مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

تحقيقات الكسب مع محافظ المنوفية تكشف شراؤه العقارات والسيارات لغسل الأموال من الرشوة
كشفت تحقيقات جهاز الكسب غير المشروع بإشراف المستشار عادل السعيد مع المتهم هشام عبد الباسط

الزوجة الأولى:انقطع عني بعد وصوله للكرسي ..والثانية:صدمني بسيارته وتزوجني

كشفت تحقيقات جهاز الكسب غير المشروع بإشراف المستشار عادل السعيد مع المتهم هشام عبد الباسط محافظ المنوفية السابق وآخرين عن تفاصيل مثيرة بداية من تعيينه كفني مساعد معمل بصحة المنيا حتى وصوله محافظا وحصوله على الرشاوي ورسم المخططات الإجرامية للهروب من المساءلة القانوينة ثم انقطاعه عن زوجته الأولى بعد وصوله لكرسي المحافظة لتبدأ الحياة مع الزوجة الثانية ..كما أنه قام بغسل الأموال في شراء العقارات والسيارات لاخفاء حقيقة الأموال ومصدرها ..حتى كون ثروة تقدر بحوالي ٥٨ مليون جنيه .

بدأت التحقيقات التي باشرها المستشار دكتور محمد أيوب رئيس هيئة الفحص والتحقيق أن المحافظ المتهم عين بتاريخ 8 ديسمبر 1992 فني مساعد معمل من الدرجة الخامسة بصحة المنيا وفي 30 يونيو 1999 تم تعيينه موظفا بإدارة الرقابة والمتابعة بمحافظة المنيا ثم نائبا لرئيس مركز ومدينة ملوى عام 2006 ثم نائبا لرئيس مركز ومدينة بركة السبع بالمنوفية وفي 30 يوليو 2007 عين رئيسا لمركز ومدينة السادات وفي 7 فبراير 2015 محافظا للمنوفية .

وتضمنت التحقيقات قيامه ببث فكرة الجريمة لدى المتهمين الآخرين ورسمه وتخطيطه وتحديد دور كل منهما وما يجب عليهما القيام به لضمان نجاحه فطلب من المتهم الثاني عاصم أحمد رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات عمل عرض أسعار يزيد بكثير على القيمة الفعلية للأعمال المطلوب تنفيذها وقدمه الى الجهات المختصة لمخاطبة محافظة المنوفية بها رغم علمه بارتفاع الاسعار عن القيمة الحقيقية للأعمال بينما قام المتهم الثالث بتنفيذ الاعمال دون وجود أى شروط أو مواصفات فنية للتنفيذ أو إشراف فني .

وتوصلت التحقيقات الى حصول المحافظ المتهم على كسب غير مشروع لنفسه وزوجتيه فاطمة وحسناء ونجله القاصر مصطفى بمقدار 31 مليونا و310 الاف و942 جنيها وهي المصروفات غير معلومة المصدر وزيادة في ثروتهم لا تتناسب مع مواردهم المشروعة وعجز المتهم عن اثبات مصدرها  .

وتضمنت التحقيقات حصول المتهم الثاني عاصم أحمد على كسب غير مشروع بقيمة 5 ملايين جنيه من المبالغ المنصرفة باعتباره مقاولا من الباطن لتنفيذ مشروعات عدد من المباني المتعاقد عليها بين المحافظة جهة عمل المتهم الأول واحدى الجهات العامة نظير قيامه بالتنفيذ والاشراف على الاعمال الا انه ترك المتهم الأخير القيام بالتنفيذ دون اشراف فني عليه مما تسبب في عدم اتباع الاصول الفنية وارتكابه لجريمة الاخلال بتنفيذ عقود المقاولة .

وأوضحت التحقيقات أن المتهمين الثاني والثالث حال كونهما متعاقدين من الباطن ترتب على اخلالهما ضرر جسيم بأموال المحافظة قيمته 80 مليون جنيه الفارق بين القيمة الأساسية بمبلغ 92 مليون جنيه وبين القيمة الحقيقية للأعمال المنفذة وقدرها 12 مليون جنيه مما نتج عنه كسبا غير مشروع .

تبين من تحريات الرقابة الإدارية امتلاك هشام عبد الباسط وزوجتيه ونجله القاصر 7 عقارات و 16 سيارة وهي شقة بأكتوبر بقيمة حوالي 2 مليون جنيه وأخرى بالمهندسين اشتراها لنجله في 20 يوليو 2017 بقيمة 1.3 مليون جنيه وبلغت قيمة الاعمال بها حوالى 1.2 مليون جنيه , ووحدة سكنية بالمنتزه بمبلغ مليون جنيه والمشتراه في 24 ديسمبر 2017 وشقة بمبلغ 950 الف جنيه وآخرى بمبلغ 900 الف جنيه وشقة مشتراه في أول يناير 2016 بمبلغ 250 الف جنيه وشقة بمنطقة الابراهيمية بالإسكندرية .

كما تبين امتلاك الزوجة الأولى لشركتين احداهما للصناعات الكيماوية بالمنيا في أول نوفمبر 1997 وأخرى قمر 14 للملابس والخردوات ولم تقدم اقراراتهما الضريبية ..بينما امتلكت الزوجة الثانية سيارة حديثة .

وتوصلت التحريات الى أن المحافظ المتهم تحصل على رشاوى من المتعاملين مع جهات عمله في سبيل تسهيل اجراءات اسناد اعمال مقاولات وتوريدات للمتعاملين وصرف مستحقاتهم مما تسبب في تضخم ثروته وأسرته بشكل لا يتناسب مع مصادر دخله المشروعه وبلغ اجمالي العقارات التي تخصه 8 ملايين جنيه بثمن الشراء كما يمتلك سيارات بقيمة 3 ملايين جنيه بينما لم تسفر التحريات عن وجود أموال موروثه أو موهوبه اليه كما أن شركتي زوجتيه ليس لهما نشاط تجاري ..وانتهت التحريات الى استغلاله لنفوذه وسلطان وظيفته بالحصول على الرشاوى مقابل مساعدتهم في الدخول في المناقصات والتوريدات والاعمال التي تتم في نطاق المحافظة مقابل حصوله على مبالغ مالية وهدايا عينية من الموردين والمقاولين .

وكشفت التحقيقات أن المتهم قدم عقود مزورة لبيع قطعة أرض بمساحة 37 فدانا بطريق أسيوط الغربي بمبلغ 6 ملايين جنيه بجانب بعض المنشآت الموجودة عليها ورءوس الماشية والاغنام والماعز بمبلغ مليون و500 الف جنيه بهدف التغطية على الأموال المتحصلة من جرائمه غير المشروعه .

استمعت المحكمة لأقوال محمد أبو العلا نائب مدير البنك الأهلى الذي قرر أن تعليمات البنك المركزي تضمنت في حال طلب أى عميل إيداع مبلغ يزيد على 500 الف جنيه فيجب على العميل تقديم المستندات الدالة على مصدرها حتى يتأكد البنك من مشروعيتها مشيرا إلي أن المحافظ المتهم فتح حساب له بفرع شبين الكوم بمبلغ 2 مليون و200 الف جنيه منهما مليون و200 الف بحسابه ومليون بحساب زوجته الأولى ودون احضار ما يبرر هذه المبالغ او مصدرها وعندما طلب منه احضار ما يبرر المبلغ احضر عقد تنازل عن مساحة 37 فدان في الصعيد كما تلاحظ أن حسابات المتهم بدأت في زيادة معدلات الإيداع كل شهر أو شهرين بمبالغ مالية كبيرة تتراوح بين 400 الف الى 500 الف جنيه وبلغ عدد الايداع والشهادات للمتهم ونجله القاصر حوالي 8 ملايين جنيه وبرر المتهم تلك الاموال ببيعه رؤوس ماشية واغنام وماعز .

أوضح شاهد الاثبات أن المحافظ المتهم كان صاحب سلطة وسيطرة وأنه كان يتحرج منه وقت طلب استكمال المستندات بينما كان يحصل على المبالغ المالية من استراحة المحافظ بناء على تعليماته وكانت توجد في شنط هدايا بينما كان يرسل الأموال من خلال أحد السعاة العاملين في المحافظة .

قرر المتهم الثاني عاصم أحمد أن المتهم هشام عبد الباسط محافظ المنوفية السابق غرضه سرقة أموال المحافظة وأضاف المتهم الثالث أن المحافظ استغل نفوذه وسلطاته الوظيفية وكان يحصل على الأموال بطريقتين احداهما كانت في شنط هدايا والثانية عن طريق وضعها في حقيبة إحدى السيارات التي قام بشرائها له حيث اعتاد قضاء أيام الخميس والجمعة والسبت في الإسكندرية مع زوجته الثانية ..كما أنه استغل نفوذه بالتوقيع على الاوراق بان الاعمال سليمة ومطابقة للمواصفات وبالقيمة العالية الوهمية التي وضعها بمعرفته وأن اجمالي المبالغ التي حصل عليها بلغت 39 مليون و485 الف جنيه في حين ان القيمة الفعلية لا تزيد عن 12 مليون جنيه بجانب انه سلم المحافظ مبلغ 27 مليون و500 الف جنيه وأن فكرة دخوله في تنفيذ العملية هو المحافظ هشام عبد الباسط الذي كان يجيد كيفية اخراج عمليات الاسناد للشركات بطريقة بعيدة عن قانون المناقصات والمزايدات والمغالاة في الاسعار حتى يحصل على أكبر ربح ممكن واستلام تلك الأماكن دون وجود اللجان المختصة .

قالت زوجة المتهم الأولى أن حياتها الزوجية كانت مستقرة حتى عام 2015 وبعدها بدأ زوجها ينقطع تماما عن زيارة المنزل متعللا  بانشغاله طوال الوقت وحتى تواجه اعباء الحياة حصلت على قرض تعليمي لتصميم الملابس وبعدها بدأت في عمل معارض لبيع الملابس الحريمي وقيامها بتدريب الفتيات على تصنيع الملابس في عدة مناطق وحصلت من إحدي الجمعيات على مبلغ 140 الف جنيه في عام 2016 قامت بربطهم كشهادات بالبنك باسمها نظرا لصعوبة الحياة واضافت أنها علمت منذ انقطاعه بتزوجه عرفيا وتردده على الزوجة الثانية وفي 26 مارس 2018 طلقت منه بناء على طلبها بعد ضبطه وحبسه بسجن مزرعة طرة .

أوضحت الزوجة الأولى أن مصادر دخلها منذ زواجها كانت تعتمد على زوجها حتى تزوج عرفيا ومنذ ذلك الوقت وهى تقوم بالبحث عن عمل وعملت في مدرسة وكانت تحصل على راتب بـ 1500 جنيه شهريا وبعدها حصلت على بعض الدورات كمصممة أزياء لمواجهة أعباء الحياة وأن مصادر دخل زوجها ما بين 6 الى 7 الاف جنيه .

قالت الزوجة الثانية المهندسة حسناء في التحقيقات أنها كانت تقوم بتنفيذ العديد من المشروعات بمركز شبين الكوم وأشمون بالمنوفية بجانب جزء من بمني مدينة قويسنا وأنه خلال شهر اغسطس 2015 تصطدم المتهم "هشام عبد الحافظ" بها بسيارته بمنطقة المنتزة وبعد ذلك تعارفا وطلب منها الزواج وتمت الخطوبة في ديسمبر 2015 ولم يتم اخطار زوجته الاولى بناء على طلبه .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق