يُطلق الإعلام المُتابع للشأن الاقتصادي إنذارات بموجة جديدة من ارتفاع الأسعار، مع توجيهات بتقنين صرف الموارد، وفق معلومات تؤكد مواجهة السوق العالمية والمحلية ضغوطاً تضخمية جديدة. وتأتي هذه الضغوط مدفوعة بقطاعات الغذاء والطاقة نتيجة لقفزة في أسعار الديزل، الذي يتجاوز تأثيره سوق الطاقة بفعل اعتماد حركة الشاحنات وتشغيل المُعدات الزراعية والإنشائية عليه، ما ينقل الزيادة تلقائياً إلى تكاليف الغذاء والشحن والسلع والخدمات.
دعوات لتفقد أهل العفة
وفي هذا السياق، دعا الدكتور أحمد المعصراوي شيخ المقارئ المصرية السابق إلى تفقد أهل العفّة والستر الذين لا يسألون الناس إلحافاً رغم حوائجهم التي يصعب قضاؤها وتنفيس كرباتهم، مشيراً إلى قوله ﷺ: «مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (متفق عليه).
وأضاف المعصراوي: "اجبروا الخاطر قبل أن ينكسر، وأعينوا قبل أن تُرهق الحاجة كرامة صاحبها؛ فكم من أبٍ لا يؤلمه فقره بقدر ما يؤلمه أن يرى حاجة في عيون أهله ثم لا يجد إليها سبيلاً".
من جانبها، أكدت دار الإفتاء أن النبي ﷺ حثَّ على كشف الكرب وتفريجها، ودعا إلى فعل ذلك واكتسابه، مبيناً أن الجزاء من جنس العمل، واستشهدت بقوله ﷺ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ».
كما استندت إلى ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قيل: يا رسول الله! من أحب الناس إلى الله؟ قال: «أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ سُرُورٌ تَدْخِلُهُ عَلَى مُؤْمِنٍ؛ تَكْشِفُ عَنْهُ كَرْبًا، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا».
اترك تعليق