مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
هل القهوة المثلجة تفسد مقابلة العمل؟ خبيرة توظيف تكشف قواعدها

أثارت مسؤولة توظيف جدلًا واسعًا بعدما نصحت الباحثين عن عمل بعدم دخول بعض مقابلات التوظيف وهم يحملون قهوة مثلجة، لكن خلف هذه النصيحة تفاصيل أخرى ترى أنها أكثر أهمية، وعلى رأسها الاستعداد للمقابلة وفهم طبيعة المكان الذي يتقدم إليه الشخص.


وبحسب People، أوضحت كايتلين وينيانين، التي تعمل في مجال التوظيف منذ 16 عامًا، أن حديثها عن القهوة المثلجة لم يكن قاعدة تصلح لجميع مقابلات العمل.

وكانت وينيانين قد أثارت النقاش بعدما نشرت مقطع فيديو تتحدث فيه عن رؤيتها بعض المرشحين من جيل زد يصلون إلى المقابلات وهم يحملون القهوة المثلجة واللاتيه.

وقالت إنها لا تزال متمسكة برأيها في بعض الحالات، لأن إعداد القهوة قبل الوصول إلى المقابلة قد يكون أفضل من اصطحابها إليها، خاصة أنها قد تشتت الانتباه وتعطي انطباعًا بأن المرشح غير مستعد بالقدر الكافي.

وتعمل وينيانين مع أنواع مختلفة من الشركات، من بينها شركات مدرجة ضمن قائمة فورتشن 500 وأماكن عمل تتسم بدرجة عالية من الرسمية، ولذلك ترى أن المشروب الذي قد يبدو عاديًا في مكان ما يمكن أن يبدو غير مناسب في بيئة أخرى.

وضربت مثالًا على ذلك، موضحة أن ظهور المرشح وبيده قهوة مثلجة قد يعطي انطباعًا بأنه مرّ على متجر ثم ذهب إلى مقهى، وبعدها اتجه إلى مقابلة العمل قبل الانتقال إلى مهمة أخرى، وهو ما قد يجعل المشهد يبدو غير رسمي بالنسبة لبعض جهات العمل.

لكن نصيحتها لم تلقَ اتفاقًا من الجميع، إذ رأى بعض المتابعين أن ترك القهوة قبل المقابلة تصرف منطقي، بينما تساءل آخرون عن علاقة المشروب بالطريقة التي يمكن أن ينظر بها صاحب العمل إلى الشخص المتقدم للوظيفة.

ومع اتساع النقاش، نشرت وينيانين توضيحًا أكدت فيه أنها كانت تتحدث تحديدًا عن المقابلات التي تُجرى داخل مقر الشركة في مرحلة متقدمة من عملية التوظيف.

وأوضحت أن المرشح في هذه المرحلة يكون قد قطع شوطًا كبيرًا بالفعل، وحصل على إعجاب القائمين على المقابلة، ولذلك تصبح هذه الزيارة أقرب إلى فرصة لإظهار مهاراته والتعرف على الفريق والوصول في النهاية إلى عرض العمل.

كما تحدثت عن طبيعة سوق العمل الحالية، مشيرة إلى أن بعض الباحثين عن وظائف قد يضطرون إلى التعامل بمرونة أكبر مع قواعد بيئة العمل و"اللعب وفق القواعد" أحيانًا من أجل ترك أفضل انطباع ممكن.

لكنها شددت على أن الجدل حول القهوة أخفى نقطة أساسية في نصيحتها، وهي أن لا توجد طريقة واحدة مناسبة لكل مقابلات العمل.

وقالت إن فهم طبيعة المكان هو العامل الأهم، موضحة أن ما يصلح في شركة قد لا يكون مناسبًا على الإطلاق في مكان آخر.

ففي بعض مقابلات الشركات، قد تنصح المرشح بارتداء بدلة رسمية، وطباعة نسخة من سيرته الذاتية، وإحضار دفتر ملاحظات وقلم.

أما عندما يتعلق الأمر بأحد عملائها في مجال التصنيع، فقد تنصح المرشح بارتداء حذاء رياضي، لأن المقابلة قد تتضمن جولة داخل أرضية المستودع.

وتقول وينيانين إن دورها لا يقتصر على مساعدة الأشخاص في الحصول على الوظيفة، بل يشمل أيضًا تعريفهم بما يمكن أن يواجهوه قبل دخول المقابلة، حتى يقل شعورهم بالتوتر، ويدخلوا وهم أكثر ثقة واستعدادًا.

وترى أن الخطأ الذي يتكرر بين المتقدمين للوظائف لا يتعلق في الأساس بالملابس أو الأشياء التي يحملونها معهم، وإنما بعدم استعدادهم للمقابلة.

وقالت إنها ترى في كثير من الأحيان أشخاصًا يصلون إلى المقابلة دون أن يكونوا قد بحثوا عن الشركة أو أعدوا أنفسهم بالشكل الكافي للحديث عن الوظيفة.

وتنصح وينيانين الباحثين عن عمل بالاطلاع على رسالة الشركة وقيمها الأساسية، ومعرفة الأشخاص الذين سيجرون المقابلة، وفهم السبب الذي دفع الشركة إلى البحث عن شخص لشغل الوظيفة.

كما ينبغي للمرشح أن يكون قادرًا على توضيح الطريقة التي يمكن أن تضيف بها مهاراته قيمة إلى الشركة، وأن يستعد مسبقًا للأسئلة المحتمل طرحها عليه.

وتقول إن هذه الخطوات قد تبدو بسيطة، لكنها ليست دائمًا واضحة للباحثين عن عمل، خصوصًا أن كثيرًا منهم لا يخوضون مقابلات توظيف بصورة متكررة تمكنهم من معرفة ما هو متوقع منهم قبل الدخول.

وكانت هذه الفجوة أحد الأسباب التي دفعت خبيرة التوظيف إلى مشاركة نصائحها عبر الإنترنت، بعدما بدأ الباحثون عن عمل في التواصل معها وطرح أسئلة تتعلق بمراحل مختلفة من رحلة البحث عن وظيفة، بدءًا من الاستعداد للمقابلة ووصولًا إلى التفاوض على عرض العمل.

وأوضحت أن كثيرًا من الأشخاص يشعرون بالضياع أثناء البحث عن وظيفة، ولذلك قررت استخدام منصاتها لنقل ما تعرفه من خبرة ومساعدة الباحثين عن عمل.

وفي النهاية، أكدت وينيانين أن نصيحتها الخاصة بالقهوة المثلجة ليست قاعدة ثابتة، موضحة أن زجاجة المياه مقبولة تمامًا، ويمكن للمرشح أيضًا إحضار سيرته الذاتية ودفتر ملاحظات وقلم، إلى جانب أي مواد يحتاج إليها لعرض أعماله أو مهاراته.

وشددت على أن لكل مكان عمل طبيعته الخاصة، ولذلك من الأفضل أن يضع المرشح في اعتباره الشركة والبيئة التي سيجري فيها اللقاء، وأن يستفيد من مسؤول التوظيف في معرفة التفاصيل التي يمكن أن تساعده على الاستعداد للمقابلة.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق