مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

المستشار سامح عبدالحكم رئيس محكمة الجنايات وأمن الدولة العليا

المستشار أحمد الزند رمزا للنضال من أجل استقلال القضاء وصون هيبته

وداعًا أسد القضاة، وداعا للمستشار الجليل أحمد الزند الذي كان رمزا من رموز القضاء المصري 

إنني حينما أرثي اليوم أحمد الزند فإنني لا أرثي الرئيسٍ التاريخي لنادي قضاة مصر، ولا الوزيرٍ السابق للعدل فحسب …وإنما أرثي جزءًا من تاريخ القضاء المصري.. بل جزءًا من تاريخ هذا الوطن ورمزًا من رموزه، والذي ترك أثرًا لا يُختزل في منصبٍ أو لقب، وكتب مسيرة  ستبقى شاهدة على مرحلةٍ كاملة من تاريخ مصر


كان الزند خطيبًا مفوها لانه كان يتمسك بالحق حصيفا بليغا حافظًا لكتاب الله

وكان يدرك سر قوة القضاة في وحدتهم وجمعهم على كلمة سواء لثقة الشعب في كلمتهم ولقولهم قولة الحق في زمن اختلط فيه الباطل بالحق


أحمد الزند سيبقى مخلدا في ذاكرة القضاة جيلا بعد جيل سيقى رمزًا للنضال من أجل إستقلال القضآء وصد العدوان عنه

سيذكر التاريخ من دافع عن استقلال القضاء وكرامته، من جمع القضاة على كلمة سواء وخاض حروبًا لاتنتهي لأجله وكتب سطورًا من الصفحات المضيئة في سجل التاريخ الذي سيظل حاضرًا في ذاكرة كل قضاة مصر

سيظل أحمد الزند عنوانًا لمرحلة هامةً وتاريخية من تاريخ القضاء المصري لم يمر بها  منذ مذبحة القضاء في الستينات

سنتذكر جميعًا وسنحكي لشباب القضاة ممن لم يعاصروا تلك الحقبة الزمنية دفاعه عن إستقلال القضاء بكل ما أوتي من قوة وحربه ضد أخونة القضاء  ورفضه لمشروع قانون بخفض سن القضاة للتخلص من أكثر من ٢٥٠٠ قاض

من منا ينسى رفضه للإعلان الدستوري الباطل ورفضه لعزل النائب العام المستشار عبد المجيد محمود  والتصميم على عودته ومبادرة النادي برفع دعوى ضد لعودة النائب العام

والحكم التاريخي بعودة النائب العام وعاد النائب العام المستشار عبد المجيد محمود منتصرًا لقضاء مصر ودخل مكتبه في احتفال مهيب وسط جموع القضاة ورجال النيابة العامة برفقة المستشار احمد الزند (أسد القضاة)  يدا بيد

حينما  نتحدث عن المستشار أحمد الزند ونطلق عليه الرئيس التاريخي لنادي قضاة مصر.. فهذا أقل تقدير لرجل وقف مناضلا مدافعا عن الوطن وعن قضاة هذا الوطن

عاصرت هذه الحقبة الزمنية الهامة وكنت أذهب رفقة زملائي من القضاة فور إعلان عقد جمعية عمومية غير عادية بنادي القضاة لأننا كنا نرفض المساس بالقضاء ونرى بأعيننا مخططات الغدر والخيانة.. وتشرفت بحضور كل الجمعيّات العمومية غير العادية التى دعا اليها المستشار أحمد الزند والتي كانت تاريخيّة لا تنسى ولا تغيب عن الذاكرة.. ووقفت ضمن لفيف من القضاة في الوقفة الشهيرة على سلم دار القضاء العالي يوم ٣٠ يونيو وكان يتوسطنا المستشار أحمد الزند

كان بطلًا محاربًا إلتف حوله جموع القضاة إيمانًا منهم بإستقلال القضاء ودفاعًا عن الهوية الوطنية وكان سيفه ودرعه وحدة القضاة وثباتهم على الحق..كان فارسا مغوارًا واليوم ترجل الفارس عن جواده

رحل الرمز…وبقى الأثر…رحيل المستشار الجليل أحمد الزند ليس مجرد رحيل وزير للعدل أو رئيس تاريخي لنادي قضاة مصر.. بل رحيل حقبة زمنية من تاريخ الوطن سطر فيها إسمه بماء من الذهب

اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعفُ عنه، وأكرم نزله، ووسّع مدخله، وتجاوز عن زلله، واجزه عما قدم للقضاء والقضاة خير الجزاء، واجعل ما بذله وما اتخذه من مواقف في ميزان حسناته

رحم الله الأب والوالد المستشار أحمد الزند رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق