مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
خصال التائب كما ذكرها الله في سورة براءة

 التوبة الحقيقية: تبديل وإقبال قال ابن كثير رحمه الله إن التائب لا يكفيه ترك المعصية، بل لا بد أن يشغل وقته ونفسه بالحق والطاعة، لأن النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل فالتوبة تقتضي تبديل أوقات المعاصي بأوقات الطاعات، وتبديل خطوات الشر بخطوات الخير. ومن ترك الذنب ولم يقبل على العمل الصالح فهو مغرور، لأن ترك الطاعات قد يكون أعظم عند الله من ارتكاب المحرمات بشهوة.
 


 قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: "وخصال التائب قد ذكرها الله في آخر سورة براءة، فقال: ﴿‌التَّائِبُونَالْعَابِدُونَ﴾.
فلا بد للتائب من العبادة والاشتغال بالعمل للآخرة، وإلا فالنفس همامة متحركة، إن لم تشغلها بالحق وإلا شغلتك بالباطل، فلا بد للتائب من أن يبدل تلك الأوقات التي مرت له في المعاصي بأوقات الطاعات، وأن يتدارك ما فرط فيها، وأن يبدل تلك الخطواتِ بخطوات إلى الخير، ويحفظ لحظاتِه وخطواتِه، ولفظاتِه وخطراتِه…
ثم قال الله تعالى: ﴿الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ﴾ الآية.


فهذه خصال التائب كما قال تعالى: ﴿التَّائِبُونَ﴾ فكأن قائلًا يقول: من هم؟ قيل: هم العابدون السائحون إلى آخر الآية، وإلا فكل تائب لم يتلبس بعد توبته بما يقربه إلى من تاب إليه فهو في بعد وإدبار، لا في قرب وإقبال، كما يفعل من اغتر بالله من المعاصي المحظورات، ويدع الطاعات، فإن ترك الطاعات وفعل المعاصي أشد وأعظم من ارتكاب المحرمات بالشهوة النفسية.

فالتائب هو من اتقى المحذورات، وفعل المأمورات، وصبر على المقدورات". البداية والنهاية (9/164) 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق