مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
اكتشاف جديد عن سرطان المبيض يفتح بابًا للوقاية من المرض

ظل سرطان المبيض لسنوات يُعرف بـ"القاتل الصامت" بسبب صعوبة اكتشافه في مراحله المبكرة، إلا أن أبحاثًا حديثة تشير إلى أن الاسم نفسه قد يكون مضللًا، بعدما كشفت أن معظم الحالات القاتلة لا تبدأ في المبيضين، بل في قناتي فالوب، وهو ما قد يفتح الباب أمام وسائل جديدة للوقاية.


وبحسب تقرير نشره موقع Hindustan Times، استند إلى أحدث الدراسات، يرى متخصصون في أورام النساء أن غالبية سرطانات المبيض عالية الخطورة تنشأ في قناتي فالوب، ثم تنتقل لاحقًا إلى المبيضين وتجويف البطن، وهو ما يفسر صعوبة اكتشاف المرض مبكرًا باستخدام الفحوصات التقليدية.

وقالت الدكتورة ريبيكا ستون، أخصائية أورام النساء في جامعة جونز هوبكنز، إن مصطلح "سرطان المبيض" قد لا يعكس حقيقة منشأ المرض، موضحة أن أخطر أنواعه تبدأ غالبًا بخلايا مجهرية داخل نهايات قناتي فالوب، ثم تنفصل وتنتشر قبل تكوين أورام يمكن رصدها.

وأضافت أن نحو 20% فقط من سرطانات المبيض تبدأ بالفعل داخل المبيض، بينما تنشأ النسبة الأكبر في قناتي فالوب، وهو ما يغيّر طريقة فهم المرض ووسائل الوقاية منه.

جراحة بسيطة قد تقلل خطر الإصابة

وأشار التقرير إلى أن دراسات متعددة أظهرت أن استئصال قناتي فالوب أثناء بعض العمليات الجراحية الروتينية قد يقلل خطر الإصابة بسرطان المبيض بنسبة تقترب من 80%، دون التأثير في وظيفة المبيض أو إنتاج الهرمونات.

وأوضح الباحثون أن هذه الخطوة يمكن إضافتها خلال عمليات مثل:

استئصال الرحم.
ربط قناتي فالوب.
بعض جراحات البطن مثل إصلاح الفتق أو استئصال المرارة.

ولذلك بدأت جهات علمية، من بينها الجمعية الأمريكية للسرطان والجمعية الأوروبية لأورام النساء، في دعم هذا التوجه لدى السيدات المناسبات طبيًا وبعد الحصول على موافقة مستنيرة.


لماذا يصعب اكتشاف المرض؟

يؤكد الأطباء أن الخلايا السرطانية تبدأ في صورة تجمعات دقيقة داخل قناتي فالوب، ثم تنتشر إلى المبيضين وتجويف البطن، دون تكوين كتلة واضحة في البداية، وهو ما يجعل تحاليل الدم أو الموجات فوق الصوتية أقل قدرة على اكتشاف المرض في مراحله الأولى.


القرار يحتاج إلى مناقشة مع الطبيب

ورغم النتائج الواعدة، شدد الخبراء على أن استئصال قناتي فالوب ليس مناسبًا لجميع النساء، لأنه ينهي القدرة على الحمل الطبيعي، لذلك يجب اتخاذ القرار بعد مناقشة الفوائد والمخاطر مع الطبيب، وفقًا للعمر، والرغبة في الإنجاب، وعوامل الخطورة الوراثية.

ويرى الباحثون أن زيادة الوعي بهذا الاكتشاف قد تسهم في خفض معدلات الإصابة مستقبلًا، وتحول أحد أكثر السرطانات فتكًا بالنساء إلى مرض يمكن الوقاية من نسبة كبيرة من حالاته.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق