تعاقد المخرج كريم الشناوي لتولي إخراج فيلم "سهر الليالي ٢ " وذلك في خطوة جديدة ضمن التحضيرات للفيلم المنتظر، الذي يأتي بعد أكثر من عشرين عامًا على عرض الجزء الأول، أحد أبرز الأفلام في السينما المصرية المعاصرة.
ويأتي انضمام كريم الشناوي إلى المشروع مع انتقال الفيلم إلى مرحلة جديدة من التحضيرات، ليجمع "سهر الليالي ٢" للمرة الأولى بينه وبين السيناريست تامر حبيب، مؤلف الفيلم الأصلي والجزء الثاني، في تعاون سينمائي جديد يترقبه صُنّاع العمل بحماس كبير.
وعن توليه إخراج الفيلم، قال المخرج كريم الشناوي: التعامل مع عمل بحجم سهر الليالي مسؤولية استثنائية، وقرار قبولها لم يكن سهلا و الفيلم الأصلي، الذي كتبه تامر حبيب وأخرجه هاني خليفة عام ٢٠٠٣، لم يكن مجرد نجاح جماهيري في وقته؛ بل أرسى مساحة نادرة في السينما المصرية، مساحة يتحدث فيها الناس عن علاقاتهم بصدق ودون تجميل، وبلغة قريبة من حياتهم اليومية. ما فعله هذا الفيلم من حيث إدارة الممثلين، وصدق الأداء، والإيقاع الذي جعل المشاهد يشعر أنه يجلس داخل الغرفة لا أمام الشاشة، أثّر في جيل كامل من صنّاع السينما، وأنا واحد منهم. ومن هنا تحديدًا يأتي حجم المسؤولية.
وأضاف: نحن لا نعيد تقديم الجزء الأول، ولا نكمل حكاياته. نحن نطرح السؤال نفسه على جيل جديد يحب ويتزوج ويختلف وينفصل بطريقة مختلفة تمامًا. تغيّر شكل العلاقات، وتغيّرت أدوات التواصل، وتغيّر ما يُقال وما يُخفى، لكن الحيرة الإنسانية في جوهرها واحدة. طموحنا أن نحافظ على تلك المساحة التي فتحها الفيلم الأصلي، وأن نملأها بحكايات وأسئلة تخص اللحظة التي نعيشها الآن.
وتابع: العمل على نص للسيناريست تامر حبيب امتياز حقيقي، فهو من أكثر الكتّاب قدرة على الإمساك بتفاصيل العلاقات الإنسانية في مصر، وعودته إلى هذا العالم بعد أكثر من عشرين عامًا حدث في حد ذاته.
وقالت إسعاد يونس: سهر الليالي له مكانة خاصة جدًا عندي، ليس فقط لأنه كان من التجارب المهمة لأنني عشت رحلته منذ أن كان فكرة على الورق وحتى أصبح فيلمًا ارتبط به الجمهور وظل حاضرًا في ذاكرته طوال هذه السنوات. ولذلك، عندما قررنا أن نعود إلى هذا العالم بعد أكثر من عشرين عامًا، كان أهم ما يشغلني هو أن تكون عودة لها سبب وقيمة، وأن نقدم فيلمًا جديدًا نحبه ونؤمن به، لا أن نعتمد فقط على نجاح وحنين الناس للفيلم الأول.
وأضافت: سعادتي كبيرة بانضمام كريم الشناوي لإخراج الفيلم؛ كريم من المخرجين الذين أتابع مشوارهم باهتمام وإعجاب، وأثق كثيرًا في موهبته ورؤيته وفي قدرته على أن يأخذ هذا المشروع إلى مكانه الخاص. وأكثر ما يسعدني أن يعود تامر حبيب إلى عالم صنعه بنفسه قبل 23 عامًا، ثم يسلّم حكايته الجديدة اليوم إلى كريم ليبدأ بينهما تعاون كنت أتمنى أن أراه. ومع الحماس والطاقة التي أراها من وسام سيف الإسلام وفريق كايرو فيلمز تجاه المشروع، أشعر أننا جمعنا فريقًا لديه حب حقيقي للفيلم بقدر ما لديه طموح لما يمكن أن يصبح عليه.
وتابعت: سهر الليالي الأول أصبح ملكًا لجمهوره منذ سنوات طويلة، ونحن ندرك جيدًا أن هذا الحب يضع علينا مسؤولية كبيرة. لا أريد أن نطلب من الجمهور أن يحب الجزء الثاني لأنه أحب الأول؛ أتمنى أن نصنع فيلمًا يجعلهم يحبونه لأنه يستحق ذلك. وأنا سعيدة جدًا بأن كريم أصبح جزءًا من هذه الرحلة، ومتحمسة لما سنقدمه جميعًا معًا.
وقال وسام سيف الإسلام: بالنسبة لي، سهر الليالي 2 ليس مجرد مشروع سينمائي جديد أعمل على إنتاجه؛ فهناك علاقة شخصية تجمعني بهذا الفيلم منذ سنوات طويلة. كنت واحدًا من عشاق سهر الليالي قبل أن أكون يومًا جزءًا من عودته إلى السينما، وهو من الأعمال التي تركت أثرًا كبيرًا فيّ وفي نظرتي لصناعة الأفلام. لذلك، فإن انتقالي اليوم من مقعد المشاهد الذي أحب هذا الفيلم إلى موقع المنتج المسؤول عن تقديم فصل جديد يحمل اسمه، يحمل بالنسبة لي مشاعر خاصة جدًا، وفي الوقت نفسه مسؤولية كبيرة تجاه اسم يمتلك كل هذه المكانة لدى الجمهور.
وأضاف: التعاون مع كريم الشناوي أمنية حقيقية وطموحًا مهنيًا منذ فترة طويلة. أرى كريم الشناوي واحدًا من أهم وأبرز المخرجين في جيله، وصانع سينما يمتلك موهبة استثنائية ورؤية فنية شديدة الخصوصية، استطاع خلال مشواره أن يصنع لنفسه مكانة وبصمة واضحة ومتفردة، وأن يقدم أعمالًا تركت أثرًا حقيقيًا لدى الجمهور. كما يمتلك حساسية استثنائية في التعامل مع الممثل والشخصية والتفاصيل الإنسانية الدقيقة، وهي موهبة أعتبرها من أهم عناصر تميزه كمخرج وصانع سينما. وأعتقد أن قيمة كريم الشناوي لا تتوقف عند نجاح أعماله، وإنما تمتد إلى قدرته المستمرة على التطور والمغامرة وتقديم تجربة تحمل رؤيته وهويته في كل مرة.
ولفت: وجوده على رأس سهر الليالي 2 يمثل بالنسبة لي مصدرًا كبيرًا للسعادة والثقة، وفي الوقت نفسه يضاعف إحساسي بالمسؤولية تجاه المشروع. وأتمنى كمنتج أن أكون قادرًا على توفير كل ما يحتاجه كريم الشناوي لتحقيق رؤيته للفيلم بأفضل صورة ممكنة، وأن أكون شريكًا حقيقيًا له في هذه الرحلة على المستويين الفني والإنتاجي. كما أتمنى أن يكون سهر الليالي 2 بداية لعلاقة سينمائية ناجحة وطويلة المدى بيننا، نقدم من خلالها أعمالًا لها قيمة وتستحق وقت وثقة الجمهور.
وأوضح: تامر حبيب فالكلام عنه بالنسبة لي يتجاوز فكرة العمل مع سيناريست كبير. تامر حبيب واحد من أهم الأصوات في الكتابة للسينما والدراما المصرية، ولديه قدرة نادرة على التقاط التفاصيل شديدة الدقة في العلاقات الإنسانية وتحويلها إلى شخصيات ومواقف وحوار نشعر أنها تنتمي إلى حياتنا فعلًا. شخصياته لا تبدو مكتوبة من الخارج؛ لها صوتها وتناقضاتها وضعفها، وحواره يمتلك تلك الصعوبة السهلة التي تجعله قريبًا وممتعًا وصادقًا، بينما وراء هذه البساطة بناء ووعي شديدان بالشخصية والعلاقة.
واستطرد: وجود تامر حبيب وكريم الشناوي معًا في فيلم واحد يمنحني، كمنتج، قدرًا كبيرًا من الثقة والحماس؛ لأننا نتحدث عن كاتب يعرف هذا العالم من داخله وصنعه منذ البداية، ومخرج يمتلك رؤية وحساسية سينمائية قادرة على أخذه إلى مساحة جديدة. بالنسبة لي، هذه ليست مجرد أسماء كبيرة تجتمع في مشروع، وإنما عناصر إبداعية أؤمن فعلًا بقدرتها على صناعة فيلم له شخصيته وقيمته الخاصة. ومنذ اليوم الأول، لم يكن طموحنا أن نصنع جزءًا ثانيًا اعتمادًا على نجاح فيلم نحبه جميعًا، وإنما أن نصنع فيلمًا يستحق أن يحمل اسم سهر الليالي، ويستحق انتظار الجمهور له بعد كل هذه السنوات.
وقال السيناريست تامر حبيب: كان هناك دائمًا اتفاق ضمني بيني وبين كريم الشناوي على أن نعمل معًا، لأن كلًا منا يحب ويقدّر تجربة الآخر، وكانت لدينا رغبة حقيقية في أن يجمعنا مشروع سينمائي. وبالفعل، كنا قد تحدثنا بشكل مبدئي منذ فترة عن فيلم رومانسي كوميدي، ثم مر وقت طويل، إلى أن فوجئت باتصال من مدام الحبيبة إسعاد يونس تعرض عليّ أن نقدم سهر الليالي 2. ورغم أنها لم تكن المرة الأولى التي تُطرح فيها الفكرة، فإنني لا أعرف لماذا قلت لها هذه المرة: يلا بينا، وبعدها مر وقت طويل وأنا أفكر: ماذا سنقول في سهر الليالي 2؟ ولماذا سيكون سهر الليالي 2؟ وما علاقته بالفيلم الأول؟
وأضاف: ثم جاءت الصدفة ليصبح سهر الليالي 2 باكورة إنتاج الشراكة الجديدة تمامًا كما كان سهر الليالي باكورة الإنتاج المباشر قبل 23 عامًا. ومع وسام أيضًا كانت هناك دائمًا رغبة واتفاق على أن نعمل معًا، ومنذ لقائنا الأول اقترح أن يتولى كريم الشناوي إخراج الفيلم، وهو ما أسعدني وفتح شهيتي للمشروع أكثر؛ لأن المؤلف لا يمكن أن يتمنى أكثر من أن يجد مخرجًا يثق في موهبته ورؤيته، ويشعر بالسعادة والاطمئنان وهو يسلّمه شخصياته وحكايته ليأخذها من الورق ويمنحها حياته ورؤيته على الشاشة، وهذا تحديدًا ما أشعر به مع كريم. أنا سعيد جدًا ومتحمس لأن تكون هذه الحكاية هي بداية تعاوننا، ومتشوق لأن أرى كيف سيقرأ كريم هذا العالم ويحكيه بلغته السينمائية، وأتمنى أن تكون بداية لعلاقة فنية طويلة تجمعنا في أعمال أخرى.
وتابع: أما وسام، فبدَأبه واحترافيته وجديته، وقدرته على تحميلك المسؤولية، لأنه بجد ملتزم وعملي وبتاع شغل، نجح في تحقيق واحدة من أكبر معجزات القرن: جعلني أجلس وأنعزل تمامًا عندك العالم الخارجي، ولا أعود إليه إلا بعد أن كتبت كلمة النهاية على نسخة السيناريو الثانية في زمن قياسي، مش هقول قد إيه عشان الحسد. وها أنا ذا على موعد مع أول جلسة تحضير للفيلم، وكلي حماس وشغف يارب.
وقال عمر الخواجة: يمثل سهر الليالي 2 أول ترجمة فعلية لهذا التوجه. ومن هنا تأتي أهمية كل خطوة نتخذها في بناء هذا المشروع، والتعاقد مع كريم الشناوي ليتولى إخراج الفيلم يمثل محطة رئيسية في انتقاله من مرحلة التطوير إلى مرحلة التنفيذ.
وأصاف: نحن ننظر إلى سهر الليالي 2 باعتباره مشروعًا يحمل قيمة كبيرة، وفي الوقت نفسه يحمل مسؤولية استثنائية بسبب المكانة التي صنعها الفيلم الأول لدى الجمهور على مدار أكثر من عشرين عامًا. ولذلك، فإن اجتماع تامر حبيب مجددًا مع هذا العالم، وانضمام كريم الشناوي لقيادة التجربة إخراجيًا، يعكسان مستوى الجدية والطموح الذي نتعامل به مع المشروع منذ البداية.
وتابع: الفيلم بداية لمسار أكبر نسعى من خلاله، تطوير وإنتاج أعمال عربية تمتلك قيمة فنية وإنتاجية حقيقية وقدرة على الوصول إلى جمهور واسع داخل المنطقة وخارجها. وما نعلنه اليوم هو خطوة جديدة في هذا المسار، والقادم يحمل الكثير.
ويأتي الإعلان عن انضمام كريم الشناوي إلى «سهر الليالي 2» بالتزامن مع بدء مرحلة جديدة من التحضيرات للعمل، على أن يتم الإعلان تباعًا عن المزيد من تفاصيل الفيلم وفريقه خلال الفترة المقبلة.
اترك تعليق