مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
علي الحفني: مصر والصين يمتلكان حضارتين من أقدم حضارات العالم 
السفير علي الحفني
السفير علي الحفني

أكد علي الحفني، نائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية، أن الكتاب يمثل أحد أهم أدوات التواصل بين الحضارات، مشيرًا إلى أن إهداء مجموعة من الكتب إلى المتحف المصري الكبير لا يمثل مجرد مبادرة ثقافية، وإنما يجسد معنى أعمق يتعلق بالحوار بين الحضارات والتبادل الثقافي وتعزيز أواصر الصداقة والتفاهم بين الشعبين المصري والصيني.


جاء ذلك خلال كلمته في ندوة المائدة المستديرة للحوار بين الحضارة المصرية والصينية، والتي شهدت إهداء مجموعة من الكتب إلى المتحف المصري الكبير، اليوم 30 سبتمبر.

وقال الحفني إن انعقاد اللقاء داخل المتحف المصري الكبير، الذي يحتضن جانبًا عظيمًا من ذاكرة الإنسانية، يمنح المناسبة دلالة استثنائية، موضحًا أن المشاركين يجتمعون في مكان يشهد على عراقة الحضارة المصرية للاحتفاء بالكتاب باعتباره أداة مهمة للتواصل بين الحضارات.

وأضاف أن الكتاب ليس مجرد صفحات تحمل كلمات ومعلومات، وإنما هو جسر يصل بين الإنسان والإنسان، والثقافة والثقافة، والماضي والحاضر والمستقبل.

وأوضح أنه عندما يُفتح كتاب صيني في مصر، أو يقرأ قارئ صيني كتابًا عن مصر وحضارتها، فإن الأمر لا يقتصر على تبادل المعرفة، وإنما يفتح نافذة للتعرف على الآخر وتاريخه وقيمه وتجاربه وطموحاته، مؤكدًا أن الثقافة قادرة على تقريب المسافات وبناء جسور التفاهم حتى عندما تفصل آلاف الكيلومترات بين الشعوب.

وأشار نائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية إلى أن العلاقات المصرية الصينية تقدم نموذجًا متميزًا في هذا المجال، موضحًا أن البلدين يمتلكان حضارتين من أقدم حضارات العالم، وتمكنا عبر التاريخ من الحفاظ على هويتهما الثقافية والإسهام في إثراء مسيرة الحضارة الإنسانية.

ولفت إلى أن العلاقات بين مصر والصين، وبعد عقود طويلة من التعاون، لم تعد تقتصر على المجالات السياسية والاقتصادية، وإنما امتدت بصورة متزايدة إلى الثقافة والتعليم والبحث العلمي والإعلام والتبادل الإنساني والحضاري.

وأكد الحفني أن اللقاء يكتسب أهمية خاصة في إطار الفعاليات المقامة احتفالًا بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين عام 1956، مشيرًا إلى أن هذه العقود من العلاقات الرسمية تمثل محطة تاريخية مهمة، لكنها في الوقت ذاته تؤكد أن ما يجمع الشعبين المصري والصيني أعمق من العلاقات الدبلوماسية.

وأوضح أن ما يجمع الشعبين يتمثل في احترام عميق للتاريخ، وتقدير للعلم والمعرفة، وإيمان بأهمية الثقافة في بناء المستقبل.

وأشار إلى أن منتدى العلماء والباحثين يمثل مساحة مهمة للحوار وتبادل الأفكار والخبرات والرؤى، لافتًا إلى أن مشاركة نحو 70 من المسؤولين والخبراء والمتخصصين في المجال الثقافي، والعلماء والباحثين وممثلي الأوساط الأكاديمية المصرية، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام من مصر والصين، تعكس اتساع دائرة الاهتمام بالحدث.

وأكد أن الثقافة يمكن أن تكون نقطة التقاء حقيقية بين مختلف المؤسسات والمجتمعات، كما أن التغطية الإعلامية الواسعة المرتقبة للحدث من جانب عدد من أبرز وسائل الإعلام المصرية والصينية ستسهم في نقل هذه الرسالة إلى جمهور أوسع والتعريف بأهمية التبادل الثقافي والمعرفي بين البلدين.

وقال الحفني إن إهداء الكتب، رغم بساطته في ظاهره، يحمل رسالة كبيرة في معناه، موضحًا أن الكتاب الذي ينتقل من يد إلى يد ومن بلد إلى بلد قد يكون بداية لحوار أو فكرة أو بحث علمي أو تعاون جديد أو حتى صداقة جديدة.

وأضاف أن ما يجري اليوم لا يمثل مجرد تبادل للكتب، وإنما هو تبادل للمعرفة والخبرات والقصص والرؤى التي تشكل وجدان الشعوب.

وشدد على أن المرحلة المقبلة من العلاقات المصرية الصينية تحتاج إلى المزيد من هذه المبادرات التي تجعل الإنسان والثقافة والمعرفة في قلب العلاقات بين البلدين، وتمنح الأجيال الجديدة فرصة أكبر لاكتشاف الحضارتين المصرية والصينية بعيدًا عن الصور النمطية، ومن خلال المعرفة المباشرة والحوار المفتوح.

وأعرب عن أمله في أن يكون المنتدى بداية لمزيد من المبادرات المشتركة بين المؤسسات الثقافية والأكاديمية والإعلامية في مصر والصين، وأن تظل الكتب جسرًا دائمًا للحوار بين البلدين، ويتحول هذا الجسر إلى شبكة واسعة من جسور التعاون والصداقة والتفاهم.

واختتم الحفني بالتأكيد على أن الكتب تحفظ ذاكرة الحضارات وتنقل حكمتها وتفتح الطريق أمام الأجيال القادمة، قائلًا: «فليظل الكتاب جسرًا بين مصر والصين، ولتظل المعرفة لغةً مشتركة بين شعبينا، ولتظل الصداقة المصرية الصينية جسرًا ممتدًا من الماضي إلى المستقبل».





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق