مغامرة صحفية - تقدمها مي ياقوت
لا وجود للمهر او الإشهار و " الورقة " تحميهم قانونا فقط من وجهة نظرهم
" "الجمهورية " دخلت عالم " الزواج المشبوه .. وكشفت تفاصيل مثيرة
قالت لنا وهي تبكي" أنا اتجوزت عرفي وفاهمه انه حلال مكنتش اعرف انه ليه شروط عشان يكون كده واتعرفت عليه عن طريق صفحه فيس بوك وطلع قصده انه يجيلي زيارات .. مجرد زياره وميعرفنيش بعدها إلا وقت مايحب "
سألناها : ازاي يعني ؟
أومأت برأسها " هو ده اللي حصل " واكملت " هو بعد كده قلتله طب الورقه قالي ورقة ايه احنا هنكتب هنا عالماسنجر او الواتساب ولما نرتاح لبعض نكتب ورقه وللاسف سمعت الكلام جه مره والتانيه وبعد كده لقيته بيدور علي جواز عرفي زيارات مره تانيه علي نفس الصفحه.
سألناها للتأكيد "عرفي زيارات اسمه كده"؟!
قالت " ايوه "
اخذنا منها اسم الصفحه وشرعنا في رسم خطه للكشف عن ماهية هذه الجروبات التي تعمل في عالم موازي وتلقي بظلال سوداء علي الواقع
أكاونت " فيك" واخترنا اسم " فتاه" له وصوره كونها " شات جي بي تي " وانضممنا للجروب الذي كان عنوانه " جواز عرفي لظروف خاصة" وألقينا الطعم وانتظرنا والحقيقه اننا لم ننتظر طويلا فمجرد دقائق كانت فارقه بين كتابة تعليق " الفتاه التي أنشأناها ب ال ai” وبين كم الرسائل التي انهالت تطلب جواز عرفي بورقتين ب" قلم جاف" او "جواز الزيارات "!!
الغريب ما لاحظناه فمن تقدم لما يسمونه زواج كانوا من كافه الأعمار بدء من ٢٦ سنه ل ٥٥ سنه وايضاً كافه الفئات المجتمعية فقد كان منهم من قال " أنا دكتور " وآخر قال " أنا سواق توك توك"
بدأ الحديث علي الخاص " الماسنجر" الخاص بالفتاه ال " ai" التي أنشأناها وقال الاول " أنا من …." ودار هذا الحديث
- عندك كام سنه؟
- ٢٩ سنه
- وانت ؟
- ٣٦ سنه
- متجوزه؟
- لا مطلقه
- طيب هنتقابل عندك ولا عندي؟
- مش عارفه أنا بنت خالتي عندك برده في منطقة ….
- طيب أنا شقتي فاضيه
- بجد؟
- اه عندي شقه صغيره كده
- طيب تمام
- وهتجوزني عرفي دايم ولا زيارات
- زي منتي عاوزه كده كده هنتقابل نكتب ورقتين
- ولو ورقتين ده هعرف حد اهلي ونخلي عندك؟
- لا ولا اي حد يعرف
- وهتدفع مهر؟
- مهر ايه؟
- طب بلاش خلينا زيارات بقي وتدفع ١٥٠٠ كل زيارتين لزوم القعده
- اتفقنا
- دي صورتك
- اه
- طب هنتقابل انهارده
- هشوف
كان هذا نص محادثه واحدة مما يطلق عليه الان عبر مواقع التواصل الاجتماعي زواج " الزيارات" او " العرفي زيارات" والذي يعتبر " دعارةًمقننه" فالزوج فيه لايدفع شيئا ولا يشهر الزواج اما الزوجه فلا حقوق لها ولو انجبت بات الطفل طفل سفاح وله المراه كانّها سلعه رخيصة ليس إلا.
تابعنا الاكاونتات التي تراسل الموقع فالكثير منها يراسل اي فتاه ترسل مما يعطي انطباع بالزواج بهذه الطريقه التي لاتعد زواجا من اكثر من واحدة غير ان هناك بعض الاكاونتتات تطلب الزواج العرفي زيارات وكان ورقة الزواج المكتوبه ب "بقلم" بين الاثنين ماهي إلا وسيله للحمايه في حالة القبض عليهما
يقول الدكتور عادل المراغي استاذ المذاهب والأديان بجامعة الأزهر الزواج في الإسلام هو ميثاق غليظ وعقد شرعي له أركان وشروط واضحة لا يصح إلا بها، وزواج الزيارات هو إلا استباحة محرمة وصورة من صور العلاقات غير الشرعية (الزنا) المغلفة بأغطية وهمية للتحايل على القانون والأعراف.
ويمكن تفصيل رأي الشرع والفقهاء في هذه الممارسات من خلال عدة محاور أساسية:
أولاً: غياب أركان وشروط الزواج الصحيح
اتفق جمهور الفقهاء من مالكية وشافعية وحنابلة وأحناف على أن الزواج الصحيح لا بد أن يستوفي أركاناً وشروطاً لا سبيْل لتخلفها، وأبرزها:
* الولي: قال النبي ﷺ: «لا نكاح إلا بولي». فلا يصح للمرأة أن تزوج نفسها بنفسها، وبخاصة في مثل هذه الممارسات التي تتم سراً ودون علم الأهل.
* الشهود: اشترط الجمهور حضور شاهدين عدلين عاقلين بالغين يسمعان كلام العاقدين ويفهمان مقصوده، فلا يكفي الكتابة عبر تطبيقات التراسل (ماسنجر أو واتساب) ولا ما يسمى بـ "ورقة القلم الجاف" التي تُكتب سراً بين الطرفين دون إشهار أو شهود معتبرين شرعاً.
* الإشهار والإعلان: الزواج إعلان لا سرّ، وقد نهى الإسلام عن النكاح السري واعتبره من السفاح. والإشهار هو ما يُميز الزواج الشرعي عن العلاقة المحرمة.
ثانياً: بطلان "زواج الزيارات" السري الذي يُقصد به لقاء مؤقت بلا التزام ولا نفقة ولا سكن حقيقي، وبناءً على رغبة الطرفين في المتعة فقط دون التكاليف والمسؤوليات، يشبه في حقيقته نكاح المتعة الباطل بإجماع جمهور أهل السنة والجماعة.
الشرع الحنيف لم يجعل الزواج صفقة مؤقتة أو سلعة استهلاكية تُقضى بها الأوطار على ورق سوليفان أو برسائل وهمية، بل جعله سكنًا ومودة ورحمة واستقرارًا.
اشتراط عدم معرفة الأهل، والاتفاق على أن العلاقة مقتصرة على لقاءات عابرة في الخفاء مقابل مبالغ نقدية مقطوعة، ينقل العلاقة تماماً من دائرة "الميثاق الغليظ" إلى دائرة البغاء والدعارة المقننة التي حرمها الله تعالى قطعيًا بقوله: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾.
ثالثاً: تحايل القوانين الوضعية لا يُحلل الحرام
اعتقاد بعضهم أن كتابة "ورقة" تحميهم قانوناً من المساءلة الجنائية لا يغير شيئاً من الحقيقة الشرعية. الحلال ما أحل الله والحرام ما حرمه؛ فالتحايل بالأوراق المكتوبة سراً أو الرسائل الإلكترونية لا يُضفي صفة الشرعية على علاقة تبعد كل البعد عن مقاصد الشكليات والأحكام الفقهية للزواج.
رابعاً: آثار بالغة السوء على المجتمع
حذر الفقهاء وعلماء الشريعة قاطبة من خطورة هذه الممارسات المستحدثة لأنها تؤدي إلى:
ضياع حقوق النساء وإهانة كرامتهن وتحويلهن إلى أدوات للمتعة العابرة.
ضياع الأنساب واختلاطها في حال حدوث حمل، وهو ما يُعد من أكبر الكبائر وأعظم الجرائم في حق الطفولة والمجتمع.
تفكك منظومة الأسرة والأخلاق العامة.
باختصار: هذه الممارسات تحت مسمى "زواج الزيارات" هي زنا محرم وباطل شرعاً وقانوناً، ولا يربطه بالدين أو الشريعة الإسلامية أي رابط، بل هو انحراف سلوكي وأخلاقي يجب محاربته والتصددي له مجتمعياً وقانونياً ودينياً.
اترك تعليق