مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
الشوفان أم الشعير؟ .. دراسة تكشف تأثير كل منهما على صحة القلب

كشفت دراسة علمية حديثة أن إدخال الشوفان والشعير الكاملين ضمن النظام الغذائي قد يدعم صحة القلب، مع اختلاف تأثير كل منهما. وارتبط الشوفان بانخفاض في مستويات الكوليسترول الضار وجزيئات الدهون في الدم، بينما أظهر الشعير تأثيرًا أوضح في خفض ضغط الدم وتقليل أحد مؤشرات التهاب الأوعية الدموية، ما يشير إلى فوائد متكاملة للحبوب الكاملة.


لكن معظم الأبحاث السابقة ركزت على مادة البيتا-جلوكان المعزولة وليس الأطعمة الفعلية التي يتناولها الناس، ما ترك سؤالًا مهمًا: ماذا يحدث فعليًا عند بناء نظام غذائي حول منتجات الشوفان والشعير الكاملة بدلًا من مكملات البيتا-جلوكان؟ سعت دراسة نُشرت في مجلة Nutrients للإجابة على هذا السؤال تحديدًا.

تجربة تغذية عشوائية

أجرى الباحثون تجربة تغذية عشوائية محكومة، مزدوجة التعمية، استمرت ستة أسابيع، وشملت 68 بالغًا أكملوا البروتوكول. قُسّم المشاركون إلى ثلاث مجموعات: تناولت المجموعة الضابطة نظامًا يحتوي على 0.8 حصة يومية من الحبوب الكاملة لكل 2000 سعرة حرارية، بينما تناولت المجموعة الثانية أربع حصص يومية من الشوفان الكامل، وتناولت الثالثة أربع حصص يومية من الشعير الكامل.

وقاس الفريق قبل التجربة وبعدها مجموعة واسعة من المؤشرات الحيوية، شملت دهون الدم المعتادة، وأعداد وأحجام جزيئات البروتين الدهني بدقة، ومؤشرات الالتهاب وضغط الدم.

نتائج التجربة

أظهرت النتائج تحولات طفيفة لكنها ذات دلالة؛ إذ اقترب الكوليسترول الضار (LDL) من الدلالة الإحصائية عبر الحميتين، منخفضًا بمقدار 11.2 ملج/ديسيلتر مع نظام الشوفان، و8.9 ملج/ديسيلتر مع نظام الشعير، مقارنة بالمجموعة الضابطة.

وارتبط كلا النظامين بانخفاض جزيئات البروتين الدهني منخفض الكثافة جدًا (VLDL) والكيلوميكرونات، ما يعني تداول عدد أقل من الجزيئات الحاملة للدهون في الدم، وهي إشارة إيجابية لصحة القلب.

أما الشعير، فأظهر فوائد مختلفة؛ إذ ارتبط استهلاكه بانخفاض ضغط الدم الانبساطي بمقدار 3 ملم زئبقي تقريبًا، وانخفاض تركيز جزيء الالتصاق الخلوي الوعائي (VCAM) الذي يلعب دورًا في التهاب الأوعية الدموية، ما يشير إلى تأثيرات محتملة مضادة للالتهاب تستحق مزيدًا من الدراسة.

دمج الشوفان والشعير في النظام الغذائي اليومي

يمكن دمج الشوفان والشعير بسهولة في النظام الغذائي اليومي، إذ إنهما رخيصان ومتوفران على نطاق واسع؛ ابدأ يومك بالشوفان أو الشوفان المنقوع ليلًا مع الفاكهة والمكسرات، أضف الشوفان إلى السموذي، وأدرج الشعير في الحساء واليخنات، أو اطبخ كمية كبيرة منه أسبوعيًا لاستخدامه في السلطات والأطباق السريعة.

وبحسب هذه الدراسة، يبدو أن الشوفان أكثر فائدة لصحة الكوليسترول وجزيئات LDL، بينما يميل الشعير لدعم ضغط الدم وتقليل الالتهاب. لذا فإن التناوب بينهما، بدلًا من الاعتماد على نوع واحد فقط، قد يمنحك تغطية أشمل لفوائد القلب، شرط أن يظل ذلك جزءًا من نمط غذائي متكامل صحي للقلب، لا حلًا قائمًا بذاته.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق