إذا كنت تعتمد على البيض للحصول على جزء من احتياجاتك من فيتامين د، فلا تتخلص من الصفار؛ فهو الجزء الذي يتركز فيه هذا الفيتامين تقريبًا، كما أن طريقة الطهي قد تؤثر في الكمية التي تبقى منه بعد إعداد البيضة.
وبحسب تقرير نشره موقع Health، تعد البيضة من الأطعمة القليلة التي تحتوي طبيعيًا على فيتامين د، وتوفر البيضة الواحدة نحو 6% من الكمية اليومية الموصى بها من هذا الفيتامين.
ولا تقتصر أهمية فيتامين د على العظام، إذ يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم ويدعم جهاز المناعة، بينما تشير بعض الأبحاث إلى أن الحفاظ على مستوياته الصحية قد يرتبط بدعم الصحة على المدى الطويل من خلال الحد من الالتهاب.
الصفار هو الكنز الحقيقي
إذا كان هدفك الحصول على فيتامين د من البيض، فإن إزالة الصفار تعني فقدان الجزء الأكبر من هذا الفيتامين.
وتحتوي البيضة الواحدة على نحو 1.2 ميكروجرام، أو 49 وحدة دولية، من فيتامين د، وتتركز هذه الكمية تقريبًا في صفار البيض.
ولا يقتصر الأمر على وجود الفيتامين في الصفار، إذ يحتوي هذا الجزء أيضًا على الدهون الموجودة طبيعيًا في البيضة، وهو أمر مهم لأن فيتامين د من الفيتامينات التي تذوب في الدهون.
وتساعد الدهون الغذائية الجسم على امتصاص هذا النوع من الفيتامينات، بينما توجد معظم الدهون الموجودة في البيضة داخل الصفار وليس البياض.
هل إضافة الزيت تزيد امتصاص فيتامين د؟
قد يبدو منطقيًا أن إضافة كمية من الدهون أثناء طهي البيض ستجعل الجسم يمتص كمية أكبر من فيتامين د، لكن لا توجد أدلة كافية تثبت أن إضافة دهون إضافية إلى البيضة تحقق هذه الفائدة.
وفي المقابل، يمكن للدهون الصحية مثل زيت الزيتون أن تقدم فوائد أخرى لصحة القلب والدماغ، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنها تزيد امتصاص فيتامين د الموجود في الصفار.
طريقة الطهي قد تغير كمية فيتامين د
لا تتوقف المسألة عند الاحتفاظ بالصفار، إذ تشير نتائج بحثية محدودة إلى أن طريقة إعداد البيض يمكن أن تؤثر في كمية فيتامين د التي تبقى فيه بعد الطهي.
وأظهرت إحدى الدراسات أن البيض المخفوق والبيض المسلوق دون قشر احتفظا بأكثر من 90% من محتواهما الأصلي من فيتامين د بعد الطهي.
أما البيض المسلوق بقشره، فاحتفظ بنحو 80% إلى 85% من الفيتامين، بينما انخفضت الكمية في البيض المقلي بدرجة أكبر، لتتراوح نسبة ما تبقى منه بين 70% و78%.
لكن هناك نقطة مهمة عند قراءة هذه النتائج؛ فالدراسة استخدمت بيضًا مدعمًا بفيتامين د، كما أنها قاست كمية الفيتامين المتبقية في البيض بعد الطهي، ولم تقيس مقدار ما يمتصه الجسم فعليًا بعد تناوله.
لا تعتمد على البيض وحده
رغم أن البيض يمكن أن يضيف كمية مفيدة من فيتامين د إلى النظام الغذائي، فإنه لا يكفي وحده لتغطية الاحتياجات اليومية.
ويمكن الحصول على هذا الفيتامين أيضًا من أطعمة أخرى، من بينها السلمون،والتراوت،وحليب البقر،والحليب النباتي المدعم،وحبوب الإفطار المدعمة.
لذلك، إذا كنت تحاول زيادة فيتامين د من الطعام، فالأفضل تنويع مصادره بدل الاعتماد على البيض وحده، مع الحفاظ على الصفار عند تناوله للاستفادة من محتواه من هذا الفيتامين.
اترك تعليق