أيهما تفضل، أن تضع أموالك في الشقق أم في الأراضي؟ لا يكاد يخلو ذهن أي شخص مهتم بالاستثمار في المجال العقاري من هذا السؤال، خاصة بعد تخفيض البنك المركزي لأسعار الفائدة، لتزيد معه جاذبية السوق العقاري، باعتباره واجهة مثالية للاستثمار والربحية، أو للمحافظة على قيمة الأموال وزيادتها بأقل نسبة مخاطر.
ومن المؤكد أن الادخار العقاري يحقق ربحية أكبر من الفوائد البنكية على المدى المتوسط والبعيد، وفي بعض الأحيان يمكن للمستثمر العقاري أن يحقق أرباح تصل الي زيادة 25% من سعر العقار في عام واحد؛ بل وبعض الشقق والأراضي حققت زيادة وصلت الي 100% دفعة واحدة، وفقا لظروف اقتصادية بعينها، مثل قرار تعويم الجنيه، أو افتتاح طرق جديدة أو توافر مواصلات أو خدمات إضافية.
وفي السطور التالية يرصد موقع بروبرتي فايندر المتخصص في التسويق العقاري بالسوق المصري، أهم الأسباب التي ربما تحسم هذا السؤال الكبير، والذي تختلف إجابته بطبيعة الحال من شخص لأخر، ومن سبب لأخر، ومن مكان لأخر. وبشكل عام يتعلق قرار الاستثمار العقاري في الشقق أو العقارات، بالوضع المالي والرغبة الاستثمارية، وذلك وفقا لمحددات مثل المدة المنتظرة لتحقيق عائد، والمبلغ المرصود للاستثمار العقاري وحجم العائد المتوقع والمنطقة والنشاط المستهدف؛ واليكم مجموعة من المعلومات والإحصاءات التي تساعد على اتخاذ القرار بصورة سليمة.
الاستثمار العقاري في الشقق:
وفقا لواقع الأمر فالعرض والطلب على الشقق المعروضة للبيع أكبر بكثير من الأراضي، وحسب ما رصده "بروبرتي فايندر" فيبلغ 12 ضعفًا، ويتميز الاستثمار في الشقق أنه استثمار سريع التطور، وتكلفته المالية أقل من الأراضي بشكل عام، ويمكنه تحقيق فوائد أسرع من الأراضي، ويمكن التصرف فيه بالبيع أو بالإيجار وتحقيق سيولة من ورائه، بصورة أسرع مقارنة بالأراضي.
ولا تتعدى نسبة الطلب على الأراضي في مصر 6%، بالمقارنة بالشقق التي تصل نسبة الطلب عليها 70% من إجمالي الطلب على أنواع العقارات المختلفة في مصر، ومؤخرا ظهرت حلول تمويلية فيما يتعلق بالاستثمار في الأراضي، مثل نظام المشاركة، لتوزيع المخاطر، وتقليل فترة تجميد الأموال.
وجمع موقع "بروبرتي فايندر"، قائمة بأكثر الأماكن التي يوجد بها شقق تشهد رواجًا كبيرًا في حركة البيع والشراء، سواء بغرض التملك أو الإيجار، وتعد واجهة مثالية للاستثمار العقاري، وهي:
وتعد هذه المناطق الأكثر جذبا، نتيجة توافر الكثير من العوامل، مثل حركة المواصلات الدائمة التي تربطها بمختلف أنحاء القاهرة، وعوامل الأمان، ووجود حركة عمران متزايدة، وتوافر العديد من المراكز الخدمية والتعليمية والترفيهية؛ ويتاح حلول دفع متعددة، ويقل السعر طبعا إذا تم تقديم الثمن دفعة واحدة.
ومن نقاط الجذب أيضا، وجود تنوع في المشروعات العقارية، مع توافر حلول دفع متعددة بنظام التقسيط على دفعات، تصل في بعض المشروعات لسبع سنوات وأحيانا عشر سنوات، وهذا قائمة بأكثر التجمعات السكنية "الكمبوند" جذبا، والموجودة في القاهرة الجديدة مثل: ميفيدا، وماونتن فيو، وليك فيو، وبورتو نيو كايرو.
أفضل الأماكن لشقق للإيجار
تمثل نسبة الطلب على الشقق بهدف الإيجار 32% من إجمالي الطلب على الشقق بصفة عامة، وخاصة في المدن الجديدة، حسب ما رصده موقع "بروبرتي فايندر"، وتتميز مناطق القاهرة الجديدة، ومدينة 6 أكتوبر والشيخ زايد والشروق والعبور، بأن الطلب على الإيجار فيها مرتفع بالنسبة للمدن الحديثة. بالإضافة الي المناطق التقليدية التي مازالت تجذب حركة الإيجار، مثل مناطق الدقي، والمهندسين، والزمالك، والمعادي، وجاردن سيتي، لوجود عدد كبير من السفارات الأجنبية والمصالح الحكومية والخدمية ومقرات العديد من الشركات الكبرى، وتعد المدن الساحلية خيارا ممتاز، لمن يبحث عن المتعة والاستثمار في وقت واحد، عن طريق تأجير الشقق والشالهيات خاصة في فترة الصيف، مثل: الساحل الشمالي، والإسكندرية، والعين السخنة والغردقة، ورأس البر.
وبذلك يتضح أن الاستثمار العقاري في الشقق يحقق الأهدف الأمثل للمستثمر يرغب في عائد فوري، بينما الأراضي هي المقصد لأصحاب الاستثمارات على المدى الطويل أو المتوسط.
اترك تعليق