مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
اكتشافات جديدة تكشف أسرار حصن عسكري من عصر الدولة الحديثة

كشفت أعمال البعثة الأثرية المصرية في منطقة تل آثار الأبقعين بمحافظة البحيرة عن مجموعة مهمة من الاكتشافات التي تلقي الضوء على طبيعة الحياة داخل أحد الحصون العسكرية المصرية خلال عصر الدولة الحديثة، وتكشف جوانب من التخطيط العمراني والأنشطة العسكرية والاقتصادية والدينية التي مارسها سكان الحصن.


ويُعد الموقع من الحصون التي أُقيمت على الحدود الغربية للدلتا، ضمن منظومة التحصينات التي اعتمدت عليها مصر القديمة لحماية حدودها من الهجمات القادمة من القبائل الليبية.

لوحة للملك مرنبتاح بين أبرز الاكتشافات

ومن أهم ما كشفت عنه الحفائر العثور، لأول مرة في تاريخ حفائر منطقة آثار البحيرة، على جزء من لوحة من الحجر الجيري تحمل نصًا مكتوبًا بالخط الهيراطيقي للملك مرنبتاح.

ويتضمن النص إشارات إلى قوة الملك وتشبيهها بقوة المعبود سيث، إلى جانب ذكر المعبود بتاح، وهو ما يضيف أهمية تاريخية ودينية جديدة إلى مكتشفات الموقع.

كما عثرت البعثة على بقايا لوحة أخرى من الحجر الجيري تحمل أسماء الملك رمسيس الثاني، وهي اسم الميلاد واسم التتويج والاسم الحوري، بالإضافة إلى لوحة تصور أسيرًا مكبل اليدين في وضعية خضوع، وتشير ملابسه إلى انتمائه لقبائل المشوش الليبية.

دفنة حصان تكشف جانبًا من النشاط العسكري

ومن الاكتشافات اللافتة أيضًا العثور على دفنة كاملة لحصان ذكر صغير السن، تشير الدراسات الأولية إلى أنه كان من سلالة متوسطة الحجم تتصف بالرشاقة والسرعة.

ويرجح الباحثون ارتباط استخدام هذا النوع من الخيول بالتدريب العسكري أو جر العربات الحربية خلال عصر الدولة الحديثة.

وعلى مسافة قريبة من موقع الدفنة، عُثر على قطع أسطوانية مصنوعة من الألباستر والحجر الجيري، يُعتقد أنها كانت جزءًا من زخارف عدة العجلة الحربية، بما يدعم الارتباط الواضح بين المنطقة والأنشطة العسكرية.

مدينة صغيرة داخل الحصن

ولم تقتصر الاكتشافات على العناصر العسكرية، إذ كشفت الحفائر عن مجمع سكني كبير شُيد بالطوب اللبن، يضم شبكة من الشوارع والحجرات.

ويضم المجمع شارعًا رئيسيًا يبلغ عرضه نحو 4 أمتار، يمتد من الشرق إلى الغرب، ويتقاطع معه شارع آخر من الجنوب إلى الشمال، فيما يرتبط المدخل الرئيسي للمجمع بالمدخل الجنوبي للحصن المشيد من الحجر الجيري.

ويعكس هذا التخطيط وجود تنظيم عمراني واضح داخل الحصن، بما يشير إلى أن الموقع لم يكن مجرد منشأة دفاعية، وإنما كان مجتمعًا متكاملًا يضم أماكن للسكن والعمل وتخزين الموارد.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق