يحتاج الجسم إلى الكالسيوم بصورة أساسية للحفاظ على صحة العظام والأسنان، كما يلعب دورًا في وظائف العضلات والأعصاب وتجلط الدم. ويزداد الاهتمام بالمصادر النباتية للكالسيوم لدى الأشخاص الذين يتبعون نظامًا نباتيًا أو يقللون من تناول المنتجات الحيوانية.
تُعد بعض الخضروات الورقية الخضراء مصدرًا جيدًا للكالسيوم، ومن بينها الكرنب الأخضر والبروكلي والكرنب الصيني (بوك تشوي). ويمكن إضافتها إلى السلطات أو الوجبات الرئيسية للحصول على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية.
لكن تختلف قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم من خضار إلى أخرى، إذ تحتوي بعض الخضروات، مثل السبانخ، على مركبات قد تقلل من امتصاص الكالسيوم الموجود فيها.
توفر البقوليات، مثل الفاصوليا والحمص، كميات من الكالسيوم إلى جانب البروتين والألياف. ويمكن إدخالها في النظام الغذائي من خلال أطباق مثل الحمص المهروس، أو السلطات، أو الشوربات.
تحتوي بعض المكسرات والبذور على الكالسيوم، وتبرز بينها اللوز وبذور السمسم والطحينة. ويمكن استخدام الطحينة في إعداد الصلصات أو إضافتها إلى بعض الأطباق، مع الانتباه إلى الكميات نظرًا لارتفاع محتوى المكسرات والبذور من السعرات الحرارية.
يمكن أن يكون التوفو المصنوع باستخدام أملاح الكالسيوم مصدرًا مهمًا للكالسيوم، لكن كمية الكالسيوم تختلف بحسب طريقة التصنيع والعلامة التجارية، لذلك يُفضل مراجعة الملصق الغذائي.
كما يمكن أن توفر منتجات الصويا الأخرى كميات متفاوتة من الكالسيوم.
تُعد بعض أنواع حليب الصويا أو اللوز أو الشوفان المدعمة بالكالسيوم خيارًا عمليًا، لكن ليس كل منتج نباتي يحتوي على الكمية نفسها. لذلك من المهم قراءة الملصق الغذائي والتأكد من احتواء المنتج على الكالسيوم.
يمكن أن يوفر التين المجفف بعض الكالسيوم، إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية الأخرى. ومع ذلك، فهو أكثر تركيزًا في السعرات والسكريات الطبيعية من الفاكهة الطازجة، لذلك يفضل تناوله باعتدال.
الحصول على الكالسيوم وحده لا يكفي لصحة العظام؛ إذ يلعب فيتامين د دورًا مهمًا في امتصاص الكالسيوم. لذلك ينبغي الاهتمام بمصادر فيتامين د والتعرض الآمن للشمس وفق الإرشادات الصحية، وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بناءً على تقييم الطبيب.
يمكن تنويع مصادر الكالسيوم على مدار اليوم من خلال الجمع بين الخضروات المناسبة والبقوليات والمكسرات والبذور والأطعمة النباتية المدعمة. وتختلف احتياجات الكالسيوم بحسب العمر والجنس والحالة الصحية، لذلك لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع.
اترك تعليق