يواصل العلماء تطوير وسائل أكثر دقة وسهولة للكشف المبكر عن مرض الزهايمر، ويبدو أن فحص دم بسيط قد يصبح مستقبلًا أحد أهم الأدوات لتشخيص المرض في مراحله الأولى، ما يمنح المرضى فرصة أفضل للتدخل المبكر وإبطاء تطور الأعراض.
وبحسب ما نشره موقع HT Lifestyle، أوضح الدكتور فيشال شافالي، استشاري طب الأعصاب التدخلي، أن الاختبار يعتمد على قياس مؤشر حيوي يعرف باسم p-tau217، وهو أحد البروتينات التي تتسرب من الدماغ إلى مجرى الدم مع بداية التغيرات المرتبطة بمرض الزهايمر، ما يسمح برصد المرض دون الحاجة إلى إجراءات تشخيصية أكثر تعقيدًا مثل تحليل السائل النخاعي أو بعض فحوصات التصوير المتقدمة.
وأشار الطبيب إلى أن هذا التطور قد يحدث نقلة نوعية في تشخيص الزهايمر، إذ أظهرت الدراسات أن دقة التقييمات السريرية التقليدية في الرعاية الصحية الأولية تبلغ نحو 61%، بينما ترتفع إلى نحو 91% عند استخدام فحوصات الدم الحديثة المعتمدة على المؤشرات الحيوية.
وأضاف أن سهولة إجراء الاختبار وسرعته قد تسهم في تسريع تشخيص المرض، خاصة لدى الأشخاص الذين بدأت لديهم أعراض فقدان الذاكرة أو التراجع الإدراكي، مما يساعد الأطباء على وضع خطة علاجية ومتابعة الحالة في وقت مبكر.
وأكد أن هذا الفحص لا يُستخدم كوسيلة للكشف الروتيني لدى جميع الأشخاص، وإنما يُوصى به لمن تظهر لديهم بالفعل علامات أو أعراض تشير إلى وجود اضطرابات في الذاكرة أو القدرات المعرفية، وبعد تقييم الطبيب المختص.
وأوضح أيضًا أن بعض الأمراض المزمنة، مثل أمراض الكلى، قد تؤثر في نتائج الاختبار وترفع مستويات بعض المؤشرات الحيوية، لذلك يجب تفسير النتائج ضمن التقييم الطبي الكامل، وليس الاعتماد على الفحص وحده.
ويرى الخبراء أن هذه التقنية تمثل خطوة واعدة نحو تسهيل تشخيص مرض الزهايمر، إلا أنها لا تزال جزءًا من منظومة تشخيصية متكاملة تشمل التاريخ المرضي والفحص السريري والاختبارات الأخرى عند الحاجة.
اترك تعليق