مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
نوادي المسرح خطوة جديدة على طريق التطوير

ورش تدريبية في جميع المحافظات..
والمشاركة شرط قبول المشروع

تعد تجربة "نوادي المسرح" واحدة من أهم التجارب في المسرح المصري، إذ تتيح الفرصة لمئات الشباب لتقديم أعمالهم المسرحية بميزانيات بسيطة، يجربون، من خلالها، أدواتهم، ومن يثبت جدارته منهم، يتحول من الهواية إلى الاحتراف.


وعبر مسيرتها الطويلة، قدمت التجربة عشرات الأسماء المهمة، والتي صار من بينها نجوم، سواء في المسرح، أو في الوسائط الأخرى، وهو ما يشير إلى أهمية التجربة، سواء للمسرح أو للفن عموما.

لا يعني هذا أن التجربة بلا مشاكل، وأقصد هنا الجانب الفني لا الإداري، بمعنى أن المسيرة لم تكن ناجحة طوال الوقت، فثمة تراجع في المستوى، هذا الموسم أو ذاك، وثمة إهمال من صناع التجربة والقائمين عليها، في بعض الأحيان، وهو ما دعا الإدارة العامة للمسرح، برئاسة سمر الوزير، وإدارة النوادي، برئاسة المخرج محمد طايع، إلى التفكير في حلول لتطوير التجربة، وذلك بدعم وتشجيع المخرج هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة،الحريص على النهوض بمسرح الثقافة الجماهيرية عموما، باعتباره ضرورة لا ترفا، وباعتباره أهم وأقوى أدوات الثقافة في تطوير الوعي، والنهوض بثقافة أهالينا في أقاليم مصر.

الجديد في مسار السعي لتطوير تجربة نوادي المسرح، أمران في غاية الأهمية. يتمثل الأول في فتح باب التقدم للمشاركة في موسم هذا العام، أونلاين، حيث يتقدم المخرجون من تلقاء أنفسهم مباشرة إلى إدارة المسرح، بعيدا عن تعقيدات الموظفين، وانحيازات بعضهم، مع أو ضد هذا المخرج أو ذاك، وقد تقدم حتى الآن حوالي 350 مخرجا للمشاركة بتجاربهم في الموسم الجديد.

أما الأمر الآخر، والذي أراه أكثر أهمية، وأكثر قدرة على تطوير التجربة، فهو الورش التدريبية، التي قررت إدارة النوادي إقامتها في محافظات مصر كافة، للمخرجين المتقدمين بمشاريعهم، واشترطت الإدارة اجتياز هذه الورش أولا، وبعدها يتم مناقشة المشروعات مع اللجان المختصة.

وكما جاء في بيان للهيئة فإن الورش تستهدف جميع المخرجين المتقدمين بمشروعات للمشاركة ضمن تجربة نوادي المسرح، على أن تنفذ قبل مشاهدة ومناقشة المشروعات المقدمة، بهدف تطوير أدوات المخرجين ورفع مستوى الوعي والمعرفة بأسس العمل الإخراجي

وتتناول الورش عددا من المحاور المرتبطة بمراحل إعداد العرض المسرحي، بداية من اختيار النص وتحليله، مرورا بوضع الرؤية الإخراجية وإدارة العملية الفنية والبروفات، وصولا إلى تقديم العرض على خشبة المسرح، إلى جانب التعريف بطبيعة تجربة نوادي المسرح وأهدافها وآليات العمل بها.

ويشارك في تقديم الورش عدد من المدربين المتخصصين من أصحاب الخبرات المسرحية والأكاديميين، بما يتيح للمشاركين الاستفادة من الخبرات الفنية والأكاديمية المتخصصة.

وأكد الفنان هشام عطوة رئيس الهيئة أن تطوير تجربة نوادي المسرح لا يرتبط فقط بإنتاج العروض، وإنما يبدأ من تأهيل المخرج باعتباره صاحب الرؤية والمسئول عن تحويل النص إلى تجربة مسرحية متكاملة، مشيرا إلى أن إتاحة التدريب المتخصص تفتح المجال أمام المخرجين الشباب لاكتساب أدوات جديدة، والتعرف على تجارب وأساليب متنوعة، بما يعزز قدرتهم على التعامل مع النص والعناصر الفنية المختلفة، ويمنح مشروعاتهم فرصا أكبر للنضج والتطور.

وأوضح المخرج محمد الطايع مدير نوادي المسرح أن حضور الورشة إلزامي لجميع المتقدمين بمشروعات للمشاركة في الموسم الحالي، وأن عدم الحضور يعد عدولا عن استكمال المشروع، وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في إطار توجه الهيئة نحو تطوير آليات العمل داخل تجربة نوادي المسرح، وإتاحة فرص أكبر للتدريب والتأهيل، بما يسهم في الارتقاء بالمستوى الفني للمشروعات والعروض المسرحية المقدمة بمختلف محافظات مصر.

المهم هنا أن يتم اختيار مجموعة من المخرجين المرتبطين بتجربة نوادي المسرح، وأظن أنه ما من محافظة إلا وبها عدد من المخرجين يمكن اختيار أحدهم للقيام بالتدريب في الورشة، ودعك من حكاية الأكاديميين وغيرهم، مع كامل احترامنا لهم، فإذا توافر أحدهم في محافظة ما فأهلا وسهلا، وإذا لم يتوافر، فمن الأفضل الاستعانة بالمخرجين المحليين، فهم أدرى بالتجربة، وفي نفس الوقت ستوفر الهيئة على نفسها تكاليف الإقامة، وتستطيع تقدير المخرج ماديا بشكل محترم، وأستطيع أن أذكر لك أسماء خمسة مخرجين على الأقل في كل محافظة، لكني أترك مهمة الاختيار لإدارة النوادي.

بقي شيء مهم، ربما يسهم هو الآخر في تطوير التجربة، وهو أن يكون هناك ناد للمسرح، مثل نادي الأدب، يجتمع أعضاؤه أسبوعيا، ويضعون برامج للقراءة والمناقشة والتدريب واستضافة الخبراء والمختصين، لا أن يظل "نادي المسرح" اسما على الورق، يظهر مرة في السنة ثم ينفض المولد.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق