مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
أنهار"..مطلعش عليها النهار !

أخوها خلص عليها بعد تعذيبها ..في بني مزار

التحقيقات: فيديو متداول بين الأهالي وراء الجريمة.. المتهم اعترف ثم أنكر 

لم تكن «أنهار» تعلم أن الغرفة التي دخلتها داخل منزل شقيقها ستكون آخر مكان تراه في حياتها.. ولم تكن تعلم أن الأيام التي قضتها مقيدة القدمين، محرومة من الطعام والشراب، ستنتهي بجريمة قتل تهز أرجاء القرية.


جريمة بدأت بخلافات أسرية وواقعة أثارت حديث الأهالي، بعدما تداول البعض مقطع فيديو خاصًا بالمجني عليها، لتتحول بعدها حياتها إلى سلسلة من الحبس والتعذيب والتجويع، قبل أن يتطور الأمر إلى قرار مأساوي اتخذه شقيقها، انتهى بخنقها بحبل داخل المنزل.

بدأت تفاصيل الواقعة عندما تلقي اللواء حاتم ربيع مدير المباحث الجنائية  إخطارا من العقيد بلال الجنايني رئيس فرع البحث شمال المنيا بوصول جثمان المجني عليها أنهار س. أ   ن40سنه، ربة منزل مطلقة، إلى مستشفى بني مزار العام.
كان البلاغ كافيًا لفتح باب الشك، خاصة مع وجود آثار أثارت شبهة جنائية في الوفاة، فانتقل رجال مباحث مركز بني مزار إلى مكان الواقعة، وبدأت عملية البحث عن الحقيقة.
وتولى الرائد أحمد سعيد، رئيس مباحث مركز بني مزار، فحص الواقعة، بينما كشفت التحريات التي أجراها الرائد محمود عاطف الروبي، معاون أول المباحث، عن تفاصيل أكثر خطورة مما بدا في البداية بأن المتهم الأول، هلال س. أ يد أ، شقيق المجني عليها، قام بحبسها داخل إحدى غرف المنزل لمدة قاربت أسبوعًا، وقام بتوثيق قدميها باستخدام ملاية سرير، ومنع عنها الطعام والشراب لعدة أيام لتهذيبها بعد أن تأكد من ارتباطها بشخص 
ولم تتوقف الواقعة عند الحبس والتجويع، إذ كشفت التحريات أن المتهم عقد العزم وبيت النية على التخلص من شقيقته، وأعد لذلك حبلًا.
ووفقًا لما ورد بالتحقيقات، فإن انتشار مقطع فيديو خاص بالمجني عليها بين أهالي القرية كان وراء تصاعد الأحداث، لتتحول الواقعة من احتجاز وتعذيب إلى جريمة قتل.
    
في يوم الواقعة، اتجه المتهم إلى شقيقته داخل الغرفة التي كانت محتجزة بها، وما إن ظفر بها حتى قام بخنقها بواسطة الحبل الذي أعده لذلك، حتى فارقت الحياة.
وكانت التحقيقات قد أسندت إليه ارتكاب جناية قتل المجني عليها عمدًا مع سبق الإصرار، فضلًا عن حجزها بدون أمر من أحد الحكام المختصين، وتوثيقها بالحبال وتعذيبها وحرمانها من الطعام والشراب.
كما أسند محمد عاطف وكيل النائب العام بني مزار إلى المتهم إحراز أدوات «حبل وملاية» مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانوني.

المأساة الأكبر في القضية أن أطراف الواقعة كانوا من أسرة واحدة، إذ كشفت التحقيقات أن المتهمين الأول والثاني وزوجتيهما كانوا أطرافًا في الواقعة، وأن المجني عليها كانت شقيقة المتهمين الأول والثاني، 
وأسندت النيابة إلى المتهمين من الثاني إلى الرابع الاشتراك بطريق الاتفاق مع المتهم الأول في حجز شقيقتهم داخل المسكن، وتوثيقها بالحبال، وإلحاق التعذيب البدني بها، وحرمانها من الطعام والشراب لمدة تراوحت بين أربعة وخمسة أيام.
وأوضحت التحريات أن باقي المتهمين لم يكونوا على علم، بحسب ما انتهت إليه التحريات، بأن المتهم الأول عقد العزم على قتل شقيقتهم.

وشهد النقيب مصطفى خلف، معاون مباحث مركز شرطة بني مزار، أنه حال ضبط المتهم ومناقشته أقر بقيامه بحبس المجني عليها داخل إحدى غرف المنزل لمدة أسبوع تقريبًا، وتوثيق قدميها بملاية السرير، ومنعها من الطعام والشراب، ثم شنقها بواسطة الحبل.
إلا أن المتهم، عاد وأنكر ارتكابه للواقعة أمام النيابة، وردد ما لا يخرج عن مضمون أقوال سابقة.

وبإجراء المناظرة لجثمان المجني عليها بمعرفة محمد عبد العزيز سليم، وكيل النائب العام، تبين وجود أثر على الجلد و حول العنق.
وجاء تقرير مصلحة الطب الشرعي بالمنيا ليكشف عن حالة جسدية بالغة الضعف، حيث تبين أن المجني عليها كانت ضعيفة البنية للغاية، كما ثبت وجود احتقان بالمخ.. ورجح التقرير أن الوفاة حدثت نتيجة خلل شديد بوظائف الجسم عقب اضطراب نسبة الأملاح والماء بالجسم، بما يتفق مع تعرض المجني عليها للحرمان من الطعام والشراب.
كما أثبت التقرير وجود إصابة حيوية بالوجه ذات طبيعة احتكاكية، حدثت نتيجة الاحتكاك بجسم خشن الملمس.

وكشفت تحقيقات نيابة بني مزار الجزئية، التي أجراها محمد عاطف، وكيل النائب العام، في القضية رقم 58020 لسنة 2025 جنح مركز بني مزار، والمقيدة برقم 3222 لسنة 2025 كلي شمال المنيا، عن تفاصيل الواقعة وملابساتها.
وأمر المستشار موسى همام، المحامي العام لنيابات شمال المنيا الكلية، بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم عما أسند إليهم.
وجاء في أمر الإحالة أن المتهم الأول قتل المجني عليها عمدًا مع سبق الإصرار، بعدما بيت النية وعقد العزم على قتلها، وأعد لذلك أداة «حبل»، وما إن ظفر بها حتى قام بخنقها، فأحدث بها الإصابات التي أودت بحياتها.
كما اقترنت جناية القتل بجناية أخرى، تمثلت في حجز المجني عليها داخل المسكن بدون أمر من أحد الحكام المختصين، وتوثيقها بالحبال وإلحاق التعذيبات البدنية بها، ومنعها من الطعام والشراب لعدة أيام.
وبعد نظر القضية أمام محكمة جنايات المنيا، أصدرت المحكمة حكمها برئاسة المستشار شريف الزاوي، وعضوية المستشارين وائل محمد فريد، ومحمد كمال ضيف الله، ومحمد الشحات، وبحضور يحي زهران، وكيل النيابة، وأمانة سر محمود حفني وخالد محمد عبد الغني.
وقضت المحكمة حضوريًا بمعاقبة المتهم ه. س. أ بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، عما أسند إليه من اتهامات.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق