قد تنخفض حرارة مريض الإنفلونزا بعد تناول خافضات الحرارة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة انتهاء العدوى أو زوال خطر نقل الفيروس. ويوضح اختصاصي الأمراض الباطنية الدكتور شوتا كالانديا الحالات التي تستدعي البقاء في المنزل وطلب الرعاية الطبية، ولماذا ينبغي العودة إلى الأنشطة اليومية تدريجيًا بعد تحسن الحالة واستقرار الحرارة لمدة 24 ساعة على الأقل من دون أدوية خافضة للحرارة.
وحذر الطبيب من أن الإنفلونزا قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، مثل الالتهاب الرئوي وتفاقم الأمراض المزمنة، وفي حالات نادرة، التهاب عضلة القلب. ولا يمكن الجزم بأن هذه المضاعفات تنشأ تحديدا نتيجة العودة إلى العمل، إذ قد تحدث أيضا بسبب تجاهل تدهور الحالة الصحية.
وينبغي طلب الرعاية الطبية فورا عند الشعور بضيق التنفس، أو ألم أو ضغط مستمر في منطقة الصدر، أو التشوش الذهني، أو الضعف المفاجئ، أو قلة التبول. كما تستدعي عودة ارتفاع درجة حرارة الجسم أو اشتداد السعال تقييما طبيا، ولا سيما إذا ترافقت مع تدهور عام في الحالة الصحية.
وأشار الطبيب إلى أن النشاط البدني أثناء المرض قد يشكل ضغطا إضافيا على القلب والأوعية الدموية، وهو أمر خطير بشكل خاص بالنسبة إلى مرضى القلب والرئة. كما أن الحمى تزيد من معدل ضربات القلب والتنفس، واستهلاك الطاقة والسوائل، في حين قد يؤدي التعرق مع عدم تناول كمية كافية من السوائل إلى الجفاف والضعف والدوار.
كما أن انخفاض درجة حرارة الجسم بعد تناول الدواء لا يعني توقف الشخص عن نقل الفيروس. لذلك، يجب على المصاب بالإنفلونزا البقاء في المنزل والحد من الاختلاط بالآخرين، إلى جانب الحصول على قسط كاف من النوم وشرب الكثير من السوائل.
وبحسب الطبيب، ينطبق ذلك حتى على العمل عن بعد، لأن الصداع وآلام الجسم والإرهاق وقلة النوم تقلل من التركيز وتزيد من احتمال ارتكاب الأخطاء. فإذا قضى المصاب يومه أمام الكمبيوتر وأرهق نفسه بالعمل بدلا من الراحة، فلن يحصل جسمه على فرصة كافية للتعافي.
وحذر الطبيب أيضا من تناول أدوية البرد والإنفلونزا المختلفة في الوقت نفسه، لأنها قد تحتوي على المادة الفعالة نفسها، مثل الباراسيتامول، ما قد يؤدي إلى تناول جرعة زائدة.
ووفقا له، ينبغي العودة إلى الأنشطة الطبيعية تدريجيا بمجرد تحسن الحالة الصحية وبقاء درجة حرارة الجسم طبيعية لمدة 24 ساعة على الأقل من دون تناول أدوية خافضة للحرارة. ويُعد ذلك حدا أدنى من الإرشادات، وليس دليلا على الشفاء التام.
اترك تعليق