رصدت معاناتها - أسماء أحمد
أرملة اجتهدت وتعبت وربت وسهرت وقامت بتزويج بناتها لكي تخفف من همومها. ولكن ما وجدت سوي زيادة الهم همين حتى أجتمع اليأس والمرض والفقر والجوع في أسرتها لم تتحطم معنوياتها ولم تنكسر نفسها امام بناتها بل ارتسم الهم علي ملامح وجهها.. هي الحاجة نادية عثمان عبد المجيد والمقيمة في 26 شارع ابن ناصر جامع الصلاح. بالمنيرة غ إمبابة. بمحافظة الجيزة والتي تحمل هاتفاً رقمه 01147208881تجاوز عمرها الأربعة والستين عامًا يبدو عليها علامات كبر السن والمرض من كثر ما احتله البؤس والشقاء وجاءت لتستنجد بنا قبل أن توضع في زنزانة الغارمات خلف القضبان ولتجد من يدخل عليها بالأمل ويحل مشكلتها التي سنرويها بالتفصيل.. توفي زوجها السيد محمود أحمد منذ عام 1991 وترك لها ثلاث بنات (براعم صغيرة) في مراحل التعليم وبإرادة الله قامت بإستكمال تعليمهم وتربيتهم من خلال بيع الذرة المشوية والكسكسي ولكن أصيبت بمجموعة من الأمراض كان لابد وقتها من تدخل جراحي لإنقاذ حياتها وكان من الصعب أيضا عليها تحمل نفقاتها حتي ساعدها بإجراء العمليات واحد من أهل الخير .. المهم.. استأصلت الرئة والكلية اليسري والضلعين. ولا اعتراض علي أمر الله الذي رضيت به الست نادية .. وبعد ان اتم الله شفائها على خير وجدت نفسها انه لا يصح لها أن تستسلم للمرض وتجلس في البيت بل كافحت من أجل بناتها ومن أجل تزويج اثنين منهن. وعند زواج الثالثة والأخيرة قامت باستدانة 7 آلاف جنيه لشراء الجهاز والمتطلبات الأساسية لبيت الزوجية لها ولجأت للإمضاء علي (وصل أمانة) علي بياض عام 2009 وبمساعدة أهل الخير تم تسديد 3 آلاف جنيه ولكنها عجزت عن تسديد الباقي.
ومنذ فترة والمرض لا يترك الحاجة نادية حتي يئست فلم تذوق طعم النوم بسبب ما تعاني منه من ورم ومياه علي المخ ويُسبب لها صداعا والآم غير محتملة باستمرار ومؤخرًا بدأت تقوم بعملية بزل المياه كل أسبوعين ولكن للأسف مع ضعف الحالة المادية ولأنها تعيش تحت مستوى خط الفقر عجزت عن استكمال علاجها وتخفيف الآمها لان جلسة البزل تكلفها 700جنيهًا وهى لا تمتلك سبعها .علاوة علي أنها لا أستطيع أن تآخذ نفسها بسبب ما أصيب باقي الرئة السليمة من تخريم وصديد ودرن .. كانت تتلقي علاجها شهريا بمستشفى الصدر بإمبابة على نفقة الدولة منذ عام 1972 ولكنها فوجئت هذه الايام بتوقف القرار ويصعب عليها تحمل نفقة العلاج ..
الآم الست نادية المسكينة لا تنتهي لأنها عاجزة عن تسديد القرض ليس هذا فقط بل تسديد فواتير المياه والكهرباء المتراكمة حتى وصلت 4 الآف جنيها هذا بخلاف توفير قوت يوم بناتها وأولادهن فبعد أن قامت بتزويجهن ظنت انها سترتاح بل أزداد همهن بعد أن أحتل جسم الأولي المرض وأصيبت بورم بظهرها وقامت باستئصاله مرتان من قبل ولكن رفض الأطباء استئصاله في المرة الثالثة بسبب ما سيصيبها من إعاقة إذا قامت بالعملية وأكدوا أنه سيكون خطر علي صحتها في حالة استئصال الورم الذي أصبح شبيه بصنمه الجمل بالإضافة إلي أن نظرها ضعيف للغاية ولا تستطيع العمل نهائياً لكي تساعد زوجها الذي يطلب منها احيانا أن تجلس مع والدتها هي وبنتيها، اما ابنتها الثانية سُجن زوجها منذ فترة وتجلس معها لكنها مريضة هى الاخرى ولا تستطيع العمل.
توقفت الحاجة نادية عن عمل بالكسكسى والذرة بسبب ما أصاب كف يداها من الصدفية وبدأت فى خبز العيش فى منزلها بعدما تبرع لها اهل الخير بالفرن ولكن منذ عام وهى فى طريقها لشراء متطلبات احد أهالى الشارع وقعت على ذراعها وشاءت قدر الله ان تصاب بكسر فى المفصل اخذوها اهل الخير وتبرعوا لها باجراء الفحوصات اللازمة وتم تجبيسها وبعدها بشهور أبلغها طبيب المستشفى بضرورة تغير مفصل ولكن حالتها الصحية والمالية كانت لا تسمح حتى عجز ذراعها بالكامل واصبح لا يعمل نهائيا ولا تستطيع العمل به حتى زادت ديونها وتراكمت فوق جسمها النحيف فلا يوجد لها أي مصدر رزق لا تملك من حطام الدنيا اي شيء سوي معاشها من الضمان الاجتماعي قيمته 323 جنيهاً.
عجزت الحاجة نادية عن استكمال تسديد دينها ورغم كل ما هى فيه من هموم لم ترحمها (الديانة).. ومنذ ثلاثة ايّام تعرضت ابنتها التى تعيش معها لحادث اليم تسبب فى كسور عديدة بالجزء السفلى ووفاة حفيدتها مما تسبب فى وعكة صحي شديدة بخلاف حدوث نزيف مستمر مكان استئصال الرئة
هنيئاً لأهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة لمن يستطيع تفريج كرب الحاجة نادية وتسديد قرضها ومساعدتها بأي مبلغ مالي شهرياً! لعل وعسي يخفف همومها.
اترك تعليق