يمكن التحكم في مستوى سكر الدم دون الحرمان من الطعام، وإنما يمكن أن يبدأ بتغيير بعض الاختيارات اليومية واستبدال أطعمة بأخرى أكثر ملاءمة. ويساعد اختيار مصادر الكربوهيدرات الغنية بالألياف، إلى جانب البروتين والدهون الصحية، على جعل الوجبات أكثر توازنًا.
يمكن استبدال الخبز الأبيض وبعض منتجات الدقيق المكرر بخيارات مصنوعة من الحبوب الكاملة، مثل خبز الحبوب الكاملة والشوفان. وتحتوي الحبوب الكاملة عادةً على ألياف أكثر، وقد تساعد الألياف على إبطاء ارتفاع سكر الدم بعد تناول الوجبة.
العدس والفاصوليا والحمص من الخيارات المفيدة لإدخال الألياف والبروتين النباتي إلى الوجبات. ويمكن استخدامها بدلًا من جزء من الأرز أو المكرونة في بعض الوجبات، ما يجعل الطبق أكثر توازنًا.
تناول ثمرة الفاكهة كاملة يُعد خيارًا أفضل من شرب العصير في كثير من الحالات؛ لأن الفاكهة الكاملة تحتوي على الألياف التي تساعد على إبطاء امتصاص السكريات. أما العصائر، حتى عندما تكون طبيعية، فقد توفر كمية كبيرة من السكر في صورة سائلة خلال وقت قصير.
يمكن أن تكون حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة خيارًا مناسبًا بدلًا من الحلويات أو الوجبات الخفيفة الغنية بالسكر. وتوفر المكسرات الدهون غير المشبعة والبروتين والألياف، لكن ينبغي الانتباه إلى حجم الحصة لأنها مرتفعة السعرات.
يمكن اختيار الزبادي الطبيعي غير المحلى بدلًا من الأنواع التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف، مع إمكانية إضافة بعض الفاكهة الطازجة للحصول على نكهة حلوة بصورة طبيعية.
الخضروات مثل الخيار والطماطم والخس والبروكلي والكوسة والفلفل يمكن أن تشكل جزءًا كبيرًا من الوجبة، وهي توفر الألياف والعناصر الغذائية مع كمية محدودة نسبيًا من الكربوهيدرات والسعرات.
من أبسط التغييرات الغذائية استبدال المشروبات الغازية والعصائر المحلاة بالماء أو المشروبات غير المحلاة. فهذا يقلل كمية السكر المضاف والسعرات التي يتم تناولها من المشروبات.
لا يتعلق الأمر بنوع الطعام فقط، وإنما أيضًا بالكمية وطريقة التحضير. فاختيار طعام صحي لا يعني إمكانية تناوله بلا حدود. كما أن الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والخضروات ومصادر الدهون الصحية في وجبة متوازنة يمكن أن يكون جزءًا من خطة غذائية مناسبة للتحكم في سكر الدم.
ينبغي الحذر من الادعاءات التي تروج لأطعمة أو مشروبات باعتبارها علاجًا سريعًا لارتفاع سكر الدم. لا يوجد طعام واحد يحل محل الأدوية أو النظام الغذائي الموصوف لمرضى السكري، وقد يحتاج المصاب إلى متابعة مستويات السكر وتعديل علاجه تحت إشراف الطبيب.
اترك تعليق