تسعى روسيا لتهدئة التوترات في منطقة الشرق الأوسط عبر الحلول السياسية، ومن خلال مسارات دبلوماسية تفاوضية لوضع حد للصراع القائم بالمنطقة.
وتأتي التصريحات الروسية خلال لقاءات جمعت الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مع نظيره المصري، عبد الفتاح السيسي، وولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، في قمة مجموعة "بريكس"، التي استضافتها العاصمة الهندية نيودلهي.
وفي ظل الأوضاع المعقدة التي يشهدها الإقليم، تواصل موسكو التنسيق مع الدول العربية لدفع مسار السلام قدما، مؤكدة على أولوية خفض التصعيد في إيران، للتوصل إلى اتفاق شامل ومستدام ينهي الأزمة بالوسائل السلمية.
وفي لقاء جمع وزير الخارجية، سيرغي لافروف، مع نظيره السعودي، فيصل بن فرحان، في موسكو، أكد الوزير الروسي رغبة موسكو الصادقة في دعم الجهود لتسوية الأوضاع بالشرق الأوسط، ومعالجة القضايا الإقليمية الأخرى.
وقال أستاذ العلوم السياسية، د. سعيد الزغبي، إن "التحرك الروسي الحالي إزاء أزمات الشرق الأوسط يمكن قراءته على أنه إعادة تموضع بقوة لمعادلة إدارة أزمات المنطقة خاصة الحرب على إيران".
وأشارت، إلى أن "روسيا تتمتع بقبول من كل أطراف الأزمات، سواء إسرائيل أو إيران أو سوريا"، مضيفا أن "اللحظة الراهنة شديدة الخطورة بعد التصعيد الأخير في مضيق باب المندب، والذي يعيد سيناريو هرمز مرة أخرى، مما يجعل من الدور الروسي ضروريا لوقف هذه الحرب".
من جهته، قال الكاتب الصحفي المصري، محمد علي حسن، إن "هناك تقاربا أكثر من أي وقت مضى بين روسيا والدول العربية لمحاولة إحداث تغيير في أزمات المنطقة وفي القلب منها الحرب الأمريكية الإيرانية".
وذكر في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "بريكس" هي المنصة التي شهدت هذا التقارب، خاصة بعد انضمام عدد من الدول العربية لهذا التكتل، مثل مصر والسعودية والإمارات، ولكل منها علاقاته الخاصة مع روسيا اقتصاديا وسياسيا، وهو ما يؤهل "بريكس" لأن تتحول من منصة اقتصادية إلى منصة سياسية تسهم في احتواء الأزمات المتصاعدة في المنطقة".
اترك تعليق