رصدت الشكوى - أسماء أحمد
قطعت أميال وأميال من الاشواك تحملت الكثير من الاوجاع قاومت الأعاصير بسواعدها كالجبال وقاومت الألام ولكنها لم تستطيع ان تصمد أمام أوجاع أطفالها المرضى، فلا تصحو من مصيبة إلا وتجد الأخري متشبثه بها، لا تري الفرح والسرور إلا نادرا .. قسى الزمان عليها وأصبح شبح ينهش المرض فى جسد اعز أحبابها.. طالبت ان أساعدها لكى أضع كلماتها بين يدى الخيرين أصحاب القلوب الرحيمة وجدتها تحمل فوق أكتافها جبال من الهموم .. هى البطلة أميرة عاطف محمد تقيم بعزبة عثمان بشبرا الخيمة ورقم هاتفها لمين يريد رسم البسمة على وجه اطفالها ومد يد العون لها 01030449210، لم يتعدى عمرها 30 عاماً وللأسف أثناء الحديث معها شعرت بانها تعدت الخمسين عاما فما اصعب ان يجتمع الفقر والمرض فى أسرة مغلوب على أمرها ولم تجد يد حانيه لمساعدتها! ، أترك كلماتها بين ايدكم لعلها تجد من يساعدها فقد قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ الله عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَالله فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ تسرد قصتها وتقول: تزوجت منذ عشرة سنوات وكان عمرى وقتها 20 عاما وزوجى كان يعمل فى مصنع قطن ولكن شاء قدر الله ان يصاب بتيبس فى العضلات واصبح من الصعب ان يعمل يوميا اضطررت ان ابحث عن فرصة عمل لمساعدته فى متطلبات الأسرة ووقتها والدتى كانت على قيد الحياة فكانت تساعدنى على قدر استطاعتها حتى توفيت منذ خمس سنوات رحمها الله وانقطع معاها كل وسائل الرحمة تعرضت لجلطة بسبب كثرة الضغوط الملقاه على اعتاقى وساعدنى زملائى حتى تماثلت الشفاء ولكن لم أجد اصعب علىّ من الآم فلذات كبدى وأنا أقف مكتوفه الأيدى لا استطيع تخفيف آهاتهم وأوجاعهم.
تستكمل بطلتنا قصتها بصوت هادئ والدموع فى عينها: لدى ثلاثة أولاد مرضى، الأول عمره ثمانى سنوات ويعانى من حمى البحر المتوسط ولكن علاجه مرتفع الثمن بالنسبة لى كنت بقوم بشراءه بـ70 جنيه شهريا أما الآن فقد تضاعف الى أكثر من 270 جنيها مما جعلنى ألجا للتأمين الصحى الذين يقومون بصرف البديل وفاعليته أقل بكثير ولكن ما باليد حيله ـ حاولت البطلة التماسك وابتلاع ماء فمها كثيرا حتى شعرت بجفافه وبدات دموعها تتساقط حتى تمزق قلبى ـ تدهورت حالة ابنى بسبب قلة الإمكانيات المادية حتى طالبنى الأطباء بضرورة استئصال الطحال وكاد قلبى وقتها ان ينفلق وبعدها نصحنى الأطباء بان نجاح العملية ضعيف وخطر على حياته والأهم اتباع التعليمات الصحيحة فى الأدوية ونظام غذاءى سليم وصحيح ولكن بكل صراحة يصعب علىّ تنفيذ أى منهما باستمرار لان لدى أطفال اخرى مرضى يحتاجون العلاج، منهم ابنى الثانى الذى قمت بإجراء عملية فتق فى البطن منذ فترة من الزمن وللأسف ظهرت له بلونه كبيرة ببطنه فى الأيام الماضية ولا اعرف سببها ذهبت به للأطباء وطالبوا منى اشاعات وللأسف لم احتكم على نصف ثمنها، حتى ابنتى الصغيرة اخر العنقود مولوده بارتخاء فى عضلة القلب وتعانى من الروماتيزم وهى الآن تشكو من ضيق التنفس لا أستطيع النوم يوميا بعد ان خاصمنى بسبب الآم أولادى التى لم تنتهى، كنت اعمل عامله نظافة باحدى المستشفيات الخاصة 12 ساعة فى اليوم لكى أستطيع توفير القوت اليومى لهم ولكن حدث خلاف بينى وبين رئيستى فعل مما جعلها تستغنى عنى بكل سهولة رغم ظروفى الصعبة، أما عن ثمن ايجار الشقة فقد تراكم عليّ شهور بخلاف ديون الكهرباء والمياه والغاز.
. **بطلتنا رأت العذاب اشكال والوان، فهى تترك أولادها المرضى يتألمون فى منزلها للبحث عن فرصة عمل دائمة أو للعمل باليومية لتعود لهم بالجنيهات التى لا تسد جوعهم أما عن أوجاعهم فقد كانت تقوم بمداوتها بالتبادل بينهم شهريا عندما كانت تعمل بالمستشفى ، فهل تجد يد حانيه تخفف الآم أولادها ! ومساعدتها سواء بالأدوية والفحوصات والأشاعات الازمة أو تسديد ثمن ديون ايجار شقتها ومرافقها ، وإيجاد فرصة عمل بسيطة للخروج من محنتها الى بر الأمان.
اترك تعليق