعزز من مكانتنا كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار في إفريقيا فى ظل التمثيل الكبير للمجتمع الدولى بكافة أطيافه فى فعاليات المنتدي.
تزدحم أجندة شرم الشيخ بما تستضيفه من مؤتمرات عالمية .. فماذا بعد مؤتمر " أفريقيا 2018" ؟
** اكتملت استعدادات المدینة شرم لاستضافة بطولة الأمم الأفریقیة لكرة القدم الشاطئیة خلال الفتره من ٦ الی ١٤ دیسمبر٢٠١٨ بمشاركة مصر، السنغال، نیجریا، المغرب، لیبیا، کوت دیفوار، تنزانیا، مدغشقر وهى بطولة ينظمها الإتحاد المصری لكرة القدم، بتکلیف من الإتحاد الأفریقی لكرة القدم.
اترك تعليق