أكد مجدي البدوي، الأمين العام للاتحاد العربي للتعليم والطباعة والإعلام، أن الحركة النقابية العربية تقف أمام مسؤولية تاريخية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل، مشددًا على ضرورة أن يكون العامل شريكًا أساسيًا في صناعة المستقبل، وليس مجرد متلقٍ لنتائج التطور التكنولوجي والرقمي.
قال البدوي، خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر العمل العربي، إن الذكاء الاصطناعي والروبوتات واقتصاد المنصات تعيد رسم خريطة الوظائف، الأمر الذي يتطلب وضع قواعد عربية واضحة تضمن تحقيق تحول تكنولوجي عادل، وتوفير التدريب وإعادة التأهيل والحماية الاجتماعية للعاملين الذين تتأثر وظائفهم بالتكنولوجيا.
أضاف: "نحن لا نرفض التكنولوجيا، وإنما نرفض أن يتحول العامل إلى وقود لهذا التطور"، مؤكدًا أن معركة النقابات ليست ضد التكنولوجيا، وإنما من أجل تحقيق العدالة في توزيع ثمار التطور التكنولوجي وتكاليفه.
البدوي يطالب بحماية عمال اقتصاد المنصات
شدد الأمين العام للاتحاد العربي للتعليم والطباعة والإعلام على ضرورة حماية عمال اقتصاد المنصات، وضمان حصولهم على الأجر العادل والتأمين الاجتماعي والرعاية الصحية والحماية من إصابات العمل.
كما طالب بضرورة تحقيق الشفافية في استخدام الخوارزميات، خاصة في ظل تنامي دورها في تقييم العاملين وتوزيع المهام وتحديد مستويات الدخل ومدى استمرار العامل في وظيفته.
مجدي البدوي: عمال فلسطين "جرح مفتوح في ضمير العالم"
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد البدوي أن عمال فلسطين يمثلون «جرحًا مفتوحًا في ضمير العالم»، رافضًا ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل ودمار وتهجير وفقدان لمصادر الرزق.
ودعا المجتمع الدولي والمنظمات العربية والدولية إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات عملية وفاعلة لحماية العمال الفلسطينيين وصون حقوقهم، مؤكدًا أن إعادة إعمار فلسطين يجب ألا تقتصر على إعادة بناء المنشآت، وإنما تشمل الإنسان وفرص العمل وتوفير الحماية الاجتماعية.
تهنئة فايز المطيري بتجديد الثقة
كما هنأ مجدي البدوي، فايز المطيري، بمناسبة تجديد الثقة والتمديد له مديرًا عامًا لمنظمة العمل العربية، معتبراً أن القرار يمثل تجديدًا للثقة في مسيرة المنظمة ودورها في الدفاع عن قضايا العمال العرب.
طالب البدوي، خلال المرحلة المقبلة، بأن تكون منظمة العمل العربية أكثر حضوراً وتأثيراً والتصاقًا بالتحديات والمتغيرات التي يشهدها سوق العمل.
رؤية عربية جديدة لمستقبل العمل
اختتم البدوي بالتأكيد على ضرورة بناء رؤية عربية جديدة للعمل تقوم على الحوار الاجتماعي والحماية الاجتماعية والعدالة في مواجهة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
وقال: "لا نريد مستقبلاً بلا عمال، ولا تكنولوجيا بلا إنسان، ولا نمواً اقتصادياً بلا عدالة اجتماعية".
اترك تعليق