يسمع كثير من الأشخاص صوت "طقطقة" أو "فرقعة" في الركبة عند المشي أو صعود السلم أو الجلوس والوقوف، ما يثير القلق أحيانًا بشأن وجود مشكلة في المفصل. لكن هذا الصوت لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض أو تلف في الركبة، إذ تختلف أسبابه من شخص إلى آخر.
ويُعرف صوت الطقطقة في المفاصل طبيًا باسم Crepitus، وقد ينتج في بعض الحالات عن تغيرات طبيعية داخل المفصل، مثل حركة الأوتار والأربطة أو تكون فقاعات غازية صغيرة داخل السائل الزلالي المحيط بالمفصل.
إذا كانت الطقطقة تحدث من دون ألم أو تورم أو صعوبة في الحركة، فقد لا تكون علامة على مشكلة خطيرة، خاصة إذا كانت موجودة منذ فترة طويلة ولم تترافق مع أعراض أخرى.
ويشير الأطباء إلى أن الصوت وحده لا يكفي لتشخيص خشونة الركبة أو أي مرض بالمفصل، إذ يعتمد التشخيص على الأعراض والفحص الطبي، وقد يحتاج الطبيب إلى فحوص إضافية في بعض الحالات.
تزداد أهمية طقطقة الركبة عندما تصاحبها أعراض أخرى، مثل الألم المستمر، أو تورم المفصل، أو الشعور بعدم ثبات الركبة، أو صعوبة تحريكها، أو حدوث قفل للمفصل.
وقد ترتبط هذه الأعراض بإصابات في الغضاريف أو الأربطة، أو بوجود خشونة في مفصل الركبة، خصوصًا مع التقدم في العمر أو وجود عوامل أخرى تزيد الضغط على المفصل.
ممارسة الرياضة ليست بالضرورة سببًا في طقطقة الركبة، لكن بعض الأنشطة قد تزيد الضغط على المفصل، خصوصًا عند ممارسة التمارين بطريقة غير صحيحة أو زيادة الحمل التدريبي بصورة مفاجئة.
وفي المقابل، يمكن أن تساعد الأنشطة الرياضية المناسبة وتمارين تقوية العضلات المحيطة بالركبة على دعم المفصل وتحسين الحركة، مع ضرورة اختيار التمارين المناسبة للحالة وتجنب التمرين عند وجود ألم حاد.
ينصح باستشارة طبيب متخصص إذا كانت الطقطقة مصحوبة بألم متكرر أو تورم، أو إذا ظهرت بعد إصابة، أو إذا أصبحت الحركة محدودة أو يشعر الشخص بأن الركبة «تخونه» أثناء المشي.
ويظل الفحص الطبي هو الطريقة الأدق لمعرفة سبب الأعراض، بدل الاعتماد على صوت الطقطقة وحده لتحديد وجود مشكلة في الركبة.
اترك تعليق